حاولت قطر ارسال اقتراح الى اسرائيل لتهدئة الاوضاع في قطاع غزة الذي تحكمه حماس قبل تصعيد شهر مايو بالعنف، ولكنها لم تصل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بسبب اجراءات، حسب ما أفادت القناة العاشرة يوم الخميس.

وبحسب التقرير، ارسل وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن ال ثاني الرسالة بواسطة اثنين من المقربين اليه، رجل الاعمال الفرنسي اليهودي فيليب سولومون والحاخام افراهام مويال، اللذان توجها بدورهما الى سفير اسرائيل لليونسكو حينها في باريس، كرمل شاما هكوهن.

وشملت الرسالة اقتراح لتجنب التصعيد المتوقع بالعنف في غزة حول افتتاح السفارة الامريكية في القدس.

“طرح وزير الخارجية القطري رزمة تشمل الولايات المتحدة، اسرائيل ومصر. قال ان مسؤولون رفيعون في حماس قد وافقوا على الصفقة، بما يشمل اسماعيل هنية”، قال شاما هكوهن للقناة العاشرة.

وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني خلال مؤتمر صحفي في روما، 1 يوليو 2017 (AP Photo/Gregorio Borgia)

وقطر مقربة من حماس، ولكن هناك خلاف مؤخرا بينهما بين دول عربية اخرى، بما يشمل السعودية. وتفضل اسرائيل الوساطة المصرية مع حماس.

وأبلغ شاما هكوهن وزارة الخارجية ومكتب نتنياهو بالرسالة. واقترحت قطر اجراء مكالمة هاتفية بين ال ثاني ونتنياهو، ولكن رفضت اسرائيل ذلك، وطلبت بدلا عن ذلك الى اقتراح مكتوب.

“اراد مستشار الامن القومي (مئير بن شابات) شيء مطبوع لإظهار كونهم جديين”، قال شاما هكوهن.

وبعها أحضر شاما هكوهن المبعوثان الى القدس مع الرسالة، التي قالا انه طلب منهم توصيلها الى نتنياهو فقط. وقال شاما هكوهن انه قرأ الرسالة وابلغ مكتب نتنياهو بمحتوياتها.

ولكن رفض المندوب عن بن شابات الذي ارسل للقاء بهما توصيل الرسالة إلا إن يتمكن من قراءتها اولا.

السفير الإسرائيلي الى اليونسكو كرمل شاما هكوهن يحاول توصيل اوراق رسمية للاعلان عن نية اسرائيل الانسحاب من المنظمة الثقافية، 28 ديسمبر 2017 (Courtesy)

“مندوب مجلس الأمن الثومي أصر على فراءة الرسالة بنفسه ولم يكتفي بقراءة سفير اسرائيلي لها”، قال شاما هكوهن، الذي عينه نتنياهو.

“وقال الحاخام من جهته ’هذا المغلف، انه مختوم. سفيرك قرأ الرسالة. الشخص المقبل الذي سيقرأ الرسالة سيكون فقط رئيس وزراء اسرائيل، لأنني وعدت القطريين بذلك’”، قال شاما هكوهن.

ولم يحدد مستشار الأمن القومي في نهاية الامر لقاء بين مويال ونتنياهو، ولم يتم توصيل الرسالة، قال شاما هكوهن، واصفا ذلك بفرصة ضائعة.

“اعتقد أنه كان يجب ملاحقة ذلك وتقديمه وليس احباطه بسبب اجراءات”، قال. “اعتقد انه كانت هناك اشارات واضحة جدا الى وجود فرصة هنا”.

وبحسب القناة العاشرة، نادت الصفقة حماس الى انهاء المظاهرات العنيفة الأسبوعية التي بدأت في شهر مارس مقابل الاستثمار بالبنية التحتية في غزة.

وقد قُتل 130 من سكان غزة في المظاهرات الحدودية منذ 30 مارس، منهم 60 في 14 مايو، يوم نقل الولايات المتحدة لسفارتها. وقالت حماس إن 50 من الضحايا في 14 مايو كانوا من اعضائها. وكان يوم 14 مايو ايضا عشية “يوم النكبة”.

وربط معظم المحللون الدوليون العنف بنقل السفارة، الذي اثار غضب الفلسطينيين واثار الادانات في انحاء العالم.

قناة ’سي ان ان’ تظهر افتتاح السفارة الامريكية في القدس الى جانب المظاهرات عند حدود غزة، 14 مايو 2018 (Screenshot)

وتقول اسرائيل ان قواتها اطلقت النار لوقف محاولات لأذية الجنود، الحاق الاضرار بالسياج، التسلل الى داخل اسرائيل، ومحاولة تنفيذ هجمات. وتتهم اسرائيل حماس بالسعي لاستخدام المظاهرات كغطاء لتنفيذ هجمات.

وعلى الأقل نصف الأشخاص الذين قُتلوا منذ ابتداء المظاهرات في مارس كانوا من اعضاء حماس وحركات فلسطينية أخرى.

وقد تلت هذه الاشتباكات جولتي تصعيد بالعنف حيث اطلقت الحركات الفلسطينية مئات الصواريخ باتجاه اسرائيل، وقصف سلاح الجو الإسرائيلي العشرات من المواقع التابعة لحماس في غزة.

وورد ان اسرائيل وحماس تحاولان تحقيق اتفاق وقف اطلاق نار طويل المدى في غزة.

وورد في الشهر الماضي ان وزير الدفاع افيغادور ليبرمان التقى بوزير الخارجية القطري ال ثاني في قبرص ضمن مبادرات وقف اطلاق النار.

وقال موقع “والا” الاخباري ان طائرة استخدمها الثاني خلال جولته الدبلوماسية في اوروبا والولايات المتحدة سافرت سرا من إيطاليا الى قبرص في 23 يونيو، بينما كان ليبرمان في الجزيرة لعقد محادثات مع نظرائه اليوناني والقبرصي ومع الرئيس القبرصي.