في محاولة للخروج من أزمة ديون بقيمة عشرات ملايين الدولارت، نجحت البطريركية اليونانية الأرثوكسية في القدس بموازنة حساباتها من خلال بيع وتأجير قطع أراض لعدد من الشركات في الخارج التي يرأس جميعها مستثمرون يهود، بحسب ما قالته شخصيات رفيعة في الكنيسة اليوناية الإرثوذكسية لتايمز أوف إسرائيل.

الصفقات المثيرة للجدل – التي لاقت معارضة في إسرائيل ولدى الفلسطينيين، تسببت بقلق كبير لدى أصحاب العقارات المستأجرة بشان الأرض الي تم تحويلها لملاك جدد مجهولي الهوية، ودفعت الكنيست في اتجاه تدخل حكومي – مكنت البطريركية من تخليص نفسها من الأزمة المالية وهي لا تخطط للتسويق لأي قطع أرض في المستقبل القريب.

ونفت مصادر في الكنيسة أن قطع الأرض والعقارات بيعت بأسعار بخسة أو بوجود أشياء مشبوهة في هذه الصفقات، وفسرت بالتفصيل لتايمز أوف إسرائيل أساس هذه الصفقات.

المساهم الرئيسي الذي يقف وراء عدد كبير من الشركات التي قامت بشراء الأراضي أو استئجارها هن دافيد صوفر، وهو رجل أعمال يهودي يقيم في لندن. صوفر هو الشريك الرئيسي في شركة “كرونتي للاستثمارات المحدودة”.، والتي قامت بشراء مساحات واسعة من العقارات، وخاصة في القدس، بحسب ما علمه تايمز أوف إسرائيل.

دافيد صوفر (وسط الصورة) مع زوجته سندي (من اليسار) في حفل افتتاح في ’المتحف اليهودي’ في لندن، 16 مارس، 2010. (Desmond O’Neill Features Ltd)

بالشراكة مع الملياردير الأمريكي المقيم في نيويورك مايكل شتاينهاردت، يملك أيضا أرضا ملكتها الكنيسة سابقا تحت اسم شركة “أورانيم المحدودة”.

ويمكن لتايمز أوف إسرائيل أن يكشف أيضا أنه تحت اسم شركة “SMS المحدودة”، حصل هو وشتاينهاردت على عقود إيجار لأرض كنيسة في مجمع “المحطة الأولى” في العاصمة.

أما تحت اسم شركة “أبو طور العقارية المحدودة”، فيملك الرجلان عقد إيجار لقمة تل غير مطورة في حي أبو طور.

صورة للمجع الأرثوذكسي اليوناني في أبو طور.(Sue Surkes/Times of Israel)

هوية المالكين الجدد من شأنها أن تجلب بعض الطمأنينة لقلوب الإسرائيليين، الذين يخشى الكثير منهم من ضلوع عناصر معادية، كالإيرانيين أو القطريين، في الصفقات التي باعت فيها الكنيسة بهددوء أراض لشركات مجهولة مسلجة في ملاذات ضريبة مختلفة. ولكن لا يزال هناك قدر كبير من عدم اليقين، فيما يتعلق بمستقبل بعض هذه الأراضي والممتلكات التي تم بيعها على المدى الطويل.

بموجب القانون الإسرائيلي، فإن الشركات المعنية بشراء عقارت في إسرائيل غير مضطرة للكشف عن هوية المستثمرين فيها من أجل تسجيلها في سجل أراضي إسرائيل.

الديون والصفقات

من بين كل الصفقات، فإن أكثر ما يثير الجدل بالنسبة لليهود الإسرائيليين هي الصفقات المتعلقة ببيع أراض في القدس تضم مبان سكنية – في أحياء غيفعات أورانيم (التي تملكها الآن “أورانيم المحدودة”)، وفي أبو طور (كرونتي للاسثمارات المحدودة)، وفي الطالبية ورحافيا ونايوت (التي تملكها الآن شركة تُدعى “نايوت كوميميوت للاستثمارات”، والتي لا علاقة لصوفر وشتاينهاردت بها).

في هذه المناطق، لدى 1,500 صاحب منزل عقود إيجار للأرض التي تقع عليها منازلهم وشققهم. هذه الصفقات أدخلتهم في حالة من عدم اليقين، حيث أنهم لا يعرفون من هم ملاك الأرض الجدد، وما إذا كانوا سيقومون بتجديد عقود الإيجار، وفي حال قاموا بذلك، بأي ثمن. مع كل هذا الغموض، انخفضت قيم ممتلكاتهم بصورة كبيرة.

وأدت الضغوط من قبل أصحاب المنازل إلى موجة من النشاط في الكنيست، حيث تقوم إحدى النائبات، وهي راحيل عزاريا (كولانو)، بالدفع بمشروع قانون بمباردتها الذاتية ينص على مصاردة الدولة للأراضي التي بيعت مقابل تعويضات، في حين قامت وزيرة العدل أييليت شاكيد بتشيكل لجنة يرأسها نائب النائب العام لبحث سبل لحماية السكان المتضررين.

عضو الكنيست راحيل عزاريا. (Hadas Parush/Flash90)

المصادر الكنسية أكدت وجود علاقات وثيقة بين صوفر وشتاينهاردت وبين سيوفيلوس الثالث منذ انتخاب الأخير بطريركا في عام 2005، وأنهما لعبا دورا رئيسيا في مساعدته على سداد ديون البطريركية الموروثة والتي بلغت نحو 160 مليون شيقل (45.5 مليون دولار) في ذلك الوقت عندما كانت الحكومة الإسرائيلية لا تزال ممتنعة عن الاعتراف بتعيينه، قبل أن تفعل ذلك أخيرا في عام 2007.

في حين ان البطريركية تُعد ثاني أكبر صاحب عقارات في إسرائيل وتمتلك نسبة تُقدر ب20% من الأراضي في البلدة القديمة في القدس، إلا أن لديها القليل من الدخل النقدي في الوقت الذي عليها تدبر مبلغ 600,000-70,000 دولار شهريا لدفع الرواتب ولتمويل المؤسسات التربوية وصيانة عدد كبير من الكنائس والأديرة التابعة لها في إسرائيل والأردن والمناطق التي تديرها السلطة الفلسطينية.

وخلافا لغيرها من البطريركيات الأرثوذكسية اليونانية، فهي مستقلة عن اليونان ولا تحصل على دعم مالي من الحكومة اليونانية، أو من أي طرف آخر.

من الناحية الدبلوماسية، فهي أيضا في وضع غير مؤات مقارنة على سبيل المثال بالكنيسة الكاثوليكية، التي تقف الفاتيكان وراءها.

وقد تدهور الوضع المالي للبطريركية بصورة تدريجية على مدى العقود الماضية منذ استقلال إسرائيل مع مهاجرة أتباعها – الذين شعروا بأنهم محاصرين بين اليهود والمسلمين – إلى خارج البلاد. انخفضت أرقامهم إلى درجة أنه من بين حوالي 10,000 مسيحي لا يزالون يعيشون في القدس، هناك فقط 3,000 منهم من أتباع الكنيسة الأرثوذكسية.

بحسب مصادر تحدثت مع تايمز أوف إسرائيل، قامت البطريركية بتمويل أنشطتها من خلال شراء وبيع مصدرها الوحيد – الممتلكات الاستثمارية – لعقود، إما من خلال عقود ايجار، والتي كانت الأداة المهيمنة في إسرائيل منذ الخمسينات، أو من خلال البيع مباشرة.

حوالي 100 مليون شيقل (28.4 مليون دولار) من الدين الذي ورثه ثيوفيلوس في عام 2005 جاء من ضرائب عقارية غير مدفوعة، تضخمت مع الفوائد، على حوالي 1,000 دونم من أراضي الكنيسة بالقرب من دير “مار الياس” اليوناني الأرثوذكسي، الواقع في جنوب شرق القدس بالقرب من بيت لحم. وهناك مستحقات إضافية بقيمة 41 مليون دولار (نحو 10 مليون دولار في ذلك الحين) لم تُدفع لمطور عقارات نجح في الحصول على دعم المحكمين لادعائه بأنه تحت القيادة السابقة في سنوات التسعينيات، خرقت البطريركية عقدا لإيجار أراض مفتوحة للتطوير على قمة تل في أبو الطور في القدس.

صورة لدير مار الياس. (Shmuel Bar-Am)

ولكلا العقارين – اللذين أصبحا بين أيدي مكتب الحارس القضائي وتم عرضهما للبيع في مزاد علني بعد أن أصبح ثيوفيلوس بطريركا – أهمية بالنسبة للكنيسة لأسباب سياسية ودينية؛ الأولى بسبب موقعهما في القدس الشرقية، التي يعتبرها الفلسطينيون عاصمة لدولتهم المنشودة في إطار أي اتفاق سلام مع إسرائيل، والأخيرة بسبب اعتباره الموقع الذي خطط فيه الكاهن قيافا لاعتقال المسيح.

مقابل مساعدته في تحرير قمة التل في أبو طور من قبضة مأموري المحكمة وضمان الكنيسة التاريخية وأنشطتها في الموقع، تم منح صوفر عقد إيجار لمدة 99 عاما على الأرض، وهو يخطط لبناء 61 وحدة سكنية فاخرة فيها. ومن المقرر ان تناقش لجنة التخطيط المحلية الخطط للمرة الأولى في 29 نوفمبر.

مايكل شتاينهاردت يشارك في جلسة في الكنيست في القدس، 26 أبريل، 2017. (Yonatan Sindel/Flash90)

لتحرير أراضي “مار الياس”، ساعدت أموال من صفقات مختلفة، بما في ذلك تلك التي تم إبرامها مع صوفر وشتيانهاردت، بتمويل دفع مبلغ 11.5 شيكل (3.2 مليون دولار) – والذي تم تخفيضه عن المبلغ الأصلي الذي بلغ 100 مليون شيكل، بعد أن وافقت عليه سلطات الضرائب الإسرائيلية مقابل إغلاق الملف.

بين العامين 2010 و2015، قامت شركة “كرونتي للاستثمارات المحدودة” – المسجلة في جزر العذراء البريطانية وتضم مستثمر انجليزي يهودي آخر، ولكن لا علاقة لشياينهاردت بها – بشراء عدة قطع أرض من البطريركية الأرثوذكسية اليونانية في القدس، بدلا من استئجارها.

صورة لشارع ’الملك داوود’ وسط القدس. (Abir Sultan/Flash 90)

وتقع قطع الأرض هذه في شارع “تسرويا” في أبو طور، وشارعي “غاد” و”ليفشيتس” في حي باكا في جنوبي المدينة، وشارع “هس” في وسط المدينة (الذي تم بيعه مذاك لمستأجري الأرض الإسرائيليين) وشارعي “الملك داوود” و”بن سيرا” الراقيين في وسط المدينة.

الشركة حاليا في صدد تطوير أو طلب الحصول على تصاريح بناء لتطوير مجمعات سكنية في بعض الأحياء وفندق ومساحات تجارية في وسط المدينة.

في عام 2012، قامت “كرونتي” بشراء 27 دونما من أرض الكنيسة اليونانية في حي غيفعات أروانيم في العاصمة، وباعته بعد ذلك لشركة “أورانيم المحدودة”، التي سُجلت في جزيرة مان في العام الماضي.

وتشمل صفقة البيع في غيفعات أورانيم قطع أرض في شوراع “شاي عغنون” و”همعيبليم” و”هشياروت” و”ميفو هعوليه”، وكذك قطعة أرض مفتوحة في حديقة “سان سيمون” تضم عقد ايجار لمجمع ضم في الماضي أشخاص ذوي إعاقات.

في أماكن أخرى في إسرائيل، تملك “كرونتي للاستثمارات المحدودة” أرضا في شاطئ “هبونيم” في مدينة طبريا.

وقام صوفر وشتاينهاردت أيضا بالتفاوض مع البطريرك نيابة عن مجموعة من المستثمرين لشراء 570 دونما من الأرض في أحياء الطالبية ورحافيا ونايوت الراقية في القدس.

مشهد لحي نايوت في القدس في يوم مثلج، 10 يناير، 2015. (Hadas Parush/Flash90)

لكن هذه الصفقة لم تتم بسبب تعقيدات عدة، قبل أن تدخل شركة أخرى، وهي “نايوت كوميميوت للاستثمارات”، على الخط وتقوم بشراء قطع الأرض هذه. ويرأس “نايوت كوميميوت للاستثمارات” المقدسي نوعام بن دافيد، بالمشاركة مع مستثمر أمريكي يقيم حاليا في إسرائيل يُدعى موشيه غرينبرغ، ومستمر أسترالي يُدعى هيرش كوبر. صفقة البيع عالقة في الوقت الحالي في قضيتين معقدتين في المحاكم.

معارضة العرب

في الوقت الذي تدخل فيه صفقات البيع هذه اليهود الإسرائيليين في حالة من عدم اليقين، فلقد تحولت إلى لعبة سياسية لعدد من المجموعات العربية، التي لكل واحدة منها كما يبدو أجندة مختلفة.

بالنسبة لأتباع الكنيسة العرب، فإن المشكلة الأكبر في صفقات البيع هي تلك التي يحاربها ثيوفيلوس في المحاكم، وهي أن هذه الصفقات تمت بصورة احتيالية.

في هذه الصفقة، قام موظف تابع للكنيسة بتوقيع عقد لبيع عقود الإيجار لفندقين وعقار ثالث لثلاث شركات وهمية، تقف وراءها منظمة “عطيرت كوهانيم” اليهودية اليمينية.

فندق إمبريال الواقع عند باب الخليل، تم بيع عقد ايجاره إلى منظمة “عطيرت كوهانيم” اليمينية في وانتظار وموضوع التماس تقدمت به البطريركية اليونانية الأرذوكسية. (Shmuel Bar-Am)

يقع الفندقان بصورة جلية بين باب الخليل والمدخل إلى سوق البلدة القديمة، في الجزء الأكثر وضوحا من حي النصارى، في القدس الشرقية.

“عطيرت كوهانيم” هي منظمة مثيرة للجدل ملتزمة بتوطين يهود في جميع أنحاء البلدة القديمة.

إحدى هذه المجموعات، وهي “المجلس المركزي الأثوذكسي”، المتلزمة بأجندة قومية عربية داخل الكنيسة اليونانية الأرثوذكسية، لم تحتج فقط على صفقة الفندقين في باب الخليل ولكن على جميع صفقات البيع في إسرائيل، وادعت أن الكنيسة قامت ببيع ثروة الطائفة لليهود واتهمت البطريرك بالفساد.

مسيحيون من اتباع الكينسة الأرثوذكسية اليونانية يدعون إلى إقالة بطريرك الكنيسة، ثيوفيلوس الثالث، لبيعة اراض تابعة للكنيسة لليهود، خلال زيارة قام بها البطريرك إلى مدينة اللد في وسط البلاد، 16 نوفمبر، 2017. على اللافتة الرئيسية كُتب “غير مستحق”. (Courtesy)

وقام المجلس، الذي يضم ما بين 200 و300 ناشط، بتنظيم تظاهرات في القدس وبيت لحم ومدينة اللد الساحلية في وسط إسرائيل على مدى الأشهر الأخيرة دعا فيها إلى إقالة ثيوفيلوس وأن يحل محل جميع الرعايا اليونانيين في المناصب العليا في الكنيسة فلسطينيون.

وانضم إلى القوميين العرب مؤخرا عدد من الشخصيات في السلطة الفلسطينية في خطوة يرى فيها مطلعون على شؤون الكنيسة محاولة للدفع بأجنداتهم السياسية الخاصة.

عضو الكنيست السابق محمد بركة (من اليمين) والنائب مسعود غنايم، في صورة تم التقاطها في أبريل، 2012. (Miriam Alster/Flash90)

في الأسابيع الأخيرة، ربما على خلفية الشائعات التي تتحدث عن انتخابات للكنيست في العام المقبل، انضم أيضا عدد من الساسة العرب الإسرائيليين إلى المعركة، من ضمنهم أيمن عودة، رئيس “القائمة (العربية) المشتركة”، وزميلته في الحزب عايدة توما سليمان وعضو الكنيست السابق محمد بركة، الذي يترأس حاليا “لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في إسرائيل”، وهي هيئة جامعة للمنظمات العربية في إسرائيل.

بحسب ما نقلته صحيفة “معاريف”، قال بركة خلال تظاهرت احتجاجية في وقت سابق من الشهر إن ممتلكات الكنيسة اليوناية الأرثوذكسية تخص الشعب الفلسطيني تماما كما هو الحال مع أملاك الوقف الإسلامي.

البحث عن دعم في الخارج

أكثر ما يثير قلق البطريرك هو مشروع القانون الذي طرحته عزاريا، والذي يرى انه يشكل خطرا على حق الكنيسة في التعامل بحرية مع أراضيها، ومع صفقة باب الخليل، التي أثارت جدلا كبيرا بعد الكشف عنها لأول مرة وأدت إلى إقالة سلف ثيوفيلوس في المنصب.

وهاتان الحالتان هما التي دفعتا ثيوفيلوس إلى الخروج في جولة دولية غير مسبوقة لحشد الدعم، بدعم من جميع الكنائس في الأراضي المقدسة.

حتى الآن، قام يزياة إلى الأردن ووبيزارة لبابا الفاتيكان  ولرئيس أساقفة كانتربري وشخصيات سياسية رفيعة في اليونان وقبرص. في أوائل ديسمبر، سيقوم بزيارة إلى روسيا.

البطريرك اليوناني الأرثوذكسي ثيوفيلوس الثالث يلتقي بالرئيس القبرصي نيكون أنستسيادس ورجال دين كبار، 9 نوفمبر، 2017. (Courtesy)

المصادر الكنيسة أكدت على ان البطريركية اختارت بيع الأرض بهدف تحقيق توزان في ميزانيتها وبأنها اختارت قطع أرض لا توجد لديها أي أهمية دينية والتي لا تتوقع بأن تقوم إسرائيل بإعادتها على الإطلاق.

وقالت المصادر لتايمز أوف إسرائيل إن اتفافيات الإيجار كانت “أداة محترمة لمصادرة الأراضي”، وأضافت إن دولة إسرائيل عملت على ضمان أن لا تكون الكنيسة قادرة على البناء في أي أرض غير مطورة من خلال تصنيفها كأرض مفتوحة أو كأرض مخصصة للزراعة أو الصناعة.

ورفضت المصادر أيضا مزاعم المجلس المركزي الأرثوكسي وبعض القطاعات في الإعلام الإسرائيلي التي قالت إن الأراضي بيعت بأسعار بخسة، وقالت إن قيمة مساحات واسعة من الأراضي انخفضت بسبب وجود عقود ايجار ستنتهي بعد طويلة.

صورة من الجو للشاطئ في ميناء قيسارية، 16 يونيو، 2012. (Moshe Shai/Flash90)

في قيسارية على سبيل المثال، قامت البطريركية ببيع حوالي 430 دونما لشركة تُدعى “سانت فنتشرز” مقابل 1.5 مليون دولار فقط لإن عقد الإيجار الذي تم توقيع مع دولة إسرائيل في عام 1974 لمدة 135 عاما سينتهي بعد 92 عاما وقابل للتجديد لمءة عام إضافي. علاوة على ذلك، جزء من الارض يقع داخل حديقة عامة وبقية الأرض مخصصة للاستخدام الزراعي فقط.

عقد الايجار على ست دونمات لأرض تجارية تم بيعها في يافا لشركة “بونا تريدينغ” مقابل 2 مليون دولار سينتهي بعد 90 عاما. في غيفعات أورانيم، تنتهي عقود الايجار ل240 شقة، بالإضافة إلى مركز تجاري ضخم، بعد 52 عاما، وتبع بيع الأرض هناك مقابل 5 مليون دولار. وتشمل جميع هذه الأسعار الضرائب على الممتلكات أيضا.

المصادر نفت أن تكون شركات العقارات قد لجأت إلى ملاذات ضريبية للتهرب من دفع الضرائب، وقالت إنه تم وسيتم دعع جميع الضرائب في إسرائيل قبل أن يتمكن أصحاب الأراضي من تسجيل حقوقهم العقارية الجديدة.