نقل موقع “بلومبرغ” الإخباري عن مسؤول إسرائيلي رفيع سابق قوله بأن إسرائيل قامت بتنفيذ غارات بواسطة طائرات بدون طيار في شبه جزيرة سيناء في السنوات الأخيرة.

وتم تنفيذ الغارات الجوية بمعرفة وموافقة مصرية، وفقا للمسؤول السابق، الذي تحدث مع الموقع الإخباري الأمريكي شريطة عدم الكشف عن اسمه.

في حين أن التعاون الوثيق بين اسرائيل والقاهرة بشأن الإجراءات الأمنية في سيناء وغزة أصبح سرا معروفا، فإن الكثير من تفاصيل العلاقة لا تزال طي الكتمان.

هذا التقرير، الذي تم نشره خلال زيارة لوزير الخارجية المصري سامح شكري إلى القدس، تسلط المزيد من الضوء على التعاوم الأمني السري، الذي يأتي مرفقا بعلاقات وثيقة بشكل متزايد على الصعيد السياسي بين البلدين.

منذ الإطاحة بالرئيس حسني مبارك قام الإسلاميون في سيناء المضطربة بمبايعة تنظيم “داعش”، وشنوا عددا من الهجمات ضد قوات الأمن المصرية.

وازدادت حدة القتال في السنوات الأخيرة في إعقاب الإتقلاب الذي قاده عبد الفتاح السيسي للإطاحة بالرئيس محمد مرسي، الذي ينتمي لـ”الإخوان المسلمون”، من السلطة.

ويعتقد مسؤولون عسكريون إسرائيليون بأنه على الرغم من الإختلافات الأيديولوجية، تقوم حركة “حماس” في غزة بالتعاون مع المتطرفين المنتمين لتنظيم “داعش” أو جماعات مسلحة أخرى في منطقة سيناء المصرية التي تقع على حدود القطاع.

ويثني المسؤولون على الحملة التي تشنها مصر ضد أنفاق التهريب التي تستخدمها “حماس”، والتي شكلت قناة رئيسية لتدفق الأسلحة إلى داخل غزة، ويقولون بأن الجيش المصري يقوم بعمل رائع في حربه الشرسة ضد مقاتلي “الدولة الإسلامية” في سيناء.

وكانت إسرائيل قد سمحت لمصر بتحريك أسلحة ثقيلة من دبابات ومدفعيات ومروحيات هجومية إلى داخل سيناء لمحاربة المتطرفين، مع غض الطرف عن بنود في إتقاق السلام التاريخي بين البلدين من عام 1979.

وتُعتبر العلاقات الإستخباراتية بين الجانبين وثيقة.

منذ تسلم السيسي مقاليد الحكم في عام 2013 دخل البلدان شيء شبيه بالعصر الذهبي في العلاقة بينهما.

مؤخرا قال السفير الإسرائيلي لدى القاهرة حاييم كورين “هذه واحدة من أفضل الفترات” من حيث التعاون بين الحكومتين، وأضاف: “هناك تعاون جيد بين الجيشين، ولدينا تفاهمات حول شبه جزيرة سيناء، وفي الأساس، ونحن متفقان حول التنمية في المنطقة”.

بعد عقود من الحروب التي تلتها سنوات من السلام المضطرب، برزت إسرائيل كحليف علني للسيسي، إلى جانب السعودية وبلدان عربية خليجية ثرية أصغر.

ولطالما أثنت إسرائيل على السيسي لمواقفه الصارمة ضد الإرهاب، وتعتبره حليفا رئيسيا في ما تراه حربا مشتركة ضد المتطرفين الإسلاميين.

وكثيرا ما تجمع رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو والسيسي محادثات هاتفية. في شهر مايو، رحب نتنياهو بما وصفه “إستعداد” السيسي للمساعدة بدفع العملية السلمية مع الفلسطينيين، بعد أن قال السيسي بأن علاقة مصر في إسرائيل ستشهد تحسنا أكبر إذا قامت الأخيرة بصنع سلام مع الفلسطينيين.

وقال كورين: “لدينا أعداء مشتركين من حيث الإرهاب، أو إذا أردتم، إرهاب التطرف، التي ظهرت من الجذر نفسه بغض النظر عما إذا كانت ’حماس’ أو ’الإخوان المسلمون’، ’داعش’، ’جبهة النصرة’ أو ’القاعدة’”، كما قال كورين. وأضاف أن السيسي “فهم بسرعة بأننا جميعا في قارب واحد”. .