رئيس الشاباك يورام كوهن قال يوم الثلاثاء أن القيادة الفلسطينية لا تحرض عمدا للعنف، مناقضا بذلك إتهام رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بالتصعيد الأخير بالهجمات الفلسطينية، ولكنه قال أن بعض الفلسطينيين قد يفهمون إنتقادات عباس الأخيرة لإسرائيل كنداء للقتال.

كوهن قال في إجتماع للجنة الكنيست للشؤون الخارجية والدفاع بأنه، خلافا لتصريحات رئيس الوزراء، عباس غير معني بإثارة العنف ضد إسرائيل.

“أبو مازن [عباس] غير معني بالإرهاب أو التحريض على العنف، ولا حتى بعيدا عن الأنظار”، قال كوهن لأعضاء الكنيست.

ملاحظات رئيس الشاباك أتت ساعات قليلة بعد أن قام فلسطينيان بالهجوم على كنيس في القدس، ما أدى إلى مقتل أربعة أشخاص، وإصابة ستة.

كوهن نفى إدعاءات القيادة السياسية بأن عباس له علاقة بإثارة التوترات بقرب الفلسطينيين في القدس الشرقية، وقال أن القيادة الفلسطينية لا تحرض للعنف. على العكس تماما، عباس يعارض بوضوح إندلاع إنتفاضة أخرى.

ولكنه قال بأن إنتقادات القيادة الفلسطينية الشديدة لإسرائيل – بالأخص حول الأوضاع في المسجد الأقصى – يمكن أن يفهمها بعض الفلسطينيين كنداء للقتال.

مضيفا: “هنالك البعض في المجتمع الفلسطيني الذين ممكن أن يفهموا الإنتقادات التي أصدرها عباس كتشريع للهجوم”. حذر عباس في الأسبوع الماضي من تدنيس المستوطنين والمتطرفين للمسجد الأقصى.

إتهم نتنياهو رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بالمسؤولية للهجوم الشنيع في الصباح الباكر، وتعهد بالرد بقسوة.

“هذه نتيجة مباشرة للتحريض الذي يقوده حماس وأبو مازن، والتحريض المتجاهل من قبل المجتمع الدولي بشكل غير مسؤول”. قال نتنياهو في بيان: “سنرد بيد قوية على القتل الوحشي لليهود الذين قدموا للصلاة وهوجموا بأيدي القتلة”.

وإنضم وزراء اخرين لنتنياهو بإتهام عباس، بما يتضمن وزير الدفاع موشيه يعالون، وزير الإقتصاد نفتالي بينيت، وزير الخارجية افيغادور ليبرمان، ووزير الأمن العام يتسحاك اهرونوفيتش.

أيضا ملقيا اللوم على “التحريض، الأكاذيب والكراهية” الصادرة عن السلطة الفلسطينية وعباس، يعالون تعهد أن إسرائيل سوف “تلاحق المذنبين والذين أرسلوهم إلى أي مكان وفي كل وسيلة، داخل حدود إسرائيل وخارجها”.

رئيس الكنيست يولي ادلشتاين أيضا قام بإلقاء اللوم على السلطة الفلسطينية للتحريض على الهجوم، وأشار إلى أنه على إسرائيل قطع العلاقات مع الفلسطينيين.

قائلا: “بينما نبذل جهدا وندعوا إلى الهدوء، يستمر التحريض الوحشي من قبل قادة السلطة الفلسطينية ويتفاقم، إسرائيل لا ينبغي أن تتعامل مع أولئك الذين طريقتهم هي ذبح الأبرياء في أماكننا المقدسة”.

وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، المتواجد في لندن لإجراء محادثات حول الشرق الأوسط ومسائل أمنية أخرى قبل رحلة إلى فيينا لإجراء مفاوضات نووية مع إيران، أدان الإعتداء ودعا القادة الفلسطينيين لوقف التحريض.

قال كيري: “أبرياء جاؤوا ليصلوا قتلوا في هيكل الكنيس، تم طعنهم بالسكاكين والفؤوس، وقتلوا في مكان مقدس في عمل إرهابيا بحت، وجريمة قتل عنيفة وقاسية. أنا أنادي الفلسطينيين في جميع درجات القيادة لإدانة هذا في أشد العبارات. هذا العنف لا مكان له وخصوصا بعد المحادثات التي أجريناها للتو في عمان”.

كوهن قال للجنة أن منفذي الهجوم لم تكن لديهم خلفيات التي تؤدي إلى مخاوف أمنية، ولم يتلقوا أي تدريب أو دعم من أي مجموعات مسلحة قبل الحادث.

منفذي الهجوم من جبل المكبر في القدس الشرقية، بحسب القناة الثانية. وإندلعت إشتباكات بين السكان وقوات الأمن في الحي.

مصادر فلسطينية تقول أن منفذي الهجوم كانوا أولاد عم، غسان أبو جمال، وعدي أبو جمال.

كوهن يعتقد أن قتل محمد أبو خضير الإنتقامي من قبل 3 يهود في شهر يوليو كان حدث مفصلي بخلق التوترات في القدس الشرقية المستمرة منذ أشهر.

إضافة على ذلك، سلسلة الأحداث حول الحرم القدسي في البلدة القديمة في القدس، بما يتضمن زيارات أعضاء الكنيست إلى الحرم ومحاولات تغيير الأوضاع القائمة فيه والسماح لليهود الصلاة هناك – زادت وتيرة ردة فعل سكان قرى القدس الشرقية. والنتيجة مبادرات فردية، حسب ما فسر كوهن.

“هناك ظاهرة أفراد الذين يريدون تنفيذ هجمات في أعقاب الأحداث في الحرم القدسي”، قال ونادى لردود الفعل المعتدلة للتوترات والسعي الفعلي للحوار في هذا الشأن.

وقالت مصادر في الإجتماع بأن كوهن ينادي الشخصيات البارزة بالإمتناع من زيارة الحرم في الوقت الحالي بسبب ردة فعل الفلسطينيين لهذا.

قال كوهن: “الجانب الديني لهذا النزاع خطير جدا وغير ثابت، لأنه يتعلق بجميع الفلسطينيين والمسلمين في جميع أنحاء العالم، وعلينا فعل كل ما بإستطاعتنا لتهدئة الأجواء”.