ذكر موقع إخباري صيني أن روسيا وضعت يدها على صاروخ اعتراضي إسرائيلي متطور تم إطلاقه في العام الماضي ردا على إطلاق صواريخ سورية.

في أول استخدام تشغيلي معروف لها، تم إطلاق صاروخين اعتراضيين من منظومة “مقلاع داوود” المضادة للصواريخ في يوليو 2018 على صواريخ أطلِقت من سوريا بدا أنا كانت متجهة الى إسرائيل لكنها سقطت في النهاية في الأراضي السورية.

ولم يصب الصاروخان الإسرائيليان هدفيهما: الأول قام سلاح الجو الإسرائيلي بتفجيره، والثاني سقط بحسب التقرير داخل الأراضي السورية.

بحسب تقرير في موقع “سينا” الإخباري الصيني، سقط الصاروخ الاعتراضي سليما في سوريا وقام الجيش السوري بوضع يده عليه بسرعة.

وأفاد الموقع الإخباري إنه تم تسليم صاروخ “مقلاع داوود” لروسيا، التي تحارب الى جانب الرئيس السوري بشار الأسد في الحرب الأهلية الدائرة في بلاده، وتم نقله الى موسكو لفحصه.

رجل إسرائيلي يراقب آثار الدخان لصاروخ اعتراضي من منظومة ’مقلاع داوود’ في مدينة صفد شمال إسرائيل بعد إطلاقه باتجاه صاورخ SS-21 سوري، 23 يوليو، 2018. (David Cohen/Flash90)

بحسب “سينا”، طلبت إسرائيل والولايات المتحدة من روسيا استعادة الصاروخ.

ولم تؤكد روسيا ما ورد في التقرير، في حين قال الجيش الإسرائيلي إنه لا يعلق على تقارير أجنبية.

ودافع الجيش الإسرائيلي عن إطلاق الصاروخين الاعتراضيين في ذلك الوقت بالقول إن قواته تصرفت بشكل صحيح بالنظر الى قلة الوقت الذي كان متاحا أمامها للرد.

ومع ذلك، قال الجيش إنه لا يمكن نشر الأسباب التقنية وراء فشل الصاروخين في إصابة هدفيهما لأسباب أمنية.

الصواريخ التي تم إطلاقها من سوريا كانت كما ورد صواريخ روسية الصنع من طراز “أو تي آر-21 توشكا” (التي تُعرف أيضا ب”اس اس-21 سكاراب”) وبقيت في الجو لدقيقة ونصف. ويمكن لهذه الصواريخ حمل رأس حربي يبلغ وزنه 500 كيلوغرام (نصف طن) ويصل مداها الى 100 كيلومتر.

وفقا لحسابات الجيش كانت الصواريخ متجهة نحو الأراضي الإسرائيلية، حيث انتظرت قواته للحظة الأخيرة قبل إطلاق الصاروخين الاعتراضيين.

بعد إطلاق مقلاع داوود وبعد إعادة الحسابات تبين أن أحد الصواريخ كان سيسقط في الأراضي السورية، ولذا تمت إعادة توجيه الصاروخ الاعتراضي حتى لا يصيبه. وسقط الصاروخ السوري على بعد كيلومتر واحد من الحدود. ولم يوضح الجيش ما حدث للصاروخ الثاني، الذي سقط بحسب التقرير في الأراضي السورية دون أن ينفجر.

منظومة الدفاع الصاروخي ’القبة الحديدية’ في قاعدة ’حتسور’ الجوية، إسرائيل، 2 أبريل، 2017. (AP Photo/Sebastian Scheiner)

وتم تصميم منطومة “مقلاع داوود” الاعتراضية للتعامل مع الصواريخ القادمة من بعد يتراوح بين 40 كيلومترا و300 كيلومتر، مما يجعل منها الطبقة الوسطى في مجموعة الدفاع الجوي المتطورة في إسرائيل.

وتمتلك إسرائيل أيضا منظومة “القبة الحديدية” للصواريخ قصيرة المدى، ومنظومة “سهم 3″، المصممة لاعتراض صواريخ بالستية بعيدة المدى.

وتم تطوير “مقلاع داوود”، التي أعلِن عن جاهزيتها في 2017، في مشروع مشترك لمنظمة الدفاع الصاروخي الإسرائيلية ووكالة الدفاع الصاروخي التابعة لوزارة الدفاع الأمريكية، ومن المفترض أت تحل محل صواريخ “باتريوت” في الترسانة الإسرائيلية. وبالإمكان استخدام المنظومة، القادرة على إسقاط صواريخ متوسطة المدى، ضد طائرات أيضا.