أفاد موقع صحيفة “الحياة” أن القاهرة غير راضية من قائد حماس إسماعيل هنية بسبب مشاركته في تشييع جثمان الجنرال الإيراني قاسم سليماني، نقلا عن “مصادر مصرية موثوق بها”.

وحضر هنية جنازة سليماني في طهران، الذي قُتل في غارة أمريكية بدون طيار يوم الجمعة في بغداد، وألقى خطابا وصف فيه الجنرال الإيراني بـ”شهيد القدس”.

وكان سليماني قائد فيلق القدس، الهيئة في الحرس الثوري الإيراني المسؤولة عن حملات طهران العسكرية في الخارج.

وقالت المصادر المصرية للصحيفة أن السلطات المصرية، التي تسيطر مع إسرائيل على المعابر الحدودية للقطاع الساحلي، سمحت لقائد حماس، الذي يسكن في القطاع، بالسفر إلى خارج القطاع ومصر شريطة عدم زيارته لإيران.

إسماعيل هنية، في الصف الثالث، خلف علي خامنئي، الوسط ، في تشييع جثمان قاسم سليماني في طهران، 6 يناير 2020. (Khamenei.ir)

وفي بداية شهر ديسمبر عندما سافر إلى تركيا، بدأ هنية رحلته الأولى خارج غزة ومصر منذ أن أصبح رئيسا للحركة في عام 2017. وقد قام حتى الآن بزيارة تركيا وقطر وإيران، حيث التقى بالعديد من كبار مسؤولي تلك الدول.

وقالت المصادر المصرية أيضا إن زعيم حماس تجاهل رسائل من القاهرة ودول أخرى ذات أغلبية سنية عربية حول “ضرورة” عدم مشاركته في جنازة سليماني في العاصمة الإيرانية.

ولم يرد مسؤول من حماس في غزة على طلب للتعليق.

وبالإضافة إلى حديثه في الجنازة، التقى هنية قائد فيلق القدس الجديد إسماعيل قآني في طهران.

وأظهرت صورة نشرت يوم الاثنين في قناة الميادين اللبنانية المؤيدة لحزب الله هنية وقآني ونائب قائد حماس صالح العاروري وأعضاء آخرين في المكتب السياسي للحركة يقفون معا.

كما زار هنية منزل سليماني يوم الإثنين وأعرب عن تعازيه لعائلته، حسبما أفاد موقع حماس الإلكتروني. وأظهرت صورة نُشرت على منصات التواصل الاجتماعي لهنية الذي يزور عائلة سليماني، أن أمين عام الجهاد الإسلامي زياد النخالة رافقه أيضا.

ويُعتقد أن إيران تدعم الجناح العسكري لحركتي حماس والجهاد الإسلامي بالأسلحة والتدريب.

وقد بذلت حماس مؤخرا جهودا كبيرة لتحسين علاقاتها مع مصر، البلد الوحيد الذي يتشارك الحدود مع غزة إلى جانب إسرائيل.

ولدى مصر علاقات وثيقة مع العديد من دول الخليج التي تعتبر إيران عدوا بارزا.

وتسيطر حماس على قطاع غزة منذ عام 2007، عندما طردت السلطة الفلسطينية التي تهيمن عليها حركة فتح من القطاع.

نساء فلسطينيات، تحمل إحدىهن صورة لزعيم حركة حماس إسماعيل هنية، يحضرن مظاهرة حاشدة للاحتفال بالذكرى الثانية والثلاثين لتأسيس حماس، في مدينة غزة، 14 ديسمبر 2019 (AP/Khalil Hamra)

وكانت مصر لاعبا رئيسيا في العام الأخير بالتوسط في تفاهمات غير رسمية لوقف إطلاق النار بين الحركات الفلسطينية المسلحة في غزة، بما في ذلك حماس، وإسرائيل.

وقد شملت تلك التفاهمات عامة رفع اسرائيل القيود المفروضة على حركة البضائع والأفراد من وإلى قطاع غزة مقابل حفاظ حماس وغيرها من الحركات المسلحة في القطاع الساحلي على هدوء نسبي في المنطقة الحدودية.

وذكر تقرير يوم الثلاثاء إن مصر تعتقد أن زيارة هنية لإيران ستسبب حرجا لها مع الإمارات، التي طلبت من القاهرة ان تشترط سفر زعيم حماس إلى خارج مصر على عدم سفره إلى الجمهورية الإسلامية.

ولم يقل هنية متى أو إذا كان يعتزم العودة إلى غزة.

وتوقعت المصادر المصرية أن تؤدي زيارته إلى طهران إلى “أزمة كبيرة” بين مصر وحماس.