يتوقع وصول بعثة قطرية بقيادة المبعوث محمد العمادي الى غزة يوم الأحد لإجراء محادثات مع قيادة حماس، حسب ما أفادت تقارير اعلامية فلسطينية يوم السبت.

وأفاد التقرير أن البعثة تأخرت يوما بسبب مباحثات مع مسؤولين اسرائيليين حول مسائل متعلقة بالتهدئة عند الحدود.

وبحسب القناة 13، سوف تحضر البعثة معها شحنة جديدة من النقود القطرية للقطاع وسوف تبلغ حماس بآخر تطورات الاتفاق.

وفي وقت سابق السبت، أبلغت مصادر في حماس موقع “عربي21” للأبناء أن اسرائيل تطالب بعودة الحركة للمفاوضات واعادتها رفات جنود اسرائيليين محتجزين مقابل التهدئة في القطاع. وادعت المصادر أن حماس ترفض المطالب، بحسب تقرير في القناة 13.

ويعتقد أن حماس تحتجز رفات الجنديين أورون شاؤول وهدار غولدين، اللذين قُتلا خلال عملية الجرف الصامد في غزة عام 2014.

وتحتجز الحركة أيضا المدنيين الإسرائيليين ابيرا مانغيستو وهشام السيد.

منسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط، نيكولاي ملادينوف، يحضر مؤتمرا صحفيا في مكاتب منسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط في مدينة غزة، 25 سبتمبر، 2017. (Adel Hana/AP)

وأضاف التقرير أن المبعوث الأممي للشرق الاوسط نيكولاي ملادينوف يعمل من أجل منع تدهور اضافي للأوضاع بين اسرائيل وحماس.

وورد أن ملادينوف أوصل رسالة من حماس إلى اسرائيل بأن الحركة تحمل إسرائيل مسؤولية أي تصعيد مستقبلي، قائلة انها لا تطبق جزئها من اتفاق الهدنة غير الرسمي. وقال ملادينوف لحماس أن اسرائيل معنية بالحفاظ على الهدوء.

وتأتي تطورات يوم السبت بعد تصعيد جديد بالعنف، يشمل ليلتين من الهجمات الصاروخية ورد اسرائيل بقصف القطاع، واطلاق موجة بالونات حارقة باتجاه اسرائيل.

وتجمع آلاف الفلسطينيين عند الحدود للمشاركة بمظاهرات اسبوعية يوم الجمعة، وشارك المئات بمظاهرات عنيفة. وألقوا قنابل وحجارة باتجاه الجنود وحاولوا اختراق السياج الحدودي.

ورد الجنود بإطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع والرصاص الحي في بعض الحالات. وقالت وزارة الصحة التي تديرها حماس في غزة أن 46 شخصا اصيبوا خلال المظاهرات.

وأدت البالونات الحارقة الى اندلاع سبع حرائق على الأقل، منها حريقين ضخمين بالقرب من كيبوتس ناحال عوز وكيبوتس كفار عزا. واندلع حريق آخر في محمية بئيري الطبيعية. وتمكنت طواقم الإطفاء وسكان محليين من إخماد النيران، بحسب جهاز الإطفاء.

ونفذ سلاح الجو الإسرائيلي عدة غارات جوية في القطاع صباح الجمعة، ساعات بعد اصابة معهد ديني في جنوب اسرائيل بصاروخ، أدى الى اضرار دون اصابات. وقال الجيش في بيان أن طائراته استهدفت “عدة أهداف ارهابية، تشمل بنية تحتية ارهابية في مجمعات عسكرية”.

رجل يقف خارج كلية دينية يهودية في سديروت، بعد اصابتها بصاروخ اطلق من قطاع غزة، 13 يونيو 2019 (AP/Tsafrir Abayov)

وأصاب الصاروخ، الذي لم ينفجر، الجدار الخارجي من المعهد، ما أدى الى انتشار الحطام. وتحطمت عدة نوافذ زجاج محصن أيضا. وكان معظم الطلاب قد عادوا الى منازلهم في نهاية الأسبوع، ولكن تواجد عدة اشخاص داخل الكلية خلال الهجوم.

ونادى سياسيون وآخرون الى عملية عسكرية ضخمة بعد الهجوم، تشمل اغتيال قادة حماس.

ولم تتبنى أي حركة فلسطينية مسؤولية الهجمات، ولكن عادة يحمل الجيش حركة حماس مسؤولية أي عنف صادر عن القطاع.

وقال قائد حماس اسماعيل هنية يوم الجمعة لملادينوف ان حماس لا تعلم من اطلق الصواريخ ضد اسرائيل في الاسبوع الاخير، وانها تحقق في الامر.

والتوترات مع غزة متنامية في الأسابيع الأخيرة، مع حظر اسرائيل لصيادي الاسماك في عزة من دخول البحر ردا على اطلاق بالونات حارقة عبر الحدود.

وتشتكي حماس من أن اسرائيل لا تطبق اتفاق الهدنة غير الرسمي بين الطرفين، بينما تتهم إسرائيل الحركات الفلسطينية بمخالفات التفاهمات.