بالرغم من محاولات مصر الجاهدة لإغلاق طرقها من قطاع غزة، يتبين أن هناك في غزة من ينجح في التغلب على ذلك ومغادرة القطاع للانضمام إلى تنظيم “داعش”، الذي يحارب الجيش المصري في سيناء، قالت مصادر في غزة الخميس.

ويخرج المقاتلون عادة عبر الأنفاق القليلة التي ما زال العمل فيها جاريا بين غزة وسيناء. وقد اغلقت مصر معظم انفاق التهريب في السنوات الأخيرة.

بعض الذين يذهبون للإنضمام إلى تنظيم الدولة “داعش” عملوا في السابق ضد إسرائيل، سواء كان ذلك ضمن صفوف حركة حماس أو في صفوف المنظمات السلفية الجهادية، قالت المصادر.

ويتوجه الناشطون الى مصر مع علم الجناح العسكري لحركة حماس، التي تراقب الانفاق بشكل مشدد، قالت المصادر. والجانب المصري على علم بهذه الظاهرة ويحاول منعها.

يخرج الناشطون ضمن خلايا صغيرة نسبيا، ولكن هناك الكثير منها ولذلك في الوقت الحالي يوجد هناك عدد لا بأس به من المسلحين الذين انضموا إلى منظمة “ولاية سيناء” التابعة لتنظيم “داعش”. ولم تتمكن المصادر توفير رقم محدد لعدد المقاتلين الذين غادروا لقطاع.

اثنان من أبرز الناشطين الذين اجتازوا الحدود إلى سيناء هما محمد زعرة ومحمد شاهين، اللذان شاركا في السابق في قتال إسرائيل. ويبدو انهما يعملان على تدريب مقاتلي “ولاية سيناء”.

بحسب المصادر الفلسطينية، عدد الأنفاق العاملة اليوم في القطاع باتجاه مصر يتراوح ما بين 10 إلى 15. قبل 3 أعوام فقط، تراوح عددها ما بين 650 إلى 700 نفق. نجح الجيش المصري في إغلاق الغالبية العظمى من الأنفاق بين البحر ومعبر رفح، وبحسب المصادر نفسها، تبقى عدد قليل من الأنفاق العاملة بين معبر رفح والمثلث الحدودي مع إسرائيل في كرم أبو سالم.

الجيش المصري مستمر طوال الوقت بالعمل ضد الأنفاق، بما في ذلك من خلال إغراق منطقة الحفر بمياه بحر وكذلك هدم منازل قريبة من الحدود. تم هدم المئات من المنازل في رفح المصرية حتى الآن. ولكن في المقابل، تستمر بشكل شبه يومي تقريبا الهجمات التي ينفذها مسلحو “ولاية سيناء” ضد أهداف للجيش المصري، يتكبد فيها الجيش خسائر بالأرواح.

وكون مقاتلين من غزة يتوجهون الى مصر للقتال مع تنظيم الدولة الإسلامية يبرز درجة العداء بين حماس ومصر. وورد ان الجانب المصري يعارض بشدة تخفيف الضغط عن حماس عن طريق منح غزة نوع من ميناء بحري. وورد في تقرير صحيفة هآرتس الاربعاء ان بعض المسؤولين الرفيعين في الجيش الإسرائيلي يدعمون الفكرة، وأن يتم التباحث في عدة امكانيات لبناء ميناء بحري – من ضمنها جزيرة اصطناعية لإستخدامها كمطار أو ميناء – في مستويات سياسية وعسكرية رفيعة، وهذا بسبب الظروف الإقتصادية المتدنية في غزة، والقلق الإسرائيلي من عودة النزاع الناتجة عن ذلك.

ويعارض رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع موشيه يعالون جميع الأفكار هذه، ورد في التقرير.