من المقرر أن يناقش وزراء مشروع قانون يقضي بفرض عقوبة تصل إلى السجن لمدة 7 سنوات على إسرائيليين مؤيدين لحركة مقاطعة إسرائيل أو منتجاتها.

مشروع القانون، الذي قدمته عضو الكنيست عنات بيركو (الليكود)، يهدف إلى توسيع القوانين القائمة حاليا والتي تتعامل مع الأنشطة ضد الدولة لتشمل “كل من يمس بمصلحة دولة إسرائيل وعلاقاتها مع دولة أو منظمة أو مؤسسة أخرى أو أي مصلحة لديها في إسرائيل”.

وتوضح الملاحظات التفسيرية لمشروع القانون إنه “يهدف إلى تطبيقه على أي شخص يشارك بدور فاعل في حركة مقاطعة إسرائيل أو منتجاتها”.

ومن المقرر أن تناقش اللجنة الوزارية للتشريع مشروع القانون في جلستها المقبلة يوم الأحد.

في الوقت الحالي، يمكّن القانون بفرض عقوبات بالسجن تصل إلى 10 سنوات على كل من يرتكب جريمة في إطار محاولة “للمس” بإسرائيل، أو عقوبة تصل إلى السجن مدى الحياة لمخالفات أكثر خطورة. ومن شان التغيير المقترح في القانون تجريم المس بمصالح إسرائيل، حتى وإن لم يتم إرتكاب جريمة أخرى.

وأشار مقدمو القانون إلى أنه في حين أنه من الشرعي انتقاد إسرائيل ولا توجد هناك نية للتأثير على حرية التعبير، فإن “أولئك الذي يمدون يد العون لمقاطعة تمس بإسرائيل اقتصاديا أو تضر بها بطريقة أخرى، مثل المقاطعة الأكاديمية، سيكون عليهم مواجهة العدالة”.

وحصل مشروع القانون على دعم أعضاء الكنيست من “الليكود” دافيد بيتان ودافيد أمسالم ويوآف كيش، بالإضافة إلى أعضاء كنيست من أحزاب الحريديم ومن حزب “كولانو” الشريك في الإئتلاف.

عضو الكنيست عن حزب ’الليكود’، عنات بركو، تتحدث في الكنيست، 12 يوليو، 2016. (Miriam Alster/FLASH90)

ويستخدم مشروع القانون لغة مبهمة حول ماهية المصالح الوطنية التي سينطبق عليها وقد يمكّن من إدراج مستوطنات الضفة الغربية ومنتجاتها، بحسب ما ذكرته صحيفة “هآرتس”، نقلا عن مصادر مقربة من بيركو.

بعض نشطاء المقاطعة يدعون إلى سحب الإستثمارات من المستوطنات ومنتجات المستوطنات، في حين يعارضون مقاطعة إسرائيل.

وأفاد التقرير أن مشروع القانون قد ينطبق أيضا على نشطاء من منظمات يسارية في إسرائيل، مثل “بتسيلم” و”كسر الصمت”.

في عام 2011، مررت الحكومة قانونا يسمح بتقديم دعاوى مدنية تطالب بتعويضات من أولئك الذين يدعون إلى مقاطعة شركات في إسرائيل ومستوطنات الضفة الغربية. في عام 2015 أيدت محكمة العدل العليا القانون إلى حد كبير، إلا أن القضاة قاموا بإلغاء بند ينص على أنه يجوز للمحاكم أن تأمر بدفع مبالغ غير محدودة لتعويض المدعين من دون أن يكون هناك دليل على أضرار.

وتواجه إسرائيل دعوات لمقاطعتها منذ عقود، لكن الحركة المسماة بال”BDS” (المقاطعة وسحب الإستثمارات وفرض العقوبات) رفعت من أسهمها في السنوات الأخيرة بمساعدة من داعمين مشهورين.

ساهم في هذا التقرير راؤول ووتليف ووكالات.