أفادت تقارير أن الهند تخطط لإلغاء صفقة بقيمة 500 مليون دولار لشراء صواريخ “سبايك” المضادة للدبابات من شركة الأسلحة الإسرائيلية “رفائيل”، فيما تعتبر المرة الثانية التي تتخلى فيها نيودلهي عن صفقة الأسلحة التي تبلغ قيمتها نصف مليار دولار.

وقالت صحيفة “ذا ماركر” يوم الأحد إن المسؤولين الهنود طلبوا أن تخضع صواريخ سبايك التي تنتجها رفائيل للأنظمة الدفاعية المتقدمة المملوكة للحكومة لاختبارات إضافية في العام المقبل، قائلة إن نظام الأشعة تحت الحمراء في السلاح فشل في تحمل درجات الحرارة المرتفعة في الجولات السابقة من الاختبارات. بحسب ما ورد، يشعر الجيش الهندي بالقلق إزاء أداء الصواريخ في الظروف الصحراوية الساخنة.

يوم الخميس، صرح مسؤول حكومي هندي لموقع “ماي نيشن إنديان” الإخباري بأن المؤسسة الأمنية كانت تخطط للتراجع عن الصفقة مع رفائيل لصالح تطوير الصواريخ محليا.

وقال المسؤول إن تطوير الصاروخ المحمول المضاد للدبابات (MP-ATGM) يتقدم “بسرعة كبيرة”، وسوف يدخل مرحلته الثانية من الاختبار قريبا.

وقال إن المؤسسة الحكومية للبحث والتطوير في مجال الدفاع يمكن أن تقدم الآلاف من هذه الصواريخ في غضون عامين أو ثلاثة أعوام، وهو نفس الوقت الذي قال فيه إن الأمر سيستغرق لرفائيل لتحقيق نفس الهدف.

عرض صواريخ “سبايك” الإسرائيلية الصنع خلال استعراض في الشارع بمناسبة الذكرى الخامسة والستين ليوم القوات المسلحة في سيول، كوريا الجنوبية، 1 أكتوبر 2013. (AP / Lee Jin-man / File)

ووفقا لما ذكته “ذا ماركر”، فقد فسّر المسؤولون الإسرائيليون الطلب بأنه علامة على أن نيودلهي تبحث عن مخرج من الصفقة التي تبلغ قيمتها نصف مليار دولار والتي ينظر إليها على أنها علامة رئيسية في العلاقات بين البلدين.

تم إبرام الصفقة في البداية في عام 2014، وبدأت شركة رفائيل لأنظمة الدفاع المتقدمة الاستعدادات اللازمة لتنفيذ صنع 8000 صاروخ سبايك. في آب/أغسطس الماضي، افتتحت الشركة منشأة إنتاج في الهند مع شريكها المحلي، مجموعة “كالياني”، وفقا لمتطلبات الحكومة بأن يكون السلاح “مصنوع في الهند”.

بعد ثلاثة أشهر، انسحبت الهند من الصفقة، لأسباب ورد أنها تتعلق بإنتاج الصاروخ المضاد للدبابات محليا. ذكرت تقارير إعلامية هندية في ذلك الوقت أن التغيير تم من أجل حماية شركة DRDO الحكومية، التي كانت تطور نسختها الخاصة من الصاروخ.

لكن في يناير، أثناء زيارة رسمية للهند سعت إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية، قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إن حكومة نارندرا مودي “كانت تعيد إحياء صفقة سبايك”.

وفقًا لوسائل الإعلام الهندية، خفضت حكومة مودي الطلب وغيرت جزء من العقد لتصبح صناعة 5000 صاروخا مسؤولية المصنعين المحليين، والصواريخ الثلاثة آلاف المتبقية إلى منشأة رفائيل-كالياني.

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يعانق رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خلال مؤتمر صحفي في بيت حيدر أباد في نيودلهي في 15 يناير 2018. (AFP PHOTO / MONEY SHARMA)

ووقعت الهند التي لها نزاعات إقليمية منذ فترة طويلة مع جارتيها الصين وباكستان عدة صفقات دفاعية كبيرة منذ تولي مودي السلطة في عام 2014.

لقد ابتعدت عن الاعتماد على حليفتها التقليدية روسيا في المعدات العسكرية، وعمقت علاقاتها مع إسرائيل، دبلوماسيا وعسكريا.

وتبلغ قيمة التجارة بين إسرائيل والهند حوالي 5 بلايين دولار سنويا، مع معظم الصفقات غي مجالي الأسلحة والماس.

وفي العام الماضي، وقعت إسرائيل والهند صفقة أسلحة عسكرية بقيمة ملياري دولار، تشمل الإمداد على مدى عدة سنوات بصواريخ أرض-جو متوسطة المدى وقاذفات وتكنولوجيا الاتصالات.

ساهم طاقم تايمز أوف إسرائيل في هذا التقرير.