أفاد تقرير أن وكالة التجسس الإسرائيلية (الموساد) نجحت في عملية ليلية الأربعاء بإحضار 100,000 جهاز فحص لفيروس كورنا إلى البلاد للسماح بزيادة الفحوصات للوباء القاتل.

ويعتزم الموساد إحضار حوالي 4 مليون جهاز فحص من عدد من الدول في الأيام القريبة، حسبما ذكرت أخبار القناة 12، التي كانت أول من كشف عن العملية صباح الخميس.

لكن مسؤول صحي كبير قال في وقت لاحق إن الأجهزة لا تحتوي على المعدات الطبية التي يحتاج إليها المسؤولون.

كما أكد مكتب رئيس الوزراء الأنباء عن العملية لصحيفة “يسرائيل هيوم”، في حين قال متحدث ردا على سؤال من “تايمز أوف إسرائيل” إنه يتم التأكد من المسألة.

وأكد المدير العام لوزارة الصحة، موشيه بار سيمان-طوف، كما يبدو التقرير، وقال لهيئة البث العام الإسرائيلية (كان) الخميس “نحن بحاجة لفحص ما إذا كانت أجهزة الاختبار التي جلبها الموساد صالحة ويمكن استخدامها”.

وقال “إننا نستخدم جميع القوى البشرية في البلاد لعلاج تفشي الوباء”، في إشارة إلى الجهود التي تبذلها وكالات عدة لكبح انتشار الفيروس.

لكن نائبه، إيتمار غروتو، قال لموقع “واينت” الإخباري إن الأجهزة لا تساعد بالضرورة في سد النقص.

وقال غروتو “للأسف ما وصل في هذه اللحظة ليس ما ينقصنا بالضبط. بمعنى أن هناك مكونات مختلفة في الجهاز و[ما حصلنا عليه] ليس ما ينقصنا. مشكلتنا أن هناك نقص في المسحات”.

ورد مسؤولون في الموساد على ذلك بالقول “لقد أحضر الموساد ما طُلب منه. سوف يوضح الموساد الاحتياجات مع وزارة الصحة. إن القناة السرية مفتوحة وسيتواصل استخدامها لإحضار ما يلزم”.

ولقد واجهت إسرائيل في الأيام الأخيرة صعوبة في زيادة عدد الفحوصات، التي تراوحت بين 500 و700 فحص في اليوم الواحد قبل يوم الثلاثاء واجتازت رقم ال 10,000 هذا الأسبوع فقط.

يوم الثلاثاء والأربعاء ارتفع عدد الفحوصات إلى حوالي 2,200، وقالت الحكومة إن هدفها هو الوصول إلى 3,000 في الأيام القريبة وربما 5,000 في وقت لاحق.

ولم تذكر القناة 12 مصادرها، ولم تعط أي إشارة إلى مصدر أجهزة الفحص، أو تشرح السبب وراء انخراط وكالة التجسس في ما بدا أنه جهد دبلوماسي.

كما ذكرت الشبكة التلفزيونية أنه في خطوة إستثنائية، زودت الوكالة وزارة الصحة بخبراء سايبر لمساعدتها في كتابة برمجيات لجهود الحكومة في محاربة تهديد الكورونا. ومرة أخرى كانت التفاصيل شحيحة.

وينخرط جهاز الأمن العام (الشاباك) في برنامج تعقب جماعي مثير للجدل صادقت عليه الحكومة لتعقب تحركات حاملي الفيروس من خلال هواتفهم المحمولة، لتسهيل إجراءات الحجر الصحي بأثر رجعي للأشخاص الذين كانوا على تواصل معهم.

كما ينضم الجيش الإسرائيلي بشكل بطيء إلى المعركة، حيث انخرطت قيادة الجبهة الداخلية وبشكل متزايد في جهود المساعدة الطبية وقامت بإعداد مستشفيات مرتجلة ووضعت قدراتها اللوجستية ومرافقها تحت تصرف الحكومة.

رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي، أفيف كوخافي، يمين، يقوم بزيارة قيادة الجبهة الداخلية في الرملة ويتحدث مع قائدها الميجر جنرال تمير يداي، يسار، في 18 مارس، 2020. (Israel Defense Forces)

حتى الساعة التاسعة من صباح الخميس كان عدد الإسرائيليين المصابين بالفيروس لا يزال 433، وهو نفس العدد الذي كان في الليلة السابقة، لكن من المتوقع أن تصدر وزارة الصحة تحديثا للعدد في وقت لاحق من الصباح.

وقالت الوزارة إن هناك تأخير في نشر المستجدات بسبب الزيادة في عدد الفحوصات ومنشآت الاختبار وهو ما زاد من عدد البيانات التي تحتاج إلى التحليل.

بحسب الوازرة فإن ستة من الأشخاص الذين تم تشخيص إصابتهم بالفيروس في حالة خطيرة، في حين وُصفت حالة 12 من المرضى بالمتوسطة، والآخرون في حالة جيدة.

في الأيام الأخيرة شددت إسرائيل بشكل دراماتيكي القيود المفروضة على الحياة العامة في محاولة لاحتواء تهديد الفيروس، حيث أعلنت الحكومة عن إغلاق جزئي للنظام الاقتصادي وحضت الجمهور على عدم مغادرة المنزل ما لم تكن هناك ضرورة قصوى لأغراض العمل، أو شراء مستلزمات أو شؤون أخرى عاجلة.

عامل في ’نجمة داوود الحمراء’ يرتدي ملابس واقية عند وصوله لفحص مريض تظهر عليه أعراض COVID-19 في مدينة القدس، 17 مارس، 2020. (Yonatan Sindel/Flash90)

ومن المقرر أن تقوم منظمة “نجمة داوود الحمراء” للإسعاف بافتتاح محطة تتيح إجراء الفحوصات دون الحاجة لخروج الأفراد الذين سيخضعون للفحص من مركباتهم، لكن تم تأجيل افتتاح المحطة. بحسب القناة 13 فإن التأخير ناجم عن نقص في أجهزة الفحص والمسحات. وقالت القناة إن بحوزة المركز أجهزة فحص تكفيه ليوم واحد فقط، لكنه يحاول جمع المزيد من المستشفيات.

في الأيام القادمة سيتم افتتاح مواقع مماثلة في عدد من المدن الرئيسية.

عند بدء العمل في هذه المحطات، سيكون بإمكان الأشخاص الذين يحملون تقريرا من الطبيب ورسالة استدعاء زيارة المركز والخضوع للاختبار دون الحاجة إلى مغادرة مركباتهم.

يوم الأربعاء أيضا، أعلن المركز الطبي “رمبام” ومعهد “تخنيون” في حيفا عن توصلهما إلى طريقة أسرع وأكثر فعالية لاختبار إصابة الأشخاص بفيروس كورونا المستجد، عن طريق تجميع عينات.

وفقا للمستشفى، من خلال اختبار عينات ل 32 أو 64 مريضا في كل مرة، سيكون بالإمكان معرفة من يحمل الفيروس بسرعة. وفقط في حالات يتم فيها العثور على الفيروس سيخضع الأفراد في العينة لفحوصات لتحديد ما إذا كانوا يحملون COVID-19.

وجاء في البيان إن الطريقة تمكنت من وضع علامة على عينة كان فيها حامل واحد للفيروس من أصل 64.