وافق المشرعون يوم الأربعاء نهائيا على ميزانية قيمتها 906 مليار شيكل للعامين 2017-2018 في جلسة مراثونية في الكنيست بالقدس.

ومرت الميزانية بسهولة بالقراءة الثانية والثالثة لمشاركة أعضاء الإئتلاف بأعداد كبيرة، ما يعزز ثبات الحكومة بشكل كبير للعامين القادمين. وصوت 63 من أصل 120 اعضاء الكنيست الإسرائيلي لصالح الميزانية المقترحة، و50 ضد.

“اليوم أنا فخور بالتقديم لكن ميزانية أخرى واقتصاد اسرائيلي قوي، متين، ثابت ونامي”، قال وزير المالية موشيه كحلون (كولانو) امام الجلسة، وفقا للقناة الثانية. “[هذه] ميزانية اجتماعية وعمياء للألوان. ميزانية لمساعدة المجتمع باكمله”.

وحددت الميزانية الإنفاق الصافي بمستوى 446 مليار شيكل لعام 2017 و460 مليار شيكل لعام 2018، مع 87 مليار شيكل اضافي بنفقات متعلقة بالمدخول.

ووفقا للمعطيات الأخيرة التي اصدتها لجنة المالية في الكنيست، بعد موافقتها على الميزانية في القراءة الأولى، كانت ميزانية وزارة الصحة 33 مليار شيكل لعام 2017، و35 مليار لعام 2018، مع 10 مليار شيكل اضافية سنويا للمستشفيات العامة؛ وكانت ميزانية وزارة التعليم، التي تلي ميزانية الدفاع فقط بحجمها، 57 مليار شيكل لعام 2017 و59.7 مليار لعام 2018؛ وتم تحديد ميزانية الدفاع بـ -70 مليار شيكل سنويا، بينما حصلت المراسيم الدينية الممولة من قبل الدولة على 640-60 مليار شيكل سنويا.

والوزراة التي سوف تحصل على زيادة كبيرة هي وزارة المواصلات، مع ميزانية تصل حوالي 19 مليار شيكل لعام 2017 و19 مليار عام 2018، مع تعزيز بنسبة 50% بالإستثمار في المواصلات العامة مقارنة بميزانية عام 2016. ويهدف هذا التمويل لتغطية تكاليف بناء خطي قطار خفيف في تل أبيب، التي فيها اعلى كثافة سكانية في اسرائيل، ولكن حيث 20% فقط من السكان يستخدمون المواصلات العامة للتنقل في المدينة المكتظة. وستوافق الحكومة أيضا على خط قطار خفيف جديد في القدس، توسيع لخطوط حيفا، خط جديد بين مدينتي حيفا والناصرة في الشمال، وخط قطار جديد بين الخضيرة واللد.

وفي وقت سابق من الأسبوع، وافقت الحكومة على تقليص بقيمة 1.2 مليار شيكل من ميزانية عدة وزارات لعامي 2017-2018، من أجل اقامة شركة اذاعة جديدة، بناء مدارس جديدة في بلدات يهودية متشددة، وتمويل نقل بؤرة عامونا الإستيطانية. وورد أن الإجراءات التي وافق عليها الوزراء بالتصويت تتضمن تقليص في ميزانية وزارات التعليم، الصحة والرعاية الإجتماعية والمجالس المحلية. وتتوازن التقليصات بشكل جزئي بواسطة الزيادات المتواضعة التي تمت الموافقة عليها يوم الخميس بميزانيات التعليم، الرعية الإجتماعية والتأمين الوطني للعام المقبل.

وقالت وزارة المالية أن تقليص الميزانيات سيساعد ايضا على تغطيت تكاليف تدريع الحافلات في الضفة الغربية ضد الرصاص، توظيف عمال فلسطينيين في اسرائيل ونفقات متعددة تم التعهد بها في الإتفاقيات الإئتلافية التي تم التوصل اليها منذ اقتراح الميزانية، ومن ضمنها اموال طالب بها حزب “إسرائيل بيتنا” عندما انضم الى الإئتلاف الحاكم في شهر مايو.

وأعلن مركز الحكم المحلي الذي يمثل السلطات المحلية في إسرائيل يوم الأربعاء عن إضراب شامل في البلاد احتجاجا على التقليص الشامل الذي صادقت عليه الحكومة على ميزانية الدولة، والتي قالت السلطات المحلية بأنه سيسبب أضرارا بمئات ملايين الشواقل في خدمات محلية مثل جمع النفايات وصيانة المدارس.