شاركت أربعون طائرة إسرائيلية في مناورة جوية في سماء اليونان الأسبوع الماضي، حيث مارست عمليات طويلة المدى ومهمات فوق تضاريس غير مألوفة، وفقا لما ذكره الجيش اليوم الإثنين.

أطلقت القوات الجوية الإسرائيلية التدريبات واسعة النطاق يوم الأحد الماضي، بهدف محاكاة حرب على جبهات متعددة، بما في ذلك حملة قصف كبيرة ضد أهداف في قطاع غزة.

وذكر الجيش أنه في اطار هذه التدريبات انطلقت 40 مقاتلة، وطائرات للتزود بالوقود، وطائرات نقل الى اليونان.

“في التمرين، سافرنا بعيدا عن الوطن إلى أرض غير مألوفة من أجل تنفيذ مهمة محددة ودقيقة، في ظل ظروف صعبة للغاية”، قال قائد سلاح الجو سكوادرون رقم 105، الذي يشغل مقاتلات “إف-16”.

مقاتلات إسرائيلية تشارك في تمرين جوي فوق اليونان في يونيو 2018. (الجيش الإسرائيلي)

“هذه القدرة التي نمتلكها، بأن نأخذ كل مركباتنا، ونسافر بعيدا حتى نتمكن من القيام بمهمات ثم نعود، هذا شيء نحن مستعدون لاستخدامه في أي وقت تحتاجه”، قال.

وفي بيان، أعلن الجيش الإسرائيلي إن الغرض من التمرين هو ممارسة مهمات بعيدة المدى تشارك فيها عشرات الطائرات.

“جرت المناورة بالكامل في الجو دون هبوط، وشملت طلعتين في وضح النهار”، قال الجيش.

المنظر في اليونان من طائرة تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي تشارك في تمرين جوي فوق الأمة الأوروبية في يونيو 2018. (الجيش الإسرائيلي)

وأفاد الجيش إن أحد الجوانب المركزية لهذه العملية هو اختبار قدرة سلاح الجو على العمل في جبهات متعددة في نفس الوقت. في المجموع، شاركت المئات من الطائرات المقاتلة وطائرات الهليكوبتر وطائرات النقل والطائرات الأخرى في التدريبات المتعددة الأيام، والتي شملت أيضا مهام ليلية.

وقال الجيش ان التدريبات الجوية كانت تحاكي الحرب في قطاع غزة وكذلك على الجبهة الشمالية في لبنان وسوريا.

وكجزء من التدريب، قامت القوات الجوية بمحاكاة صراع واسع النطاق في قطاع غزة، حيث تصاعدت التوترات بعد موجة عنيفة ضخمة في الأسبوع السابق.

طائرة تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي تشارك في تمرين جوي فوق الأمة الأوروبية في يونيو 2018. (الجيش الإسرائيلي)

وكجزء من القسم الجنوبي من التدريبات، قامت العشرات من الطائرات المقاتلة بمحاكاة ضربات على مئات الأهداف في قطاع غزة في فترة قصيرة من الزمن”، قال الجيش في بيان.

على الرغم من أنه قال إن توقيت العملية لم يكن مرتبطا بالإضطرابات الأخيرة في القطاع الفلسطيني، فإن بيان الجيش حول التدريبات يمكن أن ينظر إليه على أنه تهديد ضمني لجماعة حماس في غزة.

كما شملت المناورات طلعات جوية فعلية على قطاع غزة، مع قيام الطائرات الإسرائيلية بتصوير القطاع.

وأضاف الجيش أن القوات الجوية تدربت على تقديم الدعم للقوات في حالة حدوث غزو بري لغزة.

خاضت إسرائيل آخر مرة حربا مع حماس في غزة عام 2014، والتي اطلقت عليها اسم عملية “الجرف الصامد” التي إستغرقت 50 يوما. في الأشهر الأخيرة، تضخمت التوترات على طول الحدود، بما في ذلك يوم في أواخر أيار/مايو الذي شهد اطلاق قذائف الهاون والصواريخ الثقيلة من القطاع والقصف الإسرائيلي لعشرات المواقع في غزة.

وحذر المسؤولون من أن الإقتتال يمكن أن يشعل بسهولة صراعا أكبر، وهو أمر يقول كلا الجانبين أنهما لا يسعيان إليه.

جاءت المناورات وسط ذروة التوترات في منطقة غزة الحدودية، عقب عمليات تبادل متعددة لإطلاق قذائف الهاون والصواريخ والعنف على طول السياج الحدودوي.

وشهد يوم الجمعة مظاهرات عنيفة على طول الحدود، شارك فيها حوالي 10 آلاف من سكان غزة، وفقا لما قاله الجيش الإسرائيلي.

وألقى المتظاهرون بالمتفجرات على القوات الإسرائيلية وحاولوا إطلاقها عبر الحدود باستخدام الطائرات الورقية والبالونات. ورد الجيش بغاز مسيل للدموع والرصاص الحي، مما أسفر عن مقتل أربعة، وفقا لوزارة الصحة في غزة التي تديرها حماس.

في 29 أيار/مايو، أطلقت الجماعات الفلسطينية أكثر من 100 صاروخ وقذيفة هاون على جنوب إسرائيل، ورد الجيش على ذلك بضرب أكثر من 65 موقعا لحماس والجهاد الإسلامي الفلسطيني في القطاع.