أفادت مصادر في السلطة الفلسطينية لموقع “واينت” الاخباري يوم الاثنين انهم يعتقون ان قائد في حماس كان مسجونا في اسرائيل هو وراء خلية يعتقد انها المسؤولة عن سلسلة الهجمات الاخيرة ضد اسرائيليين في منطقة رام الله.

وبحسب التقرير، جاسر البرغوثي، الذي اطلق سراحه ضمن صفقة تبادل الاسرى عام 2011 مقابل الجندي المخطوف جلعاد شاليط، هو الذي ادار ما يسمى ب”مجموعة الضفة الغربية” التي يعتقد مسؤولون اسرائيليون انها المسؤولة عن هجمات اطلاق النار الدامية ضد جنود ومجنيين اسرائيليين في الضفة الغربية الاسبوع الماضي.

ويعتقد أن ابن شقيق جسر، صالح البرغوثي، هو منفذ هجوم اطلاق نار بالقرب من مستوطنة عوفرا اصيب فيها سبعة اسرائيليين، من مضنهم امرأة حامل فقدت طفلها. وقُتل صالح البرغوثي خلال عملية اعتقال في يوم الاربعاء الماضي. وفي اليوم التالي، قُتل جنديين اسرائيليين في هجوم اطلاق نار في بؤرة جفعات اساف الاستيطانية المجاورة. وفر المسلح من ساحة الهجوم ولا زالت القوات الإسرائيلية تبحث عنه.

وقال مسؤولون عسكريون اسرائيليون انهم يعتقدون ان الهجومين مرتبطين وانه تم تنظيمهما من غزة.

وتم اعتقال جاسر البرغوثي عام 2003 وحكم عليه بالسجن تسع سنوات لدوره في هجمات قُتل فيها تسعة اسرائيليين خلال الانتفاضة الثانية.

ملصق نشرته حركة ’حماس’ أعلنت فيه مسؤوليتها عن هجوم إطلاق نار في مستوطنة عوفرا في 9 ديسمبر، 2018 وأشادت ب’الشهيد’ صالح البرغوثي، تم نشره على الحساب الرسمي لحماس على ’تويتر’. (Twitter)

وتم اطلاق سراحه وترحيله الى قطاع غزة عام 2011 ضمن صفقة تبادل الاسرى التي اطلقت اسرائيل ضمنها سراح اكثر من الف اسير امني فلسطيني مقابل عودة شاليط، الجندي الإسرائيلي الذي اختطفه حماس عند الحدود بين اسرائيل وغزة عام 2006.

وبعد الصفقة، انشأ نائب قائد حماس صالح العاروري “مقر ضفة غربية”، المكلف بتجنيد اسرى شاليط المحررين من الضفة الغربية من اجل انشاء بنية تحتية مسلحة هناك بواسطة علاقاتهم العائلية المكثفة.

وقالت مصادر في السلطة الفلسطينية ان جاسر البرغوثي عمل تحت قيادة قائد حماس في الضفة الغربية مهر عبيد، وانه كان مسؤولا عن انشاء وادارة خلايا حماس في بلدته، كوبر، وقرى بير زيت والمزرعة الشرقية المحيطة.

وبحسب التقرير، استخدم جاسر البرغوثي علاقاتها العائلية في كوبر لتجنيد ابن شقيقه صالح واخرين من اجل تنفيذ هجمات اطلاق النار.

جنود اسرائيليون في الضفة الغربية (IDF Spokesperson’s Unit)

وواجهت صفقة شاليط، التي تم تحقيقها تحت قيادة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عام 2011، الانتقادات بسبب عدد الاسرى الامنيين الفلسطينيين المرتفع الذين وافقت اسرائيل على اطلاق سراحهم. وشمل الاسرى المحررين محمود قواسمي ويحيى السنوار. وساعد قواسمي لاحقا في تمويل اختطاف وقتل ثلاثة مراهقين اسرائيليين عام 2014، وتم انتخاب السنوار قائدا لحماس في غزة عام 2017.

وفي العام الماضي، قال وزير الدفاع حينها افيغادور ليبرمان ان اسرائيل اعادت اعتقال 200 على الاقل من الاسرى المحررين ضمن صفقة شاليط بسبب مشاركتهم المفترضة بنشاطات مسلحة وعلاقتهم بهجمات ادت الى مقتل سبع اسرائيليين.

وتعزز حماس، التي قلصت نشاطاتها العنيفة في قطاع غزة اثناء محاولة تحقيق اتفاق وقف اطلاق نار مع اسرائيل، مبادراتها في الضفة الغربية، بحسب مسؤولي دفاع اسرائيليين.

جنود إسرائيليون ينفذون عمليات بحث عن مشتبهين في الضفة الغربية، 14 ديسمبر، 2018. (Israel Defense Forces)

وقال ضابط رفيع في قيادة الجيش المركزية الاسبوع الماضي ان الحركة “اعنف مجموعة [في الضفة الغربية]، وهي تحاول تنفيذ هجمات ارهابية طوال الوقت”.

وخلال مبادرته للعثور على منفذي هجوم جفعات اساف الفارين، ارسل الجيش كتائب مشاة اضافية الى الضفة الغربية وانشأ مركز قيادة مخصص لقيادة عمليات البحث.

ونصب الجيش حواجز عند مداخل ومخارج رام الله وقرى وبلدات مجاورة؛ نفذ حملات اعتقال كبيرة في الضفة الغربية، واعتقل حوالي 37 عضوا في حماس، منهم قادة رفيعين؛ ونشر جنود اضافيين في انحاء شوارع الضفة الغربية وداخل المستوطنات، لمنع الهجمات والرد بشكل انجع في حال وقوعها.