أ ف ب – أعلن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الثلاثاء أنه تم تحرير مدينة تكريت مركز محافظة صلاح الدين من مسلحي تنظيم “الدولة الإسلامية”، لكن التحالف الدولي أكد بعدها أن التنظيم المتطرف لا يزال يسيطر على أحياء في المدينة.

وقالت كيم ميكلسن المتحدثة بإسم التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة في بيان تلقته فرانس برس، أن “بعض أحياء المدينة لا تزال تحت سيطرة (الدولة الإسلامية) وثمة عمل كبير يجب القيام به”.

وكان العبادي وهو القائد العام للقوات المسلحة قال في بيان، “أزف لكم بشرى وصول قواتنا البطلة إلى وسط مدينة تكريت ورفع العلم العراقي فوق مبنى المحافظة”، لافتا إلى أنها “تقوم بتطهير باقي المناطق بسبب تفخيخ داعش المنازل والطرق”. وأكد أن “الطيران العراقي وطيران التحالف الدولي قاما بتوجيه ضربات مؤثرة على أوكار داعش”.

من جانبه، قال جاسم جبارة رئيس اللجنة الأمنية في محافظة صلاح الدين لفرانس برس، “تم تحرير مدينة تكريت بالكامل”.

وقام قائد شرطة صلاح الدين اللواء حمد النامس وضباط كبار من الشرطة والجيش بجولة في تكريت لتقييم الوضع الأمني داخل المدينة، وإعادة توزيع قوات الشرطة لتولي حماية الأحياء والمنازل وممتلكات السكان.

وأكد جبارة، أن “شرطة صلاح الدين ستقوم بواجب الأمن والإنتشار في المدينة لحمايتها”.

ورفع محافظ المدينة رائد الجبوري، ورئيس مجلس المحافظة أحمد الكريم وكبار قادة الشرطة والجيش، العلم العراقي على مبنى المحافظة ومجلس المحافظة.

وبدأت عمليات تحرير محافظة صلاح الدين منذ الثاني من آذار/مارس الجاري، لكنها توقفت بعد محاصرة تكريت كبرى مدن المحافظة لنحو أسبوع، قبل أن تستأنف مجددا مطلع الأسبوع الجاري.

وشاركت قوات من الجيش والشرطة والحشد الشعبي ومقاتلون من أبناء عشائر صلاح الدين في الهجوم، فيما تولى التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة وقوات عراقية تأمين الدعم الجوي.

بدوره، أكد كريم النوري المتحدث بإسم قوات بدر أحد أبرز التشكيلات الشيعية التي تقاتل إلى جانب الحشد الشعبي لدعم القوات العراقية لتحرير تكريت، “سيطرت القوات العراقية على المجمع الحكومي في مدينة تكريت”.

وقامت الفصائل الشيعية المدعومة من إيران بدور مهم خلال الأسابيع الماضية في العمليات التي انطلقت لإستعادة السيطرة على تكريت مركز محافظة صلاح الدين.

واعترضت الفصائل الشيعية على مشاركة التحالف في العملية العسكرية، وقالت أنها تواصل عملياتها رغم تنفيذ التحالف الدولي ضربات على مدينة تكريت.

وأعلنت الولايات المتحدة التي تتهم الفصائل الشيعية بأنها مخترقة من إيران، أنها شاركت في العمليات بعد تقديم بغداد ضمانات لتولي القوات الحكومية المهمة الرئيسية في الهجوم.

وقال متحدث بإسم وزارة الدفاع الأميركية الجمعة، أن “تلك الميليشيات الشيعية المرتبطة بإيران والمخترقة من قبلها أو الخاضعة لتأثيرها تمت إزاحتها كليا من أرض المعركة”. وأضاف أن “مغادرتها أرض المعركة أمر مرحب به”.

وبدأ طيران التحالف الدولي بقيادة واشنطن في 25 آذار/مارس ضربات ضد معاقل الإسلاميين المتطرفين في تكريت آخرها الأحد والإثنين، وفقا للبنتاغون.

ورغم قيام الفصائل الشيعية بدور مهم في سير العمليات لتحرير تكريت تعرضت لإتهامات بالوقوف وراء أعمال عنف في المناطق التي حررتها.

وأكد بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة خلال زيارة قام بها الإثنين لبغداد، أنه يتوجب على العراق “وضع الفصائل المسلحة التي تدعم الحكومة تحت سيطرته”.

مضيفا، أن “المدنيين الذين نجوا من وحشية داعش يجب أن لا يخشوا من محرريهم”.

وتتمتع تكريت ذات الغالبية السنية بأهمية رمزية واستراتيجية. فهي مسقط رأس الرئيس الأسبق صدام حسين، وفيها ثقل لحزب البعث المنحل الذي يعتقد أن بعض قادته في المدينة تعاونوا مع “الدولة الإسلامية”. كما تقع على الطريق بين بغداد والموصل، مركز محافظة نينوى في شمال البلاد.

وشهدت الأوضاع الأمنية في بغداد تحسنا كبيرا أثناء العمليات التي نفذت ضد مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية، وشاركت في قسم كبير منها فصائل شيعية .

رغم ذلك، قتل خمسة أشخاص على الأقل وأصيب 19 بجروح في هجوم انتحاري بحزام ناسف استهدف الثلاثاء مدنيين في التاجي شمال بغداد، وفقا لمصادر أمنية وطبية.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم الذي غالبا ما ينفذه متطرفون ينتمون إلى تنظيم الدولة الإسلامية الذي يسيطر على مناطق واسعة في العراق وسوريا.