أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن اسرائيل تساعد الجنود المصريين في مواجهة الجهاديين في شبه جزيرة سيناء.

وقال السيسي لقناة CBS أن التعاون بين القاهرة واسرائيل في اعلى مستوياته، في ملاحظات صدرت يوم الخميس.

“هذا صحيح… لدينا تعاون واسع النطاق مع الإسرائيليين”، قال لوكالة الانباء الامريكية ردا على سؤال حول إن كان التنسيق العسكري بين البلدين في اعلى مستوياته.

وأتت الملاحظات خلال مقابلة مع برنامج “60 دقيقة” التي سوف تبث يوم الأحد. وأفادت القناة أن السيسي طالب بحجب المقابلة، على ما يبدو بسبب اسئلة حول انتهاكات حقوق الانسان ومقتل متظاهرين، ولكن اصرت القناة على بثها.

وفي شهر فبراير، افادت صحيفة “نيويورك تايمز” أن اسرائيل تجري حملة جوية سرية ضد اهداف تابعة لتنظيم “داعش” في سيناء، بموافقة السيسي. وورد أن الطائرات الإسرائيلية عادة تكون بدون علامات، واحيانا تستخدم مسارات غير مباشرة لإخفاء مصدر الغارات الجوية.

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو يلتقي بالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، 27 سبتمبر، 2018. (Avi Ohayon / PMO)

ولم تؤكد اسرائيل ومصر على وجود الحملة.

“الجيش المصري وحده مؤهل ويجري عمليات عسكرية في مناطق محددة في شمال سيناء، بالتعاون مع الشرطة المدنية”، قال الناطق بإسم الجيش المصري تامر الرفاعي لوكالة “سبوتنيك” الروسية وقتا قصيرا بعد تقرير صحيفة “نيويورك تايمز”.

ومنذ اسقاط الجيش للرئيس المصري الإسلامي محمد مرسي عام 2013، قُتل مئات عناصر الشرطة والجنود في هجمات نفذها جهاديون ومجموعات متطرفة أخرى، منها “انصار بيت المقدس” التابع لتنظيم داعش، في سيناء.

صورة توضيحية: صورة التقطت من رفح، جنوب قطاع غزة، تظهر دخان يتصاعد في اعقاب انفجار بالقرب من الحدود في الطرف المصري من المدينة المقسومة، 28 نوفمبر 2017 (AFP Photo/Said Khatib)

وقد أمر السيسي بإجراء سلسلة عمليات مدمرة تهدف لإعادة الهدوء الى شمال سيناء المضطرب، وتنفيذ حملات قصف ضخمة ادت الى مقتل المئات، بالإضافة الى هدم منازل لخلق منطقة عازلة عند حدود غزة.

وكثيرا ما يدعي الجهاديون استهدافهم من قبل طائرات اسرائيلية.

وبحسب تقارير أجنبية، أجرت اسرائيل هجمات بطائرات مسيرة ضد اهداف تابعة لتنظيم داعش في شبه الجزيرة. وورد ان التعاون يجري عبر المشاركة الاستخباراتية.

وبشكل علني اكثر، تسمح اسرائيل منذ عام 2013 بتواجد قوات مصرية اضافية في سيناء، غير القوات المسموحة بحسب اتفاق السلام بين البلدين الذي وقع عام 1979. وقد تم نشر اسلحة ثقيلة، مثل الدبابات، المدافع والمروحيات الهجومية، في سيناء لمواجهة الجهاديين، في اشارة الى عدم قلق القدس من توجيه هذه الاسلحة ضدها.

صورة توضيحية: القوات المصرية في سيناء، يوليو 2013 (Mohamed El-Sherbeny /AFP)

وقد تحسنت العلاقات بين مصر واسرائيل، الأعداء السابقين، في السنوات الأخيرة. ومنذ عام 2017، التقى السيسي مرتين علنا مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في إشارة الى تحسين العلاقات بين البلدين، ولكن التطبيع مع اسرائيل لا زال غير شعبيا بين معظم المصريين.

ويعتقد أن المحادثات بين نتنياهو والسيسي تتمحور حول غزة، التي لديها حدود مع شبه جزيرة سيناء. وقد تولت مصر دورا مركزيا في المبادرات لتوسط التهدئة عند حدود غزة بين اسرائيل وحماس.