أكد الرئيس البرازيلي المنتخب جاير بولسونارو يوم الخميس أن بلاده ستنقل سفارتها في إسرائيل من تل أبيب إلى القدس، في إجراء يثير جدلا كبيرا.

وكتب بولسونارو عبر تويتر، “كما سبق أن أعلنا خلال الحملة (الانتخابية)، نعتزم نقل سفارة البرازيل من تل أبيب إلى القدس”، مضيفا أن “إسرائيل دولة تتمتع بالسيادة وعلينا أن نحترم ذلك تماما”.

وبعد التغريدة التي نشرها بالبرتغالية والإنكليزية، أكد الرئيس اليميني المتطرف في مؤتمر صحافي أنه لا يعتقد أن إعلان هذا الأمر سيؤدي إلى “أجواء مشحونة” في العلاقات بين البرازيل والشرق الأوسط.

وقال: “نكن أكبر قدر من الاحترام لشعب إسرائيل وللشعب العربي. لا نريد إثارة مشاكل مع أحد. نريد التواصل مع الجميع والسعي إلى حلول سلمية لمعالجة المشاكل”.

من جهته وصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو يوم الخميس، قرار بولسونارو نقل سفارة بلاده في إسرائيل إلى القدس بأنه “تاريخي”.

وقال نتنياهو في بيان “أهنئ صديقي الرئيس المنتخب جاير بولسونارو على نيته نقل السفارة البرازيلية إلى القدس، في خطوة تاريخية وصحيحة ومثيرة”.

جاير بولسونارو يحييي مناصريه خلال الجولة الثانية من الإنتخابات الرئاسية، في ريو دي جانيرو، البرازيل، 28 أكتوبر، 2018. (MAURO PIMENTEL / AFP)

وفي مقابلة نُشرت يوم الخميس في صحيفة “هايوم” الإسرائيلية المؤيدة لنتنياهو، اعتبر بولسونارو أن إسرائيل يجب أن تكون حرة في اختيار عاصمتها.

وصرح للصحيفة: “حين كنت أُسأل خلال الحملة ما إذا كنت سأقوم بذلك إذا أصبحت رئيسا، كنت أجيب ’نعم، أنتم من تقررون ما هي عاصمة إسرائيل وليست الأمم الأخرى’”.

وأبدت وسائل إعلام برازيلية القلق من أن يؤدي نقل السفارة إلى رد فعل انتقامي من الدول العربية والتي تعتبر من المستوردين الرئيسيين للحوم البرازيلية.

وفي اليوم التالي لفوزه في انتخابات الرئاسة البرازيلية، قدم سفير إسرائيل في البرازيل يوسي شيلي التهنئة لبولسونارو في ريو دي جانيرو.

واستولت إسرائيل على القدس الشرقية  وضمتها في عام 1967 ثم أعلنت المدينة بشطريها عاصمة “موحّدة وأبدية” لها عام 1980، في قرار لم يعترف به المجتمع الدولي بما فيه الولايات المتحدة حينها. ويطالب الفلسطينيون بالقدس الشرقية عاصمة لدولتهم المنشودة.

واعترف الرئيس الأميركي في السادس من  ديسمبر، بالقدس عاصمة لإسرائيل، متجاهلا تحذيرات مختلف الأطراف.

وتم نقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس في 14 مايو قبل أن تُعلن غواتيمالا وبنما أنهما ستحذوان حذو واشنطن. لكن بنما تراجعت وأعادت سفارتها إلى تل أبيب.

صورة للسفارة الأمريكية في القدس في حي ’أرنونا’، 13 مايو، 2018. (Yonatan Sindel/Flash90)

وأثار بولسونارو (63 عاما)، الذي فاز في الجولة الثانية من الإنتخابات يوم الأحد، غضب الكثيرين بسبب لغة خطابه المسيئة للنساء والمعادية للمثليين والعنصرية.

ورأى نتنياهو أن انتخاب بولسونارو “سيؤدي إلى صداقة كبيرة بين الشعبين وإلى تعزيز العلاقات بين البرازيل وإسرائيل”.

وقال مسؤول في مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي لوكالة فرانس برس إن نتنياهو سيحضر “على الأرجح” مراسم تنصيب الرئيس البرازيلي المنتخب في يناير المقبل.

أولى رحلات بولسونارو الخارجية كرئيس ستكون إلى إسرائيل والولايات المتحدة وتشيلي – وهي دول “تشاطرنا نظرتنا للعالم” بحسب كبير موظفي الرئيس المنتخب، أونيكس لورنزوني.