في اشارة جديدة على تطور العلاقات بين إسرائيل والسعودية، سيتم السماح لمواطني اسرائيل من الآن فصاعدا رسميا بالسفر إلى المملكة العربية السعودية المجاورة في ظل ظروف معينة، وفق ما أعلنته الحكومة يوم الأحد.

ووقع وزير الداخلية أرييه درعي أمرا يسمح للإسرائيليين بالذهاب إلى المملكة للمشاركة في اجتماعات العمل أو البحث عن الاستثمارات شريطة أن يكون لديهم دعوة من جهة رسمية وأن يهتموا بالأوراق اللازمة لدخول البلاد.

كما يسمح رسميا للمواطنين المسلمين في إسرائيل بالسفر إلى مدينة مكة المكرمة لأداء فريضة الحج أو العمرة. وعادة ما يسافر العرب الإسرائيليون إلى الحج مع أوراق أردنية مؤقتة.

وأفاد بيان الوزارة إنه سيتم السماح للإسرائيليين بالسفر إلى السعودية لمدة تصل إلى تسعة أيام، لكن مسؤولا أوضح لاحقا أن التصاريح ستكون لمدة 90 يوما.

وحتى الآن، يمنع القانون الإسرائيلي المواطنين من السفر إلى العديد من الدول العربية، بما في ذلك السعودية، دون إذن مباشر من وزير الداخلية، وكانت الزيارات المشتركة المتزايدة التي يقوم بها رجال الأعمال الإسرائيليين تُجرى سرا بشكل عام.

رئيس حزب شاس ووزير الداخلية أرييه درعي (يسار) ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في مراسم بمناسبة مرور ست سنوات على وفاة الحاخام عوفاديا يوسف، في الكنيست، 4 نوفمبر 2019. (Hadas Parush/Flash90)

وليس من الواضح ما إذا كان النظام الجديد سيسمح للإسرائيليين في الواقع بزيارة المملكة السعودية، حيث أن الرياض تمنع عموما الرعايا الإسرائيليين من زيارة البلاد ولم تصدر إعلانا بتخفيف تلك القيود.

وتنامت العلاقات السرية في السنوات الأخيرة بين البلدين، حيث ركزت بشكل أساسي على القضايا الأمنية، خاصة بالنظر إلى العداء المتبادل لإيران.

وفي شهر يوليو، استضاف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو المدون السعودي محمد سعود، في مكتبه بالقدس، بعد يوم من تعرض الرجل لهجوم من الفلسطينيين الغاضبين لآرائه المؤيدة لإسرائيل. وتم دعوة سعود، المعروف كمؤيد شديد لرئيس الوزراء، إلى إسرائيل من قبل وزارة الخارجية ضمن وفد من المدونين والصحفيين من مختلف الدول العربية.

وفي شهر سبتمبر، هاجمت السعودية بشدة إعلان نتنياهو بأنه سيضم غور الأردن وأجزاء أخرى من الضفة الغربية، وعقدت اجتماعا طارئا لمنظمة التعاون الإسلامي لإدانة الخطوة المخططة.