حكمت المحكمة المركزية في القدس الأحد بالسجن المؤبد على يشاي شليسل، الرجل اليهودي المتشدد المدان بقتل شيرا بانكي البالغة (16 عاما) طعنا في موكب فخر المثليين في القدس في العام الماضي.

وتم الحكم على شليسل لمدة 30 عام اضافي بالسجن لمحاولة قتل 6 اشخاص آخرين اصابهم خلال الهجوم، وعام آخر لخرق شروط اطلاق سراحه من السجن لهجوم طعن مشابه نفذه عام 2005.

وحكم عليه بدفع تعويضات بقيمة 2.6 مليون شيكل لعائلات ضحاياه.

وتم اقتياد شليسل الى قاعة المحكمة بينما كانت يديه ورجليه مكبلين.

وأعلن القضاة في حكمهم: “أمامنا رجل لا يرى اشخاص أمامه. رجل قاس. رجل يرى نفسه على انه ’يعطي ويأخذ الحياة’ في اسم مبادئ قرر تطبيقها بنفسه. لا يمكن لهذا الرجل الخطير التجول في شوارع القدس أو أي مكان آخر”.

ووصل شقيق شليسل الأصغر سنا، موشيه، الى المحكمة لسماع الحكم، ولكنه غادر المكان بسرعة بعد ذلك، بحسب تقرير موقع “والا”. وهذه أول مرة يحضر فيها احد افراد عائلته مجريات المحاكمة.

وقالت سارة كالا، المديرة التنفيذية لمركز البيت المفتوح للمثليين في القدس، أن الحكم هو “خطوة أخرى للمحاولة لردع إرهاب المثلية الفظيعة المنتشرة في شوارعنا”.

“عادة لا يعطون اشد الأحكام الممكنة، ولكن بحسب رأينا، بقاء يشاي شليسل في السجن بقية حياته هو بالتأكيد امر يعزينا قليلا”، قالت للإذاعة الإسرائيلية.

في 30 يوليو، 2015، قام شليسل بطعن بنكي وإصابة 6 أشخاص آخرين، على الرغم من الحضور الكثيف للشرطة في الموكب. وتوفيت بنكي متأثرة بجروحها بعد ثلاثة أيام.

شيرا بانكي يصورة التقطت في 16 نوفمبر 2013، ومأخوذة من صفحتها في الفيس بوك.

شيرا بانكي يصورة التقطت في 16 نوفمبر 2013، ومأخوذة من صفحتها في الفيس بوك.

وقد تم إطلاق سراح شليسل قبل اسبوع من ذلك من السجن بعد قضائه عقوبة 10 سنوات لتنفيذه هجوم طعن في موكب الفخر عام 2005. وايام قبل هجوم الطعن عام 2015، قام شليسل بتوزيع بيان بخط اليد وصف فيه موكب الفخر بـ”المخزي” و”التجديفي”، ولمح فيه إلى خطط لتنفيذ هجوم آخر.

وأثار الهجوم انتقادات شديدة للشرطة، وتساءل العديد كيف تم السماح لشليسل البالغ (41 عاما) اليوم، الإقتراب من الموكب، الذي سار فيه الآلاف في مركز القدس.

وأشارت المحكمة ايضا الى “مهزلة” اطلاق سراح شليسل بدون اي مراقبة وبدون اعادة تأهيله.

وخلال جلسة للمحكمة في بداية الشهر، عندما سعت النيابة لحكم المؤبد و60 عاما إضافيا، كسر شليسل صمته في المحكمة لأول مرة للتفسير أن تدينه جعله ينفذ جريمته.

“الموكب هو ما يجلب الهجمات الإرهابية والإنتفاضات علينا؛ هو ما يثير غضب الله”، قال للمحكمة. “انا اسعى أن أعمل بحسب حبس لله، ومواكب الفخر المثلية هي مصدر كراهية لله وللشعب اليهودي”.

وتابع شليسل بقوله ان المشاركين في مواكب الفخر المثلية “يعلمون تماما انهم يشاركون في تدنيس اسم الله”.

“على كل يهودي جيد، المعرفة إن كان موالي لملك الملوك، أو إن كان سيقع في فخ الذين يعملون ضد الله، الذين هم الشيطان”، قال.

المشاركون في موكب الفخر المثلي في القدس يحاولون الفرار من منفذ هجوم الطعن يشاي شليسل، 30 يوليو 2015 (Photo: Koby Shotz)

المشاركون في موكب الفخر المثلي في القدس يحاولون الفرار من منفذ هجوم الطعن يشاي شليسل، 30 يوليو 2015 (Photo: Koby Shotz)

ورفض شليسل التعاون مع الشرطة خلال التحقيق، وبقي صامتا خلال جميع جلسات المحكمة السابقة.

وكان شليسل قد رفض مرارا وتكرارا الإستشارة القانونية وقال بأنه لا يعترف بالمكانة القانونية للمحكمة بما أنها لا تلتزم بالشريعة اليهودية. مع ذلك حظي شليسل تمثيل من قبل محامي دفاع عمومي.

وكانت المحكمة قد قررت في وقت سابق بأن شليسل مهيأ للمثول أمام المحكمة، بعد اجراء فحص نفسي بأمر منها.

وتمت إدانه شليسل في شهر ابريل بتهمة قتل بانكي، ستة تهم بمحاولة القتل للإصابات التي تسبب بها لأشخاص آخرين خلال الهجوم، وبالهجوم المشدد.

وقالت المحكمة أن الشرطة كانت على علم بإمكانية وقوع الهجوم ولكنها فشلت لمنعه.

“الأدلة تشير بوضوح الى ان الشرطة كانت تعلم بالخطورة التي شكلها المتهم، الذي تم اطلاق سراحه وقتا قصيرا قبل الموكب”، ورد في حكم شهر ابريل.

“السهولة التي لا تطاق، والتي كان المتهم من خلالها قادرا على الوصول إلى المتظاهرين وتنفيذ خطته هي أمرر غير مفهوم.”

وقالت المحكمة أن “الصورة القاتمة التي تظهر هي انه لم يتم تطبيق الدروس التي كان يجب تعلمها من هجوم 2005، ولم يتم استخدام المعلومات الإستخباراتية والمواد الأخرى بحوزة الشرطة بشكل مناسب”.

وتم طرد 6 ضباط رفيعين في الشرطة الإسرائيلية من مناصبهم نتيجة ذلك.