أعلن الجيش الإسرائيلي يوم الأربعاء أنه كشف عن خلية تابعة لمنظمة “حزب الله” تم تشكيلها في قرية حدودية في الجولان السوري وتعهد بمنع المنظمة اللبنانية من العمل ضد إسرائيل من الأراضي السورية.

وقال الجيش الإسرائيلي إن الخلية مؤلفة من سوريين، لكنها بقيادة لبناني و”العقل المدبر” وراءها هو رجل يُدعى علي موسى دقدوق.

دقدودق مطلوب في الولايات المتحدة لهجمات ضد القوات الأمريكية في العراق، بما في ذلك تخطيط هجوم في كربلاء في عام 2007، أسفر عن مقتل خمسة جنود أمريكيين.

بحسب وزارة الخزنة الأمريكية، عمل دقدوق “كقائد لوحدة القوات الخاصة التابعة لحزب الله ورئيس فريق المهام الخاصة للأمين العامة لحزب الله حسن نصر الله”.

وفقا للجيش الإسرائيلي، استلم دقدوق منصبا جديدا، في محاولة لإنشاء نقاط مراقبة لحزب الله ضد إسرائيل على الأراضي السورية.

وقال الجيش: “لدينا رسالة واضحة، لن نسمح لحزب الله بإنشاء بنى تحتية إرهابية في سوريا قادرة على المس بالمدنيين الإسرائيليين”، مضيفا أنه يعتبر الحكومة السورية أيضا مسؤولة عن جميع الأنشطة الصادرة من الأراضي السورية.

وجاء الإعلان بعد أن ذكرت وسائل إعلام رسمية سورية في الأسبوع الماضي أن القوات الإسرائيلية أطلقت قذيفة واحدة على قرية حضر، التي تقع قبالة المنطقة منزوعة السباح بين البلدين في هضبة الجولان في محافظة القنيطرة السورية.

وفقا لوكالة “سانا” السورية للأنباء، لم تتسبب القذيفة بوقوع أي إصابات أو أضرار. ولم يتضح على الفور ما هو الهدف ولم يعلق الجيش الإسرائيلي على الحادث.

في الشهر الماضي ذكرت وسائل إعلام سورية رسمية أن إسرائيل قصفت أهدافا في مدينة القنيطرة السورية المهجورة القريبة.

في حين أن إسرائيل لم تعلق على الهجوم حينذاك، إلا أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أكد الحادث في اليوم التالي بالقول: “إننا نعمل طوال الوقت للتصدي لإيران، إننا نعمل كل يوم، بما في ذلك في الأمس، ضد إيران وجهودها لترسيخ نفسها في المنطقة”.

صورة تم التقاطها في 26 يوليو، 2018، بالقرب من كيبوتس عين زيفان في الجانب الإسرائيلي من هضبة الجولان، يظهر فيها الدخان يتصاعد فوق الجزء السوري من هضبة الجولان في أعقاب غارات جوية خلال هجوم تقوده قوات النظام السوري في محافظة القنيطرة الجنوبية. (AFP Photo/Jack Guez)

وقيل للصحافيين العسكريين الإسرائيليين إن الغارة على القنيطرة استهدفت رجال ميليشيا شيعية مدعومة من إيران حاولوا إنشاء قاعدة عمليات بالقرب من الحدود الإسرائيلية. وهدف القصف بالدبابات أيضا إلى توجيه تحذير لسوريا ومجموعات أخرى مدعومة من إيران بأن إسرائيل لن تقبل بجهود طهران لإنشاء وجود عسكري دائم لها في الجولان السوري.

حتى قبل وقت قصير، امتنعت إسرائيل عادة عن التعليق على أنشطتها العسكرية ضد إيران في سوريا، حيث أنها لم تؤكد أو تنفي الغارات الجوية. لكن على مدى الأشهر القليلة الماضية، تخلى الجيش الإسرائيلي ومسؤولين سياسيين إلى حد كبير عن سياسة الغموض هذه، حيث بدأوا بمناقشة عمليات الجيش الإسرائيلي في سوريل بصورة أكثر انفتاحا.

ونفذت إسرائيل مئات الغارات الجوية في سوريا لإحباط محاولات لتهريب أسلحة لمنظمة حزب الله ومنع القوات المدعومة من إيران من ترسيخ نفسها بالقرب من الحدود.