قصف سلاح الجو الإسرائيلي هدفا عسكريا تابع لتنظيم “داعش” في الطرف السوري من مرتفعات الجولان ليلة الأحد الإثنين، أعلن الجيش في بيان.

وجاءت الغارة بعد مقتل أربعة إرهابيين مواليين لتنظيم “داعش” بغارة اسرائيلية في جنوب سوريا صباح الأحد، في أعقاب مواجهات بالقرب من الحدود. ولم تقع اصابات في الصفوف الإسرائيلية خلال تبادل النيران، قال الجيش.

وقال الجيش أن الغارة الإضافية يوم الإثنين كانت ردا على الهجوم ضد القوات الإسرائيلية يوم الأحد، عندما واجه جنود في وحدة غولاني، اثناء تنفيذ “كمين”، النيران من أسلحة خفيفة بعد عبور السياج الحدودي مع سوريا. ورد الجنود بإطلاق النار، ولكن هوجموا بعدها بقذائف الهاون.

وقال الجيش يوم الإثنين أن هدف الغارة كان “مبنى مهجور تابع للأمم المتحدة الذي كان يستخدمه التنظيم كمركز عمليات على الحدود في جنوب مرتفعات الجولان”، مضيفا أن “المبنى على مركز هجوم الأمس ضد قوات الجيش”.

“هذا ردا إضافيا على هجوم امس، ويهدف الى منع الإرهابيين من العودة الى المنشأة التي تشكل تهديدا كبيرا”، قال الجيش في بيان يوم الإثنين. “الجيش لن يتردد بالرد على المجموعات الإرهابية التي تعمل ضد دولة اسرائيل”.

وردا على هجوم يوم الأحد، استهدف سلاح الجو الإسرائيلي شاحنة “كان فوقها سلاح رشاش”، ومقتل أربعة إرهابيين كانوا على متنها.

“كانت مواجهة قصيرة، ولكنها كانت مثمرة”، قال الناطق بإسم الجيش بيتر ليرنر.

ووقع الحادث الأحد حوالي الساعة الثامنة والنصف صباحا، شرقي بلدة افني ايتان في جنوب مرتفعات الجولان، قال الجيش.

وفقا للجيش، أربعة الرجال كانوا أعضاء في جيش خالد ابن الوليد، الذي كان معروفا بإسم كتائب شهداء اليرموك، وهو تنظيم ارهابي موالي لتنظيم “داعش” في سوريا.

“الجيش لن يقبل بأي اضعاف لسيادته وسوف يرد بقسوة على أي محاولة لأذيتها”، قال الجيش في بيان.

ورفض الجيش الخوض بتفاصيل بكمين وحدة غولاني، قائلا فقط أنه تم “تخطيطه من قبل المخابرات”.

وكان الحادث أول مواجهة كبيرة بين القوات الإسرائيلية وارهابيين موالين لتنظيم “داعش” في الجولان، بالرغم من اشتباك اسرائيل مع مقاتلين اخرين في الطرف السوري من الحدود عدة مرات.

ومتحدثا خلال جلسة الحكومة الأسبوعية وقتا قصيرا بعد الحادث، تعهد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أن اسرائيل “لن تسمح لداعش أو اعداء آخرين، انشاء قواعد على حدودنا تحت غطاء الحرب في سوريا”.

وتتواجد مجموعتي جيش خالد ابن الوليد الموالية لتنظيم “داعش” وجبهة فتح الشام، المعروفة سابقا باسم جبهة النصرة، التابعة لتنظيم القاعدة، على حدود اسرائيل منذ سنوات، لكنها حافظت على علاقة تجاهل مع الجيش الإسرائيلي حتى يوم الأحد.

ويشهد الجولان السوري معارك شديدة في السنوات الأخيرة بين قوات الأسد وجبهة فتح الشام، بالرغم من كون الحدود مع اسرائيل هادئة في الأشهر الأخيرة بعد موجات عنف شديد.

وتخشى اسرائيل من كون حزب الله وفيلق القدس الإيراني، المتحالفة مع الرئيس السوري بشار الأسد، تهدف لإستخدام المنطقة لفتح جبهة جديدة ضد اسرائيل في أي مواجهة مستقبلية.

ومنذ شهر مارس 2011، عند اندلاع الحرب، سقطت عشرات القذائف الطائشة في الأراضي الإسرائيلية. وعادة يرد الجيش الإسرائيلي على النيران التي تصل الأراضي الإسرائيلية بقصف مواقع عسكرية سورية.

وتحمل اسرائيل دمشق مسؤولية جميع النيران الصادرة من سوريا، بدون صلة لمصدرها.