ذكر تقرير أن قوات كوماندوز تابعة للجيش الإسرائيلي تقوم بتدريب قوات محلية في أكثر من 12 بلد أفريقي، كجزء من استراتيجية إسرائيلية أوسع لتعزيز العلاقات الدبلوماسية في القارة.

بحسب التقرير في القناة 13 يوم الأحد، والذي عرض مقاطع لضباط إسرائيليين يقومون بتدريب جنود على فن القتال الإسرائيلي “كراف مغاع”، عمليات إنقاذ رهائن وقتال في مناطق حضرية، كانت هناك زيادة كبيرة في التعاون العسكري مع الدول الأفريقية.

وقال التقرير إن هذه نتيجة مباشرة لجهود رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو لتحسين العلاقات مع البلدان الأفريقية وإنشاء علاقات مع عدد آخر منها، وهو ما يُعتبر محورا لسياسته الخارجية.

في خطاب ألقاه مؤخرا أمام قادة يهود أمريكيين قال نتنياهو “لقد كنت في أفريقيا أربع مرات في السنتين الأخيرتين، لا بد من أن ذلك يقول لكم شيئا”.

من الأرشيف: رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وزوجته سارة يلتقيان بالرئيس الكيني أوهورو كينياتا وزوجته في مقر إقامة الرئيس في نيروبي، كينيا، 5 يوليو، 2016. (Kobi Gideon/GPO)

وقالت التقرير إن ذلك يشمل جهودا مشتركة لوزارة الخارجية، الجيش الإسرائيلي، الموساد وجهاز الأمن العام (الشاباك) لتعزيز العلاقات.

مؤخرا قامت إسرائيل بتعيين الكولونيل أفيعيزر سيغال كأول ملحق عسكري لها في أفريقيا منذ عدة عقود.

الكولونيل أفيعيزر سيغال (Screencapture/channel 13)

وقال سيغال، المسؤول عن العلاقات العسكرية مع عدد من الدول: “إننا نعامل القادة الأفارقة باحترام وتقدير ونتعامل معهم على قدم المساواة، بلغة مودة حقيقية، صداقة شخصية ومهنية”.

ردا على سؤال حول ما إذا كان الجنود الذين يتم تدريبهم لا يقومون باستخدام مهاراتهم الجديدة للقمع أو لارتكاب فظائع، أشار سيغال إلى أنه يتم تدريب هؤلاء الجنود في الأساس على “كراف مغاع”، مهارات إطلاق نار وحالات إنقاذ رهائن.

من بين الدول التي تتعاون معها إسرائيل إثيوبيا، رواندا، كينيا، تنزانيا، مالاوي، زامبيا، جنوب أفريقيا، أنغولا، نيجيريا، الكاميرون، توغو، ساحل العاج وغانا.

التقرير أشار أيضا إلى فائدة محتملة أخرى لإسرائيل من هذا التعاون والتي تأتي من حقيقة أن الكثير من البدان التي يتم تدريبها تشارك في مهام حفظ سلام على الحدود الإسرائيلية في سوريا ولبنان. وقال التقرير إن ذلك سيعود بالفائدة على إسرائيل، إذا تمت قيادة هذه القوات من قبل جنود دربتهم إسرائيل.

إلا أن التقرير أشار أيضا إلى أن إسرائيل رفضت التعامل مع عدد من الدول الأفريقية بسبب سجلها في مجال حقوق الإنسان. وأفاد التقرير إن وفدا من المسؤولين الإسرائيليين يقوم بزيارة بلدان في أفريقيا ويدرس “بحرص” طلبات لمزيد من التعاون العسكري.

العلمان الإسرائيلي والتنزاني في معسكر تدريب للجيش التنزاني يديره الجيش الإسرائيلي. (Screen-capture/Channel 13)

وقال التقرير إن الوفد يقوم مع مكتب رئيس الوزراء، وزارة الخارجية، الموساد والجيش الإسرائيلي، بالأخذ بعين الاعتبار احتمال أن يتم استخدام الخبرة العسكرية الإسرائيلية في ارتكاب فظائع جماعية.

يوم الأحد أيضا، ذكرت القناة 13 إن وزارة الدفاع استدعت مؤخرا الميجر جنرال المتقاعد يسرائيل زيف لجلسة استماع في ضوء مزاعم أمريكية بأنه قام ببيع أسلحة بقيمة 150 مليون دولار لجنوب السودان.

في جلسة الاستماع، عرض زيف للمسؤولين تفاصيل ما قال إنه عمل شركته الزراعية في جنوب السودان، ونفى أن تكون شركته الاستشارية “غلوبال CST” قد تعاملت مع أسلحة غير قانونية.

في ديسمبر، فرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات على زيف وشخصين آخرين لدورهم المزعوم في الحرب الأهلية والأزمة الإنسانية في جنوب السودان. واتهمت الولايات المتحدة زيف باستخدام “غلوبال CST” كغطاء لبيع أسلحة بقيمة حوالي 150 مليون دولار للحكومة وللمعارضة في جنوب السودان، حيث أسفرت النزاعات العرقية عن مقتل حوالي 400,000 شخص.

الميجر جنرال (احتياط) يسرائيل زيف خلال حديث له في تل أبيب، 6 ديسمبر، 2015. (Miriam Alster/FLASH90)

ولم يتم عرض أدلة تدعم المزاعم الأمريكية ضد زيف، وفقا للتقرير.

وقالت وزارة الخزانة الأمريكية إن زيف “خطط لتنظيم هجمات بواسطة مرتزقة على حقول النفط والبنية التحتية في جنوب السودان، في محاولة لخلق مشلكة يمكن لشركته والشركات التابعةو لها فقط حلها”.

ونفى زيف الاتهامات الأمريكية نفقيا قاطعا، وقال لإذاعة الجيش الإسرائيلية حينذاك إن هذه المزاعم “سخيفة، لا أساس لها من الصحة ومنفصلة تماما عن الواقع”.