افتتح الرئيس التشيكي ميلوش زيمان يوم الثلاثاء رسميا ما يسمى بـ”البيت التشيكي” في القدس، مساحة مكتبية وصفتها براغ بأنها “اول خطوة” نحو نقل سفارة البلاد من تل ابيب الى المدينة.

“اصدقائي، دعوني اعلن عن افتتاح البيت التشيكي، وأن زيارتي الرابعة الى اسرائيل ستكون افتتاح السفارة التشيكية”، قال زيمان خلال المراسيم وسط تصفيقا حارا من الجمهور.

“بيبي، نحن السياسيون ننتج احيانا الكثير من الكلام، ولكن ما تراه هو الأفعال”، قال، متوجها الى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بإسم كنيته. “بهذا أردت التعبير عن امتناني للأشخاص، الذين بدلا من الكلمات نظموا هذه الشمعة ضد الظلام، شمعة الصداقة بين وطنينا”.

وأضاف ممازحا أنه يعتقد في “المستقبل القريب”، لن تكون هناك سفارة تشيكية في القدس فحسب، بل أيضا “حانة تشيكية لطيفة مع جعة تشيكية جيدة”.

رئيس جمهورية التشيك ميلوش زيمان ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يشاركان بحفل افتتاح البيت التشيكي في القدس، 27 نوفمبر 2018 (Yonatan Sindel/Flash90)

وشارك نتنياهو في الحدث الذي طال نصف ساعة، وقص الشريط مع الرئيس التشيكي. وشاركت زوجتي القائدين أيضا في مراسيم قص الشريط.

“لا يوجد لدينا اصدقاء افضل من جمهورية التشيك في النصف الشرقي من الكرة الارضية”، قال نتنياهو، جالسا بجانب زيمان على المنصة.

لدى اسرائيل “علاقات مزدهرة” مع عدد متنامي من الدول، تابع، مشيرا الى تحسين العلاقات الثنائية مؤخرا مع التشاد.

“هذه العلاقات، كمات هي طبيعة التحالفات الدولية، مبنية على مصالح مشتركة، مصالح لأجل امر ما، مصالح ضد امر ما، وكثيرا ما يكون كليهما”، قال نتنياهو. “مع جمهورية التشيك، كما ايضا مع الولايات المتحدة، هناك امرا اخرا – انها مبادئ مشتركة جدا”.

وشارك في مراسيم اليوم، التي شملت ايضا عرضا موسيقيا طويلا من قبل فنانين اسرائيليين وتشيكيين، ايضا السفير الامريكي الى اسرائيل دافيد فريدمان، رئيس الكنيست يولي ادلشتين، نائبة وزير الخارجية تسيبي حطفلي، رئيس بلدية القدس المنتخب موشيه ليون، وشخصيات اخرى.

وغرد فريدمان لاحقا بانه “يتطلع الى افتتاح السفارة التشيكية هنا في المستقبل القريب”.

وفي وقت سابق الثلاثاء، استضاف نتنياهو زيمان في مكتبه بالقدس، واصفا افتتاح البيت التشيكي “قرار هام جدا بالطريق الى قرار اخر”.

“نقول ’العام المقبل في القدس’، بذا، نأمل العام المقبل ان نرى سفارة في القدس، ولكن العام المقبل في براغ لدينا لقاء بين حكومي”، اضاف نتنياهو.

وسوف يتم اجراء الاستشارات الحكومية الإسرائيلية التشيكية في الربع الاول من عام 2019 و”سيتم تباحث نقل السفارة” عندها، رد زيمان.

وتعهد زيمان، الداعم الشديد لإسرائيل، يوم الاثنين بالقيام بكل ما بوسعه لنقل السفارة الى القدس، ولكن اقر بأنه لا يوجد لديه الصلاحيات للقيام بذلك.

وقال زيمان خلال خطابه القصير في الكنيست – اول خطاب لقائد تشيكي امام البرلمان الإسرائيلي: “غدا سأقوم بافتتاح ’بيت التشيك’. أين؟ في القدس. وهو يربط بين ’تشيك إنفست’، ’تشيك تريد’ ’تشيك توريزم’ و’تشيك سنتر’ وما إلى ذلك”.

وفي شهر أبريل، أعلن زيمان عن البدء في عملية بثلاثة مراحل لنقل البعثات الدبلوماسية لبلاده من تل أبيب إلى القدس. الخطوة الأولى كانت في تعيين قنصل فخري في القدس.

وستكون الخطوة الثانية افتتاح ما يُسمى بـ”بيت التشيك”، وهو عبارة عن حيز مكتبي في مبنى ’السينماتك’ في القدس، حيث سيقوم دبلوماسيون من تشيك بعقد اجتماعات ولكن من دون أن يكون لديهم وضع دبلوماسي رسمي.

وقال زيمان أمام الكنيست، متحدثا بالإنجليزية، من دون ملاحظات معدة سلفا: “حسنا يا أصدقاء، أنا لست بطاغية، للأسف. لكن سأعدكم بأن أبذل كل ما في وسعي من أجل تحقيق الخطوة الثالثة، بعد القنصل الفخري وبعد بيت التشيك وبإمكانكم أن تخمنوا ما ستكون الخطوة الثالثة”.

بصفته رئيسا، يملك زيمان سلطة تنفيذية محدودة. في السابق أعرب رئيس الوزراء التشيكي أندري بابيس عن معارضته للنقل الكامل للسفارة في إسرائيل، معللا ذلك بسياسة الإتحاد الأوروبي، الذي يعارض بشدة الخطوة.

وقال مكتب رئيس الوزراء يوم الثلاثاء ان البيت التشيكي “سيكون مقرا لممثلين عن الحكومة التشيكية بأورشليم تمهيدا لنقل السفارة التشيكية من تل أبيب إلى العاصمة”.

وقالت نائبة وزير الخارجية تشيبي حطفلي يوم الاثنين ان السفير التشيكي سوف “يعمل جزءا من الوقت في القدس”، تماما مثل السفير الامريكي دافيد فريدمان.

“حصلنا على ضمانات” لذلك، قالت لإذاعة الجيش. “هذه المرة الأولى التي يرفع فيها علم اوروبي في القدس”.

وأكد السفير التشيكي، مارتين ستروبنيكي، لتايمز أوف اسرائيل انه سوف يعقد بعضا للقاءات في “البيت التشيكي”، ولكن أكد مرة اخرى على عدم حصوله على مكانة دبلوماسية.

“انا اتواجد في القدس على كل حال مرتين في الاسبوع”، قال، “لذا بدلا من اجراء اللقاءات في مقهى يمكنني دعوة المسؤولين للذهاب الى هناك”.