أعلنت الإمارات العربية المتحدة والسعودية عن ارسالهما وفود إلى قمة اقتصادية ستُعقد في البحرين في الشهر المقبل، ستقوم خلالها إدارة ترامب بطرح المرحلة الأولى من خطتها للسلام التي طال انتظارها.

و”رحبت” وزارة الخارجية الإماراتية بالإعلان عن المؤتمر وأكدت مشاركتها في بيان نشرته “وكالة أنباء الإمارات” الرسمية، سلطت فيه الضوء على الفوائد المحتملة للفلسطينيين.

وجاء في البيان أن “الإمارات تقف مع كافة الجهود الدولية الرامية إلى ازدهار المنطقة وتعزيز فرص النمو الاقتصادي، والتخفيف من الظروف الصعبة التي يعيشها الكثير من أبناء المنطقة خاصة أبناء الشعب الفلسطيني الشقيق”.

وأضاف البيان أن أهداف المؤتمر “تشكل هدفا ساميا لرفع المعاناة عن كاهل الشعب الفلسطيني، وتمكينه من العيش والاستقرار والعمل لمستقبل مزدهر”، وتابع إن الإمارات “تؤكد موقفها السياسي بشأن قيام دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية”.

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يستقبل ولي عهد أبو ظبي، الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، في البيت الأبيض في واشنطن، 15 مايو، 2017. (AP Photo/Susan Walsh)

يوم الثلاثاء قال المبعوث الأمريكي إلى الشرق الأوسط جيسون غرينبلات إن وزير الاقتصاد السعودي سيشارك في القمة.

وكتب غرينبلات على “تويتر” إن “الملكة العربية السعودية تؤكد أن معالي وزير الاقتصاد والتخطيط محمد بن مزيد التويجري سيشارك في ورشة السلام من أجل الازدهار التي تنظمها مملكة البحرين بالشراكة مع الولايات المتحدة”.

يوم الأحد، أعلنت البحرين والولايات المتحدة عن استضافتهما لـ”ورشة اقتصادية” لقادة عالميين في مجالات الحكومة والمجتمع المدني والأعمال ل”مشاركة أفكار ومناقشة استراتيجيات وحشد الدعم لاستثمارات ومبادرات اقتصادية محتملة يمكن تحقيقها من خلال اتفاق سلام”.

خلال القمة، التي من المقرر عقدها في 25-26 يونيو، من المتوقع أن تطرح الولايات المتحدة الجزء الأول من اقتراحها الذي طال انتظاره للسلام. وسيتم طرح الجزء الثاني، الذي سيعالج القضايا السياسية في الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني، في مرحلة لاحقة، بحسب البيت الأبيض.

وأعلنت القيادة الفلسطينية رفضها لخطة عقد مؤتمر المنامة، وقالت إن أحدا لم يستشرها بشأن المؤتمر، مؤكدة على عدم أحقية أي طرف في التفاوض نيابة عنها.

وقال الوزير الفلسطيني أحمد مجدلاني لوكالة “رويترز” إن الفلسطينيين لن يرسلوا أي ممثل إلى المؤتمر، في حين وُجهت دعوة لرجل الأعمال بشار المصري لحضور المؤتمر لكنه لن يكون حاضرا فيه.

وقال مجدلاني ” ”لن تكون هناك مشاركة فلسطينية في ورشة عمل المنامة“، وأضاف ”أي فلسطيني سوف يشارك في ورشة عمل المنامة لن يكون إلا عميلا للأمريكان وإسرائيل“.

وتتضمن الخطة خطط استثمار وأعمال بنى تحتية واسعة النطاق، الكثير منها ستكون ممولة من قبل الدول العربية الغنية، في الأراضي الفلسطينية.

لكن مسؤولين قالوا إن القمة لن تتطرق إلى القضايا السياسية الجوهرية التي هي في قلب الصراع: الحدود النهائية، وضع القدس، مصير اللاجئين الفلسطينيين أو المطالب الأمنية الإسرائيلية.

يوم الإثنين قال رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتيه خلال اجتماع للحكومة إن “أي حل للصراع في فلسطين يجب أن يكون سياسيا… بالاستناد على إنهاء الاحتلال. إن الأزمة المالية الحالية هي نتيجة للحرب المالية التي تُشن علينا ونحن لن نخضع للابتزاز ولن نقبل بمقايضة حقوقنا الوطنية”.

رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية يتكلم خلال مقابلة مع وكالة ’أسوشيتد برس’ في مكتبه في رام الله بالضفة الغربية، 16 أبريل، 2019. (AP Photo/Nasser Nasser)

وحذر الفلسطينيون، الذين قطعوا علاقاتهم مع الولايات المتحدة قبل نحو عام، مرارا وتكرار من أن البيت الأبيض سيحاول شرائهم باستثمارات كبيرة مقابل تجميد مطالبهم لدولة مستقلة، ويرون أن الولايات المتحدة تحاول حشد الدعم من دول عربية أخرى للضغط عليهم من أجل قبول خطة يرون أنها غير مقبولة.

ولم تلتزم واشنطن بعد بجدول زمني معين فيما يتعلق بالجوانب السياسية من الخطة.

ويعتزم وزير المالية موشيه كحلون حضور المؤتمر، بحسب ما قاله متحدث باسمه لتايمز أوف إسرائيل الإثنين.

بعد أن واجهت انتقادات، دافعت البحرين يوم الثلاثاء عن استضافة المؤتمر، ونفى وزير خارجيتها، خالد بن أحمد آل خليفة، وجود أي دوافع خفية وراء الاجتماع المقرر في شهر يونيو في المنامة وقال إن قرار البحرين استضافة الحدث هو انعكاس لدعمها للقضية الفلسطينية.

وأكد آل خليفة أن موقف ممكلة البحرين الرسمي والشعبي لا يزال داعما “للشعب الفلسطيني الشقيق في استعادة حقوقه المشروعة في أرضه وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية”، بحسب ما جاء في بيان صادر عن وزارة الخارجية البحرينية.

وشدد وزير الخارجية البحريني على التزام المنامة بتعزيز الاقتصاد الفلسطيني “في كل موجب دولي وثنائي”، وأن المؤتمر يهدف إلى “تمكين الشعب الفلسطيني من النهوض بقدراته وتعزيز موارده”.

وقال البيان “ليس هناك أي هدف آخر من استضافة هذه الورشة”.