لم تتلقى إسرائيل حتى الآن دعوة رسمية لحضور القمة الدبلوماسية التي ترعاها الولايات المتحدة في البحرين وستُعقد بعد أسبوعين، حسبما ذكرت القناة 13 الأحد، في حين لم يعلن بعد إثنان من اللاعبين الرئيسيين، مصر والأردن، ما إذا كان سيحضران القمة.

وسيكون هذ المؤتمر – الذي يهدف إلى التركيز على تعزيز الاقتصاد الفلسطيني – المرحلة الرئيسية الأولى لاقتراح الإدارة الأمريكية الذي طال انتظاره للسلام. لكن الخطة تواجه سلسلة من العقبات، مع رفض العديد من الدول العربية تأكيد حضورها، ومقاطعة القيادة الفلسطينية للحدث وقيامها بحث الآخرين على عدم المشاركة فيه.

وقال مسؤول إسرائيلي كبير للقناة 13 أنه خلال اجتماعهما في 30 مايو، وضح المستشار الكبير للبيت الأبيض جاريد كوشنر، الذي كان في زيارة إلى إسرائيل، لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أن واشنطن في انتظار الحصول من دول عربية رئيسية على ردود لتأكيد حضورها للمؤتمر قبل توجيه دعوة رسمية لإسرائيل.

بحسب القناة 13، فإن الولايات المتحدة حريصة بشكل خاص على سماع رد مصر والأردن، وهما بلدان رئيسيان تربطهما بإسرائيل معاهدتي سلام كاملتين وورد أنهما سيكونان أيضا من المستفيدين من مليارات الدولارات من المساعدات التي تأمل الولايات المتحدة في حصول على تعهد من دول الخليج الثرية  بتقديمها خلال قمة البحرين في 25-26 يونيو.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مع وزير المالية موشيه كحلون خلال مؤتمر صحفي في مكتب رئيس الوزراء في القدس، 9 أكتوبر، 2018. (Hadas Parush/Flash90)

وأبلغ نتنياهو وزير المالية موشيه كحلون أنه في حال حصلت إسرائيل على دعوة من واشنطن، فسيكون الأخير ممثل إسرائيل في المؤتمر.

وحتى الأن يرفض الفلسطينيون خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام وأعلنوا عدم مشاركتهم في القمة، رافضين الخطة باعتبارها منحازة لإسرائيل.

وفي حين أن الأردن ومصر ودول عربية أخرى لم ترد حتى الآن على الدعوة الأمريكية لحضور القمة، فإن السعودية والإمارات وقطر أعلنت حضورها إلى البحرين.

ولكن في حين أن قطر وافقت على المشاركة في الورشة، فإن وزير خارجيتها الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني وضح الأحد أن بلاده لن تدعم أي حل مقترح للصراع لا يقبل به الفلسطينيون.

وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني يتحدث مع الصحافيين خلال مؤتمر صحفي عُقد في روما، 1 يوليو، 2017.
(AP Photo/Gregorio Borgia)

ونقلت وكالة “رويترز” عن آل ثاني قوله خلال حديث مع صحافيين في لندن ”كما نرى، لا يوجد حاليا اتصال بين الفلسطينيين والولايات المتحدة… موقفنا لا يزال ثابتا: سندعم أي خطة يعتزم الفلسطينيون قبولها“.

وجاءت هذه التصريحات بعد يوم من نشر مقابلة أجرتها صحيفة “نيويورك تايمز” مع السفير الأمريكي لدى إسرائيل، ديفيد فريدمان، قال فيها إن درجة معينة من الضم الإسرائيلي للضفة الغربية سيكون مشروعا.

وقال السفير، في تصريحات انتقدتها السلطة الفلسطينية بشدة: “تحت ظروف معينة، أعتقد أن لإسرائيل الحق في الاحتفاظ بجزء من الضفة الغربية، ولكن على الأغلب ليس كلها”.

في مقابلة منفصلة بثتها شبكة HBO في الأسبوع الماضي، أشار كوشنر إلى أنه غير متأكد من قدرة الفلسطينيين على حكم أنفسهم بعد توصلهم الى اتفاق سلام مع إسرائيل.

وأقر كوشنر، وهو أحد المهندسين الرئيسيين لخطة ترامب للسلام التي لم يكشف النقاب عنها بعد، أنه لا يتوقع من الفلسطينيين أن يثقوا به، لكنه قال إن “هناك فرق بين القيادة الفلسطينية والشعب الفلسطيني”.

وجاءت تصريحاته في الوقت الذي ورد فيه أن وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو أقر في محادثات مغلقة في الأسبوع الماضي بأن أجزاءا من خطة السلام قد تكون “غير قابلة للتنفيذ”، أو أنها قد تفشل، أو سيتم رفضها في الحال من قبل الإسرائيليين أو الفلسطينيين.

وقال كوشنر إنه لا بد أن يكون للفلسطينيين، الذين يطالبون بإقامة دولة كاملة، “حق تقرير المصير”، ولكن بعد أن ألح عليه محاوره حول ما إذا كان الفلسطينيون سيتمتعون بسيادة كاملة من دون تدخل إسرائيلي، بما في ذلك تدخل عسكري، أشار كوشنر إلى أنه يشك في حدوث ذلك. تجدر الإشارة إلى أن إسرائيل تريد الحفاظ على سيطرتها على الحدود مع الأردن، حتى بعد التوصل الى اتفاق سلام مع الفلسطينيين.