أعلن الجيش الإسرائيلي يوم الإثنين أن المنطقة المحاذية للحدود السورية في مرتفعات الجولان محظورة للمدنيين بشكل مؤقت، بعد سلسلة حوادث سقطت فيها صواريخ سورية طائشة داخل الاراضي الإسرائيلية.

وقال الجيش أنه سيتم اغلاق عدة “مناطق تجمع” في منطقة القنيطرة حتى اشعار آخر. وسيسمح للمزارعين دخول المناطق للعمل في حقولهم، ولكنهم محظورون من الإقتراب من السياج الحدودي.

وقد شهدت ثلاثة الأيام الأخيرة عدة حوادث سقوط صواريخ طائشة في الاراضي الإسرائيلية. ورد الجيش بقوة على الحوادث، واستهدف منشآت تابعة للجيش السوري، الذي تحمله اسرائيل مسؤولية جميع الحوادث الصادرة من الاراضي السورية.

وقال وزير الدفاع افيغادور ليبرمان الإثنين إن إسرائيل “لا تعتزم إطلاق عملية عسكرية” ضد سوريا أو مجموعات المتمردين الناشطة فيها على الرغم من تصاعد التوتر في الأيام الأخيرة.

متحدثا أمام لجنة الدفاع والشؤون الخارجية في الكنيست، رفض ليبرمان تكهنات البعض في القيادة السياسية الإسرائيلية الذين تحدثوا عن اقتراب الصراع المقبل مع حزب الله على الحدود الشمالية أو حماس على الحدود الجنوبية.

الدخان يتصاعد بالقرب من الحدود الإسرائيلية السورية، 25 يونيو 2017 (Basel Awidat/Flash90)

الدخان يتصاعد بالقرب من الحدود الإسرائيلية السورية، 25 يونيو 2017 (Basel Awidat/Flash90)

وقال وزير الدفاع: “إذا كنتم تقرؤون الصحف يظهر أن لدينا العديد من الأنبياء الذين يتنبؤون بصيف حار”، وأضاف: “اسمحوا لي أن أكون واضحا مرة أخرى: لا نية لدينا للشروع في عملية عسكرية، لا في الشمال ولا في الجنوب”.

ولكن ليبرمان أضاف أنه على الرغم من أن المؤسسة الأمنية تأمل بالحفاظ على الهدوء على حدود إسرائيل، لكنها لن تسمح بأي إستفزازات، حتى لو كانت مجرد نيران طائشة من الحرب الدائرة في سوريا.

وقال: “لن نتردد إذا لزم الأمر وعند الضرورة سنرد بكل قوتنا”، مضيفا أن إسرائيل لن تسمح بأن تصبح سوريا قاعدة للهجمات ضدها.

يوم السبت سقطت نحو 10 قذائف هاون أطلقت من سوريا في هضبة الجولان، ما دفع إلى رد إسرائيلي أدى بحسب تقارير إلى مقتل جنديين سوريين.

يوم الأحد، سقطت المزيد من القذائف في إسرائيل، في ما قال الجيش بأنها نيران طائشة من المعارك بين قوات النظام والمتمردين. قام الجيش الإسرائيلي بالرد مرة أخرى على النيران الطائشة، مؤكدا استهدافه لمركبة عسكرية سورية. وسائل إعلام عربية ذكرت أن خمسة أشخاص أصيبوا في الغارة الإسرائيلية.

في وقت سابق الإثنين أعلن الجيش عن تعرض موقع لقوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة لنيران في هضبة الجولان. ولم ترد أنباء عن وقوع إصابات. وأطلق الجيش عمليات تفتيش في المنطقة في أعقاب تقارير عن سقوط قذيفتين على الجانب الإسرائيلي من الحدود، لكن لم يتم العثور على أي علامات لوجود قصف. لكن الجيش قال في بيان له أنه “تم تحديد ثقوب رصاصات مدفع رشاش ثقيل في موقع قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك بالقرب من زيفانيت، المتاخمة للحدود”.

تشرف قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك على وقف اطلاق النار عام 1974 بين اسرائيل وسوريا في مرتفعات الجولان.

وردت سوريا الأحد على القصف الإسرائيلي بإصدار تحذيرات ايضا.

“تحذر الأركان العامة للجيش السوري من مخاطر هذه الأفعال العدائية، وتحمل الجيش الإسرائيلي مسؤولية العواقب الوخيمة لهذه الأفعال المتكررة، بالرغم من أي اعذار”، قال الجيش السوري، بحسب تقرير موقع “واينت” الإخباري.