وقعت اسرائيل والصين الاحد اتفاقا قضى بالتعاقد مع 6000 عامل بناء صيني، ولكن وافقت على عدم عملهم في الضفة الغربية.

وتأتي الخطوة بالرغم من حملة الحكومة الإسرائيلية الجارية لمحاربة محاولات مقاطعة الضفة الغربية او منتجات المستوطنات، التي شملت نداءات لحظر الداعمين للمقاطعة من دخول البلاد.

ونقلت وسائل الاعلام الاسرائيلية ان الاتفاق يتضمن بندا يحظر على العمال الصينيين العمل في الضفة الغربية، واشارت الى مخاوف حول سلامة العمال.

وأكد الناطق باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية على توقيع الاتفاق، وقال لصحفيين ان الاتفاق “مبني على الاهتمام بسلامة وامن العمال”، وقال ان الطرفين اتفقا على المواقع التي سيعمل بها العمال.

ولكن عندما تم الاعلام عن اطار الاتفاق في شهر يناير، أوضح ناطق باسم وزارة الخارجية الصينية ان المسألة الاساسية ليست السلامة، بل معارضة الصين للبناء في المستوطنات.

وكان جينج شوانغ يرد على سؤال حول مشاركة العمال الصينيين في “بناء المستوطنات اليهودية في الاراضي الفلسطينية المحتلة” ولإن كان ذلك “يغير موقف الصين حول المسألة الفلسطينية الإسرائيلية”.

ورد ان “موقف الصين حول مسألة فلسطين اسرائيل ثابتة، واضحة ولم تتغير. نحن نعارض بناء المستوطنات اليهودية في الاراضي الفلسطينية المحتلة، بما يشمل القدس الشرقية والضفة الغربية. ولدى القرار 2334 الذي تبناه مجلس الامن الدولي مرخرا بنود واضحة حول ذلك”.

وتم تأخير الاتفاق لإحضار العمال الصينيين لعام ونصف عام بسبب هذه المسألة – وورد في شهر يونيو الماضي انه تم الغاء اتفاق مشابه بسبب التفرقة بين اسرائيل والضفة الغربية.

وافادت صحيفة هآرتس ان الحل التجنب التفرقة الواضحة بين اسرائيل والضفة الغربية كان اتفاق اسرائيل والصين على قائمة مواقع يمكن للعمال العمل بها، يتم تحديثها مع الوقت، بناء على احتياجات البناء. ولا تقع اي من هذه المواقع في الضفة الغربية.

وانتقد رئيس بلدية مستوطنة افرات عوديد ريفيفي الاتفاق، قائلا ان الإسرائيليين في الضفة الغربية ايضا يواجهون نقص بالمساكن.

عوديد رفيفي خلال جولة مع مدير عام وزارة الخارجية يوفال روتم في مستوطنة افرات في الضفة الغربية، 8 نومفبر 2016 (Gershon Elinson/Flash90)

عوديد رفيفي خلال جولة مع مدير عام وزارة الخارجية يوفال روتم في مستوطنة افرات في الضفة الغربية، 8 نومفبر 2016 (Gershon Elinson/Flash90)

“للأسف، يفرق الاتفاق التجاري مع الحكومة الصينية بين افرات وحولون، بين شيلو وبات يام”، قال. “هذه التفرقة تناقض الحقوق المتساوية لجميع مواطني اسرائيل”، قال، بحسب صحيفة هآرتس.

ووقع الاتفاق في القدس بين وزير البناء والسكن يواف غالانت، ونائب وزير التجارة الصيني فو زيينغ، بحسب ناطق باسم الوزير.

وقد كان وقع اتفاق بالاحرف الاولى الشهر الماضي خلال زيارة رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتانياهو للصين، بحسب ما اعلن الناطق.

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو والرئيس الصيني تشي جنيغبينغ (من اليمين) يتصافحان قبيل محادثاتهما في مقر الضيافة الحكومي ’دياويوتاي’ في بكين، 21 مارس، 2017. (AFP Photo/Pool/Etienne Oliveau)

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو والرئيس الصيني تشي جنيغبينغ (من اليمين) يتصافحان قبيل محادثاتهما في مقر الضيافة الحكومي ’دياويوتاي’ في بكين، 21 مارس، 2017. (AFP Photo/Pool/Etienne Oliveau)

والعمال هم جزء من خطة الحكومة التعامل مع النقص بالمساكن، ما يؤدي الى ارتفاع اسعار العقارات.

وقال وزير المالية موشيه كحلون في شهر يناير ان وصول العمال الصينيين سوف “يدفع المبادرات لحل ازمة الاسكان”.

ويؤكد المصرف المركزي الاسرائيلي ان اسعار الشقق في اسرائيل تواصل الارتفاع منذ العام 2008، ما ساهم في ارتفاع نسبة غلاء المعيشة، وادى الى تظاهرات احتجاج واسعة عام 2011.

وواجه كحلون، الذي خاض حزبه، كولانو، الانتخابات عام 2015 بطرح يتعهد بتخفيض تكاليف المعيشة، الانتقادات بعد صدور تقرير حكومي في شهر اغسطس اظهر ان اسعار الشقق ارتفع بنسبة 8% خلال عام.

ووفقا لموقع “كالكاليست”، هناك اكثر من 50,000 عامل بناء فلسطيني يعمل داخل اسرائيل والضفة الغربية، في شهر ديسمبر 2016، واكثر من 9,000 عامل بناء من دول اخرى، حوالي 90% منهم ينحدرون من ملدوفا، الصين وتركيا، وفقا لوزارة الداخلية.