قال وزير الدفاع موشيه يعالون الإثنين أن إسرائيل توفر المساعدات للمعارضة السورية، وبهذا تبعد التهديدات عن الدروز في سوريا. وقد تجنب المسؤولون الإسرائيليون في الماضي التأكيد بشكل رسمي بأن الدولة تساعد القوات التي تعمل من أجل خلع الرئيس السوري بشار الأسد.

وخلال مؤتمر مع الصحفيين الدبلوماسيين في مقر الجيش الإسرائيلي في تل أبيب، قال يعالون أن المساعدات الإنسانية الإسرائيلية الجارية للمعارضة السورية، وهي مصدرا لتوترات متزايدة بين إسرائيل والدروز فيها، تحمي الأقلية الدرزية في سوريا.

“ساعدناهم بشرطين”، قال يعالون بالنسبة للمساعدة الطبية الإسرائيلية للمقاتلين السوريين، الذين يعتقد أن بعضهم تابعين لجبهة النصرة التابعة لتنظيم القاعدة. “انهم لا يقتربون من الحدود، وان لا يمسون الدروز”.

والدروز في الجانب الإسرائيلي من الجولان، قال يعالون، تصرفوا “بعدم مسؤولية” في الأسبوع الماضي عند مهاجمتهم لسيارة إسعاف إسرائيلية تحمل مقاتلين سوريين مصابين. وقد قتل شخص واحد وأصيب آخر خلال الهجوم. الشخص الذي كان داخل سيارة الإسعاف الإسرائيلية لم يكن تابع لجبهة النصرة، وموته سوف يثير نداءات للإنتقام، قال يعالون.

وقد عالجت إسرائيل أكثر من 1,000 سوري مصاب في مستشفياتها منذ اندلاع الحرب الأهلية عام 2011.

سوف تستمر إسرائيل بالتعامل بحساسية بالنسبة للدروز، قال يعالون. “في الجهة الأخرى – المعارضين في الطرف الآخر يشعرون اننا نتعامل بحساسية”، قال.

وقد وفرت إسرائيل مساعدات انسانية لمقاتلين سوريين مصابين المتواجدين بالقرب من الحدود المشتركة منذ اندلاع الحرب الأهلية، قال وزير الدفاع. وقال أن هذه المساعدات معروضة بشرطين – ان المقاتلين لا يدعون المتطرفين الإسلاميين الإقتراب من الحدود، وأن لا يؤذون السكان الدروز المحليين.

وسياسة إسرائيل بالنسبة للدروز في سوريا “معقدة وحساسة جدا”، قال يعالون، مضيفا أنه ليس من مصلحة المعارضين إشهار مساعدة إسرائيل لهم.

“سياستنا العامة هي أننا لا نشارك في الحرب السورية”، شدد، بالرغم من وجود بعض الخطوط الحمراء التي تعمل إسرائيل على ضمانها، مثل تهريب ما يسمى “اسلحة تغير قوانين اللعب” لأعداء إسرائيل.

معلنا: “لن نتقبل أي انتهاك لسيادتنا أو حتى إطلاق نار غير معتمد من سوريا إلى اراضينا. وسوف نرد فورا لضرب من يزرعون المتفجرات بالقرب من الحدود أو يطلقون النار ضدنا”.

وشدد يعالون على موقفه حيال النزاع الإسرائيلي الفلسطيني، مكررا اعتقاده أنه لن يكون هناك اتفاق نهائي ودائم “في جيلنا”.

وهذا، ليس بسبب معارضة إسرائيل للدولة الفلسطينية، بل بسبب رفض القيادة الفلسطينية التفاوض أو القيام بالتنازلات الضرورية.

خلال السنوات الماضية، اتخذت إسرائيل عدة خطوات بمحاولة لإحياء العملية الدبلوماسية، من ضمنها تجميد البناء في المستوطنات وإطلاق سراح أسرى فلسطينيين، وتقبلت مبدئيا اتفاق إطار برعاية أمريكية، ولكن رام الله كانت وما زالت رافضة للتفاوض، قال.

“الكرة ليست بملعبنا”، أعلن يعالون. “هنالك كم كبير من العمل من أجل التقدم بالمسائل، ولكن من يعتقد أنه بواسطة الضغط [من المجتمع المدني] يمكن فرض اتفاق دائم فهو مخطئ”.

بدلا من الحفاظ على “الأوضاع الراهنة”، قال يعالون، يمكن لكلا الطرفين العمل من أجل “تسوية مؤقتة” لتحسين حياة الفلسطينيين في الضفة الغربية.

وبالنسبة للمفاوضات النووية الإيرانية، قال يعالون أنه يعتقد أن الدول الكبرى سوف توقع على اتفاق “سيئ” مع طهران، “إذا ليس في هذا الأسبوع، إذا في المستقبل القريب”.

الإتفاق المطروح لن يجمد برنامج إيران النووي العسكري لعقد، نظرا إلى انه لن يتم اغلاق أي منشأة ولن يتم تفكيك أي جهاز للطرد المركزي.

“حتى لو كان هناك فحوصات، ستكون فقط في المنشآت التي يوافق عليها الإيرانيون”، مضيفا أن طهران نجحت منذ عقود بخداع المفتشين، مثلا عن طريق بناء منشأة تخصيب ضخمة.

قائلا: “في حال يتم تقوية النظام عن طريق الغاء العقوبات [ضمن الإتفاق، ما سيصب مليارات الدولارات بالإقتصاد] قبل انتهاء مهلة العشر سنوات، إذا من سيضمن أنهم لن يحاولوا الحصول على القنبلة”.

وتختلف إسرائيل مع الولايات المتحدة حول القضية الإيرانية، “هم يرون إيران كقسم من الحل؛ نحن نراها كقسم من المشكلة”.