أظهر استطلاع رأي نُشرت نتائجه يوم الخميس تساويا في عدد المقاعد بين حزب “الليكود” ومنافسه الرئيسي، حزب “أزرق أبيض”، في الوقت الذي واصل فيه حزبان مثيران للجدل اجتياز نسبة الحسم الإنتخابية لدخول الكنيست وبفارق واضح عن نسبة الحسم.

اذا أجريت الإنتخابات اليوم، سيحصل حزب “الليكود” على 30 مقعدا من أصل ال120 في الكنيست، وهو الرقم نفسه الذي سيحصل عليه “أزرق أبيض”، بحسب استطلاع رأي القناة 13.

وأظهر استطلاع رأي سابق أجرته القناة التلفزيونية في بداية الأسبوع تفوق لحزب “أزرق أبيض” بـ 31 مقعدا مقابل 28 لليكود.

بصرف النظر عن إستثناء نادر في وقت سابق من هذا الشهر، أظهر “أزرق أبيض” باستمرار تقدما على الليكود في استطلاعات الرأي التي أجرتها وسائل إعلام مختلفة منذ تشكيل الحزب في شهر فبراير.

استطلاع الرأي الذي أجري على الإنترنت سئل المشاركين فيه أيضا عن الشخص الأكثر ملائمة بحسب رأيهم لتولي منصب رئيس الوزراء، رئيس الوزراء بينامين نتنياهو (الليكود) أو زعيم “أزرق أبيض”، بيني غانتس.

وحصل نتنياهو على نسبة 51%، بفارق كبير عن غانتس، الذي حصل علم دعم 36% فقط من المشاركين في استطلاع الرأي. الاستطلاع السابق للقناة 13 منح نتنياهو 45% وغانتس 38%. الباقون أجابوا أنهم لا يعرفون من هو الشخص الأكثر ملائمة لقيادة الحكومة القادمة من بين الرجلين.

رئيس حزب ’أزرق أبيض’، بيني غانتس، خلال تجمع للحزب في تل ابيب، 20 مارس 2019 (Tomer Neuberg/Flash90)

وتوقع استطلاع رأي يوم الخميس حصول حزب “العمل” على 10 مقاعد، تبعه حزب “يهدوت هتوراه” الحريدي (7)، “زهوت” (7)، “اتحاد أحزاب اليمين” (7)، “الجبهة-العربية للتغيير”، وهو حزب عربي إسرائيلي، حصل هو أيضا على 7 مقاعد.

اكتسب حزب “زهوت” شبه-التحرري، بقيادة عضو الكنيست السابق عن حزب الليكود، موشيه فيغلين، معظم شعبيته من حملته لشرعنة استخدام القنب، لكن للحزب آراء يمينية متشددة في قضايا أخرى، وخاصة فيما يتعلق بالفلسطينيين.

“اتحاد أحزاب اليمين” هو تحالف يضم ثلاثة أحزاب يمينية، من ضمنها حزب “عوتسما يهوديت” المتطرف. السابع على قائمة هذا التحالف هو المحامي إيتمار بن غفير، الذي دأب على الدفاع عن إسرائيليين يهود متهمين بهجمات ضد عرب.

وأظهرت نتائج الاستطلاع أيضا حصول حزب “اليمين الجديد” على خمسة مقاعد، “ميرتس” (5)، “كولانو” (4)، حزب “شاس” الحريدي (5) وحزب “التجمع-الموحدة” العربي (4).

وتوقع الاستطلاع عدم اجتياز حزب وزير الدفاع السابق أفيغدور ليبرمان (يسرائيل بيتنو) نسبة الحسم الإنتخابية (3.25%) – أي ما يعادل أربعة مقاعد – وكذلك حزب “غيشر”، الحزب الجديد الذي شكلته النائبة المستقلة في الكنيست، أورلي ليفي-أبيكاسيس.

زعيم حزب ’زهوت’، موشيه فيغلين، يشارك في مؤتمر للحزب في تل أبيب، 28 فبراير، 2017. (Flash90)

بشكل عام، منح استطلاع الرأي لكتلة وسط-اليسار، بما في ذلك الأحزاب العربية، 56 مقعدا بالإجمال، في حين توقع حصول معسكر اليمين، بقيادة الليكود، على 64 مقعدا، أكثر بمقعد واحد من استطلاع الرأي السابق. نتائج الاستطلاع جاءت استمرار لاتجاه يظهر أن نتنياهو هو صاحب الحظوظ الأوفر في تشكيل غالبية إئتلافية في الكنيست بعد الإنتخابات في 9 أبريل.

في حين أن استطلاعات الرأي في إسرائيل التي تُجرى يوميا تقريبا في الأسابيع التي تسبق الإنتخابات ولا تعتبر موثوقة بشكل كبير، إلا أنه إذا تم جعمها معا، يمكن أن تكوّن الاستطلاعات في الغالب مقياسا عاما للمناخ السياسي والاتجاه الذي يمكن أن يسير فيه التصويت.

وأجرت القناة 12 استطلاع رأي حول أداء إسرائيل في  جولة العنف الأخيرة التي خاضتها مع قطاع غزة، والتي أطلقت خلالها الفصائل الفلسطينية عشرات الصواريخ على إسرائيل، وهو ما ردت عليه إسرائيل بغارات جوية.

بعد أن أدى صاروخ إلى تدمير منزل في وسط إسرائيل الإثنين، ردت إسرائيل بقصف أهداف تابعة لحركة “حماس” في غزة. على مدار اليوم ونصف اليوم التاليين، أطلق الفلسطينيون صواريخ باتجاه إسرائيل، التي ردت مرة أخرى بقصف أهداف في غزة. منذ ذلك الحين تراجعت حدة المواجهات على حدود إسرائيل-غزة، لكن في الوقت الذي يخطط في الفلسطينيون لتنظيم تظاهرات ضخمة على الحدود في نهاية الأسبوع، لا تزال التوترات عالية.

في رد على سؤال حول الطرف الذي يمكنه إعلان النصر في الجولة الأخيرة من القتال، منح 28% التفوق لحركة حماس، التي تسعى لتدمير إسرائيل وتُعتبر الحاكم الفعلي لغزة منذ إستيلائها على القطاع من السلطة الفلسطينية في عام 2007.

15% فقط قالوا إن إسرائيل هي التي خرجت منتصرة من هذه الجولة، في حين قال 43% إن أي من الطرفين لم يخرج منتصرا. 5% قالوا أن جولة العنف انتهت بتعادل بين الطرفين، في حين لم يكن ل9% رأي.

في استمرار لاتجاه مشكك بتعامل إسرائيل مع الوضع، سأل استطلاع الرأي عما إذا كانت سياسة نتنياهو في التعامل مع حماس هي السياسة الصحيحة التي يجب اتخاذها. حوالي الثلثين، 61%، قالوا لا، مقابل 22% الذي قالوا نعم.

نار ودخان في محيط مبان في مدينة غزة خلال غارات إسرائيلية، 25 مارس، 2019. (Mahmud Hams / AFP)

استطلاع الرأي فحص أيضا الآراء حول اعتراف الولايات المتحدة مؤخرا بالسيادة الإسرائيلية على هضبة الجولان، التي استولت عليها من سوريا في حرب “الأيام الستة” في عام 1967. ولقد وقّع الرئيس الأمريكي على وثيقة الإعتراف يوم الإثنين بحضور نتنياهو الذي وقف إلى جانبه في البيت الأبيض.

وسألت القناة 12 عما إذا كانت خطوة ترامب، التي اعتبرها نتنياهو انجازا كبيرا، تشكل تدخلا في الإنتخابات الإسرائيلي. 46% ممن شملهم استطلاع الرأي اعتبروا الخطوة تدخلا، 39% قالوا إنها ليست كذلك، في حين قال 15% إنهم لا يعرفون. أكثر من النصف، 51%، قالوا إن الاعتراف يساعد على تحسين مكانة إسرائيل في المجتمع الدولي، 34% قالوا إن الخطوة لا تساهم في ذلك، 15% لم يكن لديهم رأي.

استطلاع رأي يوم الخميس أجراه للقناة 14 كاميل فوكس وشمل عينة تضم 801 إسرائيلي، 610 يهودي و200 غير يهودي، وبلغت نسبة هامش الخطأ فيه 3.6%. وأجري الاستطلاع بين المشاركين اليهود معهد “ميدغام بروجكت ويب بانل” وبين غير اليهود معهد الأبحاث “ستات نت”.