ادينت زوجة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، سارة، يوم الاحد بتهمة إستغلال خطأ على نحو غير منصف، بعد اقرارها سابقا بالتهمة ضمن صفقة ادعاء تم توقيعها الاسبوع الماضي في قضية تتعلق بمزاعم بأنها قامت بطلب خدمات طعام بشكل غير قانوني في مقر الإقامة الرسمي لرئيس الوزراء.

“فعلا، المتهمة اساءت استخدام الأموال العامة”، قال القاضي افيتال حن حين اعلانه عن الحكم، بينما اقر بأن القضية لم تكن سلسلة للادعاء. واشار الى عدم وجود ادانات سابقة لدى نتنياهو وكونها “تحملت المسؤولية ووفرت الكثير من الوقت القضائي الثمين”.

وقالت نتنياهو للقاضي بعد الاعلان عن الحكم: “لقد عانين بما يكفي”.

وتجنبت نتنياهو نتيجة الصفقة تهمة الاحتيال المشدد، ولكن اقرت بالتهمة الاقل خطورة. وسوف تدفع 55,000 شيكل – غرامة قيمتها 10,000 شيكل وسيتم اعادة باقي المبلغ الى خزانة الدولة.

في لائحة الاتهام التي قُدمت في يوليو 2018 اتُهم نتنياهو وعزرا سايدوف، بالاحتيال وخيانة الأمانة لإنفاقهما مبلغ 100,000 دولار من أموال الدولة على طلب وجبات طعام من مطاعم في الوقت الذي عمل فيه في المكان طاه بدوام كامل. لكن لائحة الاتهام المحدثة التي تم تقديمها يوم الاربعاء الماضي تتهم نتنياهو بإنفاق 49,000 دولار فقط من الأموال العامة، وسوف تعيد نتنياهو 12,500 دولار منها فقط الى الدولة.

عزرا سايدوف، نائب مدير مكتب رئيس الوزراء سابقا، يصل إلى محكمة الصلح في القدس، 7 أكتوبر، 2018. (Yonatan Sindel/Flash90)

ووافق القاضي على طلب نتنياهو دفع المبلغ بدفعتين، الأولى سوف تقدم في 15 يوليو.

وافاد موقع “والا” الاخباري ان الحكومة يمكنها تقديم دعوى مدنية ضد نتنياهو لجعلها اعادة سائر المبلغ.

ولا يُسمح لمقر إقامة رئيس الوزراء بطلب طعام جاهز في حالة وجود طاه. الاثنان قاما بحسب لائحة الاتهام بتقديم معطيات كاذبة حول وجود الطاهي بين سبتمبر 2010 ومارس 2013 من أجل الحصول على أموال لطلب وجبات الطعام.

وكتب القاضي في حكمه ان نتنياهو استغلت خطأ محاسبي مقر اقامة رئيس الوزراء الرسمي، الذين اعتقدوا انهم لم يتوفر طاهي في طاقم المقر.

“الحكم يعني انه لا يمكن لشخص يمكنه وصول الاموال العامة، مهما كانت مكانته رفيعة، استخدامها كأنها خاصة به”، قالت محامية الادعاء جيني افني ردا على القرار.

واشاد المدعي إيريز بادان بالإدانة، قائلا انها “نتيجة جيدة. كما ايضا تحقيق الادانة بدون ادلاء اي شاهد بشهادة، ومع تحمل المتهمة المسؤولية”.

وانتقد المحامي يوسي كوهن، الذي يمثل نتنياهو، في وقت سابق الاحد “التسريبات القبيحة” التي قال انها هدفت لأذية زوجها واسقاط الحكومة.

“هذه اشد واكثر عقوبة مؤذية يتلقاها شخص اعرفه”، قال كوهن في المحكمة. “هذه نتيجة اربع سنوات من التسريبات القبيحة، المغرضة والتشهيرية التي سفكت دماء موكلتي. انهم ينسون انها ايضا والدة وزوجة”.

“وقفت هنا مندهشا من الابعاد التي يستعد مجتمعنا وصوله من اجل اذية شخص”، تابع. “وبالطبع لم يرد احد اذية السيدة نتنياهو. الهدف كان اذية زوجها، اسقاط الحكومة”.

ويتوقع ان يتم التوصل الى صفقة ادعاء مع سايدوف في وقت لاحق من الاسبوع. ويتوقع ان – مثل نتنياهو – بتهمة إستغلال خطأ على نحو غير منصف الأقل خطورة. وورد ان سايدوف وافق على دفع مبلغ 10,000 شيكل (2,765 دولار) وسيُعطى حكما مع وقف التنفيذ.

وحرص النائب العام أفيحاي ماندلبليت منذ البداية على تجنب المحاكمة، حيث صاغ اقتراحا لصفقة إدعاء لعرضها على نتنياهو حتى قبل الإعلان عن التهم. ولم ير هذا الاتفاق النور أبدا.

محاكمة سارة نتنياهو منفصلة عن مشاكل زوجها القانونية، التي تتعلق بشبهات تحوم حول رئيس الوزراء تتعلق بتلقي هدايا غير مشروعة ورشاوى ومحاولة ترتيب خدمات لأقطاب إعلام مقابل الحصول على تغطية إعلامية ايجابية.

وكانت سارة نتنياهو مشتبه بها في إحدى هذه القضايا، لكن النيابة العامة لم توصي بتوجيه تهم لها.

وينفي الزوجان نتنياهو ارتكابهما لأية مخالفة ويزعمان أنهما ضحية لحملة مطارة ساحرات سياسية يقودها إعلام يساري معاد والمحاكم.