تم توجيه لوائح اتهام لدرزيان من قرية في هضبة الجولان الإثنين، لدورهما في قتل وإصابة مصابين في الحرب الأهلية السورية أثناء نقلهم بسيارة إسعاف إلى مستشفى إسرائيلي لتلقي العلاج في شهر يونيو.

وتم محاكمة بشيرة محمود (48 عاما)، أم لأربعة، وعامر أبو صالح (21 عاما)، كليهما من مجدل شمس، في المحكمة المركزية في الناصرية. وتمت ادانتهم بمقتل منذر خليل ومفاقمة إصابات رجل آخر، بحادثة وصفها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بأنها “إعدام” آنذاك.

وتم تمديد اعتقال الإثنان حتى محاكمتهما.

وفي الحادث في 22 يونيو، هجم حشد على سيارة إسعاف تنقل خليل ورجل سوري آخر، اللذان كان يتم إخلاؤهما من المعبر الحدودي مع سوريا إلى مستشفى إسرائيلي. وكليهما كانا مصابان بإصابات خفيفة في الساق.

والحشد، على ما يبدو مقتنع بأن الركاب هم مجاهدين سوريين، اعترضوا طريق سيارة الإسعاف. والموكب، الذي تضمن مركبة عسكرية، حاول في البداية الفرار إلى بلدة نفي اتيف المجاورة، ولكن لحق به عشرات الدروز المسلحين.

وبعد السيطرة على سيارة الإسعاف، سحب الحشد كلا المصابين عن طريق شباك مكسور في خلفية السيارة.

ووفقا للائحة الإتهام، ضرب صلاح خليل مرارا بالقسم الأعلى من جسده بواسطة عصى خشبية، بينما كان ملقى على الأرض. وبعدها رفع حجر وضرب فخذ خليل.

وفي هذه النقطة، ورد أن  بشيرة محمود ضربت خليل بحجر على رأسه، ما نتج بكسور في الجمجمة وموته. وتلقى شعبان إصابات خطيرة في الهجوم.

وتم الإعتراض لمسعفة عسكرية حاولت اسعاف الإثنين في مكان الهجوم ومنعها من القيام بذلك. وفي نهاية الأمر، وصلت مجموعة جنود وأخرجت السوريين، واللذان كانا بحالة حرجة. وتم الإعلان عن موت خليل بطريقه إلى المستشفى. وتمت اصابة جنديين بإصابات خفيفة.

وورد أن صلاح اعترف بدوره بالقتل بعد مشاهدة شريط فيديو للحادث. ولكن محام بشيرة محمود، محمد ملحم، أصر أن موكلته بريئة.

وقالت الشرطة أن التحقيق جار وأنهم ينوون تقديم التهم ضد مشتبهين آخرين.

الحادث، وهجوم مشابه وقع يومين قبله لم ينتج بإصابات، اثار انتقادات شديدة في إسرائيل. ودان القائد الروحي للدروز في إسرائيل، الشيخ موفق طريف، الهجوم، ولكنه ادعى أن العواطف اثيرت عندما سمع الشكان الدروز عن تقرير بأن إسرائيل قد تكون تعالج أعضاء من مجموعات جهادية تحارب في الحرب الأهلية عن دون قصد.

وبعد الحادث، أعادت إسرائيل النظر بسياسية المساعدات الطبية للسوريين لضمان أنها لا تعالج مقاتلين من جبهة النصرة التابعة لتنظيم القاعدة، التي تقاتل الرئيس السوري بشار الأسد والدروز السوريين الموالين للنظام.