وافقت إيران مبدئيا على تجديد تمويلها لحركة حماس، وفقا لصحيفة الشرق الأوسط الصادرة في لندن.

وقال مسؤولون فلسطينيون للصحيفة أن اسماعيل هنية، القائد السياسي لحركة حماس، سيزور طهران في المستقبل القريب من أجل اصلاح العلاقات بين الطرفين وحل النزاعات السابقة.

ويأتي الإتفاق لإعادة الدعم المادي لحركة حماس بعد اجتماعات ماراثونية في لبنان بين مسؤولين في الحرس الثوري الإيراني، حركة حماس، وتنظيم حزب الله اللبناني، بحسب التقرير.

والعلاقات بين حماس وإيران متوترة منذ اندلاع الحرب الأهلية السورية عام 2011، عندما انتقدت الحركة الفلسطينية الرئيس السوري بشار الأسد، الذي تدعمه طهران.

وأفاد التقرير أيضا أن إيران ترغب بأن يكون هنية قائد حماس الجديد، وأنها كانت سترفض العمل مع الحركة في حال فوز نائب الرئيس موسى أبو مرزوق في الإنتخابات التي جرت في وقت سابق من الشهر.

وفي محادثة هاتفية مسربة من شهر يناير 2016، اتهم أبو مرزوق إيران بوقف دعمها المالي منذ عام 2009. “لم نحصل على أي شيء منهم منذ عام 2009، وكل ما يقوله [الإيرانيون] كذب”، قال، ولكن لم يتمكن من تحديد موعد المحادثة.

ولكن ادعى تقرير في صحيفة “صنداي تلغراف” في ابريل 2015، الذي أشار الى مصادر استخباراتية، أن إيران أرسلت عشرات ملايين الدولارات الى الجناح العسكري لحركة حماس من أجل المساعدة في إعادة بناء الأنفاق التي تستخدمها الحركة في عملياتها ضد اسرائيل، ولإعادة بناء ترسانتها الصاروخية. وتعهدت الجمهورية الإسلامية أيضا بدفع تعويضات لعائلات منفذي الهجمات الفلسطينيين الذين قُتلوا خلال موجة هجمات الطعن، الدهس، واطلاق النار التي اندلعت في اكتوبر 2015.

اسماعيل هنية في غزة، 27 يناير 2017 (AFP/Mohammed Abed)

اسماعيل هنية في غزة، 27 يناير 2017 (AFP/Mohammed Abed)

وجاء في تقرير يوم الثلاثاء أن إيران تخلت ضمن الاتفاق لإعادة التمويل عن مطلبها السابق بأن تقوم حماس بإعلان دعمها لطهران في خلافها مع السعودية.

وتدعم إيران الشيعية والسعودية السنية أطراف متحاربة في الحروب في سوريا، اليمن وأماكن أخرى في الشرق الأوسط.

وأضافت المصادر الفلسطينية أن إيران تعتبر الإتفاق الجديد مع حماس كفرصة لبناء تحالف سني قوي، بينما تتابع حربها مع جول الخليج، السلطة الفلسطينية، وأعداء اقليميين آخرين.

وخلال زيارته الأخيرة الى السعودية، اتهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب طهران بقيادة الإرهاب العالمي. ونادى، بالشراكة مع العاهل السعودي الملك سلمان، إلى عزل الجمهورية الإسلامية.

“من لبنان إلى العراق واليمن، ايران تمول التسليح وتدرب الإرهابيين والميليشيات وجماعات متطرفة أخرى تنشر الدمار والفوضى في انحاء المنطقة”، قال ترامب.

ونفى المتحدث بإسم وزارة الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي الإتهامات خلال مؤتمر صحفي يوم الإثنين.

“هذه المواقف غير الملائمة والخاطئة من قبل بعد الدول ليست جديدة وتحاول تحويل اللوم الى الآخرين وهذه الملاحظات غير معقولة وغير مقبولة”، قال.