أطلق الحرس الثوري الإيراني الخميس مناورات عسكرية كبيرة في مضيق هرمز تهدف إلى اختبار وعرض قدرات عشرات الطائرات بدون طيار محلية الصنع، بما فيها طائرات مسيرة مسلحة.

بحسب تقرير أوردته وكالة الأنباء “إيسنا” الإيرانية، كان التمرين الأكبر من نوعه على الإطلاق الذي تشهده البلاد.

وأطلق على المناورات اسم “إلى بيت المقدس 1”.

خلال المناورات، زعم الجنرال أمير حاجي زاده، قائد القوة الجو فضائية في الحرس الثوري الإيراني، إن إيران تمتلك أكبر أسطول طائرات بدون طيارة مسلحة في المنطقة.

مسؤولون إيرانيون في صورة لما وصفتها وكالة الأنباء الإيرانية ’فارس’ بأنها طائرة مسيرة من طراز MQ1، 14 مارس، 2019.

وهذه هي المرة الأولى التي يتم فيها اختبار عدد كبير من الطائرات المسيرة في محاكاة لحالة قتالية.

قائد القوة الجو فضائية في الحرس الثوري الإيراني، أمير علي حاجي زاده (من اليسار)، بالقرب من طائرة مسيرة أمريكية تم الإستيلاء عليها من طراز RQ-170 Sentinel في أبريل 2012. (photo credit: AP/Sepahnews)

وذكرت وكالة الأنباء الإيرانية “فارس” إن لإيران “أكبر مجموعة من الطائرات المسيرة الأمريكية والإسرائيلية التي تم الإستيلاء عليها أو إسقاطها، بما في ذلك، MQ9، MQ1، شادو، سكان إيغل، وRQ-170، بالإضافة إلى هرمس التابعة للنظام الإسرائيلي”.

في أواخر العام الماضي، ذكرت شبكة “الجزيرة” الإخبارية باللغة العربية في تقرير لها إن الجيش الإيراني يتجه بشكل متزايد إلى الطائرات بدون طيار للدفاع عن المجال الجوي للبلاد ومهاجمة أعدائه.

وقال مسؤولون إيرانيون للشبكة إن الطائرات المسيرة الإيرانية بإمكانها التحليق في الجو لمدة تصل إلى 48 ساعة، ويتم التحكم بها عن بعد وبإمكانها ضرب أهداف تبعد عن الحدود الإيرانية مسافة تصل إلى 1000 كيلومتر.

وزعم التقرير أن إيران تستخدم بالفعل الطائرات المسيرة لاستهداف منشآت تابعة لتنظيم “داعش” في سوريا والقوات الكردية في شمال العراق.

توضيحية: سفينة ’البرز’ الحربية الإيرانية، في مقدمة الصورة، تستعد لمغادرة مياه مضيق هرمز، في صورة نشرتها وكالة الأنباء الإيرانية شبه الرسمية ’فارس’، 7 أبريل، 2015. (AP/Fars News Agency, Mahdi Marizad)

وتشمل نماذج الطائرات المسيرة الإيرانية، التي لا يزال عدد كبير منها قيد التطوير، “كرار”، “مهاجر”، “فطرس” و”صاعقة”.

في يناير 2016، حلقت طائرة مسيرة إيرانية فوق حاملة طائرات أمريكية في خليج فارس (الخليج العربي) وقامت أيضا بتصوير سفينة تابعة للبحرية الفرنسية.

بالإضافة إلى التحليق فوق حاملة الطائرات، كانت هناك عدة حوادث أخرى تتعلق بطائرات مسيرة إيرانية، إسرائيلية وأمريكية.

في فبراير 2018، أسقطت إسرائيل طائرة مسيرة إيرانية تم إطلاقها من قاعدة جوية سورية. مباشرة بعد إسقاط الطائرة المسيرة الإيرانية في 10 فبراير، شنت إسرائيل غارات جوية ضد عدد من الأهداف الإيرانية في سوريا، بما في ذلك على قاعدة “تيفور” في وسط سوريا حيث تواجد المشغل الإيراني للطائرة المسيرة.

خلال الغارات الجوية، أسقطت بطارية مضادة للطائرات سورية طائرة “اف-16” إسرائيلية، التي تحطمت في الأراضي الإسرائيلية، ما دفع إسرائيل إلى شن المزيد من الهجمات ضد أنظمة الدفاع الجوي السورية. ونجح كلا الطيارين الإسرائيليين من القفز من الطائرة.

في أبريل 2018 استهدفت غارة جوية نفذتها إسرائيل كما يُزعم قاعدة تيفور مرة أخرى وكذلك، بحسب تقارير، منظومة الطائرات المسيرة الهجومية بكاملها في البلاد – ما أثار توترات حادة بين إسرائيل وإيران.

بعد أيام من ذلك، كشف الجيش الإسرائيلي عن إسقاطه لطائرة مسيرة إيرانية قبل شهرين من ذلك كانت تحمل متفجرات. وقال مسؤولون عسكريون في ذلك الوقت إن الهدف المقصود للطائرة لم يُعرف.

في أعقاب إسقاط الطائرة المسيرة في فبراير 2018، قال محللو طيران إن الطائرات المسيرة الإيرانية هي كما يبدو طائرات شبح تستند على طراز طائرة “RQ-170 Sentinel” المسيرة الأمريكية. واستولت طهران على “سنتينل” في عام 2011 عندما كانت في مجالها الجوي، حيث كانت كما يبدو في مهمة تجسس على مواقع نووية في البلاد، بحسب ما ذكرته وسائل إعلام في الولايات المتحدة. منذ ذلك الوقت تزعم إيران أنها نجحت في عكس هندسة “سنتينل”.

في عام 2014، زعمت إيران أنها أسقطت طائرة مسيرة إسرائيلية بالقرب من منشأة نووية بعد أن دخلت من دولة شمالية كانت جزءا من الإتحاد السوفييتي.

ويُعرف عن إيران مبالغتها في وصف قدرات سلاح الجو الخاص بها، وفي أغسطس من العام الماضي سخرت منها إسرائيل بعد أن عرضت كما زُعم طائرة قديمة أعيد صنعها وعرضها كطائرة مقاتلة “محلية” جديدة.