رفضت اندونيسيا دعوة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لإقامة علاقات دبلوماسية رسمية، وتعهدت بمواصلة دعمها لإقامة دولة فلسطينية، أعلنت وسائل الإعلام المحلية يوم الخميس نقلا عن مسؤول في وزارة الخارجية.

“نريد أن نؤكد أن دعم اندونيسيا والجهود المبذولة للدفع من أجل استقلال فلسطين لن يتغير”، نقلت صحيفة “جاكرتا تايمز” عن المتحدث بإسم وزارة الخارجية ارماناثا ناصر.

وأعرب ناصر أيضا عن خيبة أمله إزاء قرار وفد من الصحفيين الإندونيسيين لقبول دعوة لزيارة إسرائيل. حيث قدم نتنياهو الدعوة لتطبيع العلاقات خلال لقاء مع الوفد في القدس يوم الإثنين.

“نأسف كون هذه الأنشطة مسيسة من قبل إسرائيل”، قال ناصر.

كون إسرائيل تتطلع بشكل متزايد إلى الشرق للأمن والتعاون التجاري، قال نتنياهو يوم الإثنين أن “الوقت قد حان لتكون هناك علاقات رسمية بين اندونيسيا وإسرائيل. لدينا العديد من الفرص للتعاون الثنائي، خصوصا في مجالات تكنولوجيا المياه والتكنولوجيا العالية”.

سمسرة العلاقات مع اندونيسيا ومواطنيها البالغ عددهم حوالي 250 مليون مسلم، ستكون ضربة كبيرة لنتنياهو وسعيه لتعزيز العلاقات العميقة مع الدول العربية المعتدلة والقوى الإقتصادية الآسيوية.

وقال رئيس الوزراء، أن تعزيز العلاقات يأتي كجزء من تغيير التحالفات المقادة من قبل جهود مكافحة الإرهاب والعوامل الإقتصادية، مشيدا تنامي العلاقات التي لا تزال سرية بين إسرائيل والعالم العربي.

“لقد حان الوقت لتغيير علاقتنا، لأن الأسباب التي منعتها لم تعد ذات صلة”، مضيفا أن إسرائيل وجاكرتا “حليفتان” ضد تهديد الإرهاب.

“لدي عدد غير قليل من الأصدقاء الإندونسيين على الفيسبوك”، قال رئيس الوزراء لوفد الصحفيين.

في وقت سابق من هذا الشهر، قالت نائبة وزير الخارجية الإسرائيلية تسيبي حطوفلي لأعضاء في الكنيست، أن اسرائيل تقيم علاقات سرية مع جاكرتا، في حين دافعت عن قرار إسرائيل لمنع وزيرة الخارجية الإندونيسية من دخول الضفة الغربية لأنها لم تخطط لزيارة القدس خلال زيارتها إلى المنطقة.

خططت ريتنو ليستاري برينساري مارسودي للقاء مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ووزير خارجية السلطة الفلسطينية رياض المالكي لإفتتاح القنصلية الفخرية في رام الله، لكنها اضطرت إلى نقل الإجتماع إلى عمان.

وجاءت زيارة مارسودي إلى رام الله بعد أسبوع من عقد اندونيسيا مؤتمر القمة الخامس لمنظمة التعاون الإسلامي الغير عادية حول فلسطين والقدس الشريف، والذي ناقش إمكانية مقاطعة المنتجات الإسرائيلية المصنعة في الضفة الغربية.

وقالت حطوفلي لأعضاء الكنيست أن مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى سافر إلى إندونيسيا قبيل الزيارة في محاولة لتنسيق الرحلة وتجنب خلاف علني.

وعلى الرغم من ندرة العلاقات الدبلوماسية الرسمية، كشفت حطوفلي ان البلدان تعقد علاقات ثنائية سرية “في مجموعة من القضايا.

“كانت هناك اتصالات سرية مع اندونيسيا، التي لا نملك معها علاقات دبلوماسية، وكانت هناك تفاهمات التي تم كسرها بوقاحة ولذلك منعنا دخولها”، قالت حوتوفلي. “كان هذا خرقا للبروتوكول الدبلوماسي، واحترام البروتوكولات هو اشرف ما يمكن القيام به، وذلك عندما تخرقها لا تتفاجأ من منعك من زيارة السلطة الفلسطينية”.

في السنوات الأخيرة، وقعت إندونيسيا وإسرائيل عددا من الاتفاقيات التجارية التي تهدف إلى تشجيع تدفق البضائع بين البلدين.

صدرت اندونيسيا بضائع بقيمة أكثر من 100 مليون دولار (387 مليون شيكل) إلى إسرائيل في عام 2015، واستوردت بضائع تقارب قيمتها 80 مليون (310 مليون شيكل) من إسرائيل، وفقا لصحيفة “جاكرتا بوست”.

ووفقا لإستطلاع الـ BBC عام 2014، حوالي 75% من الإندونيسيين يملكون نظرة سلبية لإسرائيل.