ألغت وزارة الدفاع اختبارا لنظام الدفاع الصاورخي “السهم 3” يوم الإثنين، في ضوء مشاكل متعلقة بالسلامة في الهدف المحاكى.

وجاء في بيان لوزارة الدفاع أنه “تم إلغاء الاختبار في مرحلة مبكرة، بعد عدم استيفاء الهدف، الذي تم إطلاقه، لمعايير سلامة الاختبار، التي تم تحديدها مسبقا”.

مسؤولون في وزارة الدفاع قالوا إن الهدف، الذي يُعرف بالإسم “بلاك سبارو”، والذي كان من المفترض أن يحاكي صواريخ بالستية قادمة، لم يحلق على الارتفاع المطلوب، ولذلك فإن الإعتراض كان من الممكن أن يعرض طائرات قريبة للخطر.

في ضوء المشاكل مع الهدف، أعلن كبير المهندسين عن “عدم إجراء اختبار”، وهو ما يقول مسؤولون في الوزارة إنه مختلف عن اختبار فاشل، حيث أنه لم يتم إطلاق صاورخ “السهم 3”.

وفتحت الوزارة تحقيقا في أسباب عدم عمل صاروخ “بلاك سبارو” بالشكل المطلوب.

منظومة الدفاع الصاروخي ’سهم 3’ التي سُلمت إلى سلاح الجو الإسرائيلي في 18 يناير، 2017. (وزارة الدفاع)

وتمثل منظومة “السهم 3″، التي أعلن عن جاهزيتها في شهر يناير، المستوى الأعلى لشبكة الدفاع الصاروخي الإسرائيلية متعددة المستويات.

المنظومة، التي تم تطويرها في برنامج إسرائيلي أمريكي مشترك، مصممة لإسقاط صواريخ بالستية عابرة للقارات خارج الغلاف الجوي، واعتراض الصواريخ ورؤوسها الحربية النووية والبيولوجية والكيميائية أو التقليدية أقرب إلى مواقع إطلاقها. وهي نسخة أكثر تطورا من منظومتي “السهم” و”السهم 2″.

وتُعتبر هذه المنظومة واحدة من الأقوى في العالم. تصميمها هو من بنات أفكار منظمة الدفاع الصاروخي الإسرائيلية التابعة لوزارة الدفاع ووكالة الدفاع الصاروخي الأمريكية، لكن تم تصنيع المنظومة من قبل قسم الصواريخ في شركة صناعات الفضاء الإسرائيلية.

وجرى العمل على تطوير “السهم 3” على مدى عقد من الزمن تقريبا، بدءا من عام 2008.

من الأرشيف: بطارية ’القبة الحديدية’ بالقرب من بلدة نتيفوت في جنون إسرائيل، 27 ديسمبر، 20014. (Talucho/Flash90)

وتكملها عدد من منظومات الدفاع الصاروخي الأخرى، المصممة لحماية إسرائيل من الصواريخ قصيرة ومتوسطة وطويلة المدى. “القبة الحديدية”، على سبيل المثال، هي منظومة يتم استخدامها بشكل روتيني لإسقاط صواريخ قصيرة المدى من قطاع غزة. في حين تهدف منظومة “مقلاع سليمان”، التي تم نشرها في وقت سابق من العام الحالي، إلى اعتراض صواريخ متوسطة المدى.

مع الإعلان عن جاهزية منظومة “السهم 3″، يُعتقد أن الولايات المتحدة وإسرائيل هما البلدان الوحيدان القادران على إسقاط صواريخ بالستية في الفضاء.

كما تم تطوير العديد من الأنظمة المشتركة بين “السهم 2″ و”السهم 3” – أبرزها أنظمة الرادار والقيادة والتحكم – قبل اندماح “السهم 3” الكامل في ترسانة سلاح الجو.

في وقت سابق من العام قالت الوزارة “إلى جانب منظومة السهم 2، سيضيف ذلك فرص اعتراض ستقلل من احتمالات ضربة ضد دولة إسرائيل”.

في عام 2014، فشل اختبار للمنظومة جرت فيه محاولة لإسقاط هدف قادم، مع تغيير الاختبار في اللحظة الأخيرة من “اختبار اشتباك” في العالم الحقيقي، والذي تحاول فيه المنظومة عمليا إسقاط صاروخ قادم، إلى تمرين تعقب هدف أقل دراماتيكية.

في ديسمبر 2015، نجحت إسرائيل والولايات المتحدة في إسقاط هدف بواسطة منظومة اعتراض الصواريخ البالستية “السهم 3″، في أول تصديق على قدرات المنظومة المتطورة.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.