لقي جنديان إسرائيليان مصرعهما وأصيب اثنان آخران – جنديا اصيب بإصابات حرجة ومدنية اصيبت بإصابات خطيرة – في هجوم إطلاق نار وقع في وسط الضفة الغربية الخميس، بالقرب من موقع هجوم إطلاق نار اخر وقع في وقت سابق من الأسبوع، بحسب ما أعلنه مسؤولون.

وفر المهاجمون من موقع الهجوم، في محطة حافلات بالقرب من بلدة سلواد الفلسطينية ومستوطنة عوفرا الإسرائيلية الواقعة شمال القدس، ما دفع إلى إطلاق عمليات بحث واسعة النطاق عنهم، وفقا للجيش.

بحسب الجيش الإسرائيلي، قام أحد المسلحين بالخروج مركبة على الطريق السريع رقم 60 وفتح النار على مجموعة من الإسرائيليين تضمنت مدنيين وجنود، قبل أن يلوذ بالفرار.

بحسب وسائل إعلام فلسطينية، تم العثور على المركبة التي استُخدمت في الهجوم في مكان قريب، في فر المشتبه بهما – السائق ومطلق النار – سيرا على الأقدام. وقال الجيش الإسرائيلي إنها فرا باتجاه رام الله.

وتم الإعلان عن وفاة إثنين من جرحى الهجوم، جنديان في العشرينات من عمرهما، في المكان.

ووُصفت حالة الجندي المصاب (21 عاما) بأنها حرجة بعد إصابته بعيار ناري في رأسه، بحسب مستشفى “هداسا عين كارم” في القدس.

وقال المتحدث باسم هداسا إن “حالته خطيرة للغاية. هناك خطر على حياته”.

وتم نقل المصابة المدنية، التي وُصفت حالتها بالخطيرة واصبت بالرصاص في حوضها، إلى وحدة الصدمات في المركز الطبي “شعاري تسيدك” في القدس لتلقي العلاج.

وقال الاطباء هناك ان حالتها استقرت بعد تلقيها وجبات دم، وانها خضعت لعمليات جراحية لمعالجة الاضرار الناتجة عن الرصاص.

وحظرت الرقابة العسكرية في بداية الامر نشر كون ثلاثة من بين الضحايا جنود حتى ابلاغ عائلاتهم.

وكان الجنود يحرسون محطة الحافلات عند وقوع الهجوم.

ووقع الهجوم على الطريق رقم 60 بالقرب من مستوطنة غيفعات أساف، على بعد نحو كيلومترين من عوفرا، حيث قام يوم الأحد عدد من المسلحين الذين ساروا في مركبة بيضاء بفتح النار على مجموعة من الأشخاص وقفت على محطة حافلات تابعة للمستوطنة، ما أسفر عن إصابة سبعة أشخاص، من بينهم امراة حامل في شهرها السابع التي أصيبت إصابة حرجة ما أدى إلى وفاة طفلها في وقت لاحق جراء الهجوم.

جنود إسرائيليون ومسعفون وعناصر شرطة يتفقدون موقع هجوم إطلاق نار وقع بالقرب من غيفعات أساف، في وسط الضفة الغربية، 13 ديسمبر، 2018. (Hadas Parush/Flash90)

وام يتضح على الفور ما إذا كانت نفس المجموعة تقف وراء الهجومين – وفقا للجيش، تم القبض على بعض منفذي هجوم يوم الأحد فقط – أو ما إذا كان الهجوم “تقليدا” لهجوم عوفرا، بحسب ما قاله المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، اللفتنانت كولونيل يوناتان كونريكوس.

وأشادت حركة “حماس” بهجوم يوم الخميس، لكنها لم تعلن مسؤوليتها عنه.

وكتب عبد اللطيف القانوع، وهو متحدث باسم الحركة، على موقع “تويتر” أن “عملية سلواد البطولية رد على جرائم وسلوك الاحتلال الصهيوني في الضفة المحتلة…. وسيظل رجالات الضفة وشبابها ثائرين في وجه الاحتلال وفي حالة اشتباك دائم معه حتى دحره”.

وأعلن الجيش إغلاق المداخل لمدينة رام الله القريبة ووضع الحواجز في المنطقة في محاولة للعثور على منفذي الهجوم، وقال الجيش إنه غير متأكد بعد من عدد المتورطين في الهجوم.

وذكرت وسائل إعلام فلسطينية إن القوات الإسرائيلية نفذت مداهمات في مدينة البيرة في ضواحي رام الله.

جنود إسرائيليون يقومون بحراسة موقع هجوم إطلاق نار بالقرب من من غيفعات أساف، في وسط الضفة الغربية، 13 ديسمبر، 2018. (Hadas Parush/Flash90)

وتم إرسال كتائب مشاة إضافية إلى الضفة الغربية لحراسة الطرق والمستوطنات وإجراء عمليات بحث واعتقالات إضافية، وفقا للجيش.

وشهدت الضفة الغربية ارتفاعا ملحوظا في عدد الهجمات ضد مدنيين وجنود إسرائيليين في الأسابيع الأخيرة، بعد أشهر من الهدوء النسبي في المنطقة، ما يثير المخاوف من احتمال تجدد أعمال العنف فيها.

وعزا الجيش الارتفاع في عدد الهجمات إلى جهود الحركة المستمرة وظاهرة “التقليد” وعدد من التواريخ الهامة التي سيتم إحياؤها هذا الأسبوع، لا سيما ذكرى تأسيس حركة حماس.

ليلة الأربعاء، اعتقل الجيش الإسرائيلي عددا من المشتبه بهم يُشتبه بتورطهم في تنفيذ الهجوم وقتل آخر بعد إطلاق النار عليه، حيث قال مسؤولون أمنيون إنه حاول مهاجمة القوات الإسرائيلية عندما محاولته الفرار. يوم الخميس، أعلن الجيش أن عمليات البحث عن جناة إضافيين لا تزال مستمرة.