للمرة الثانية هذا الأسبوع، قامت شركة الكهرباء الإسرائيلية بقطع الكهرباء لوقت قصير عن مدينتي نابلس وجنين في الضفة الغربية بسبب ديون مستحقة بقيمة 1.9 مليار شيكل (482 مليون دولار).

وقالت الشركة الحكومية أن انقطاع التيار الكهربائي الذي استمر لمدة ساعة، جاء كتحذير على الفواتير الغير مسددة التي تدين بها شركات كهرباء فلسطينية التي تشتري الكهرباء من إسرائيل وتوزعها لمدن وبلدات الضفة الغربية.

يوم الإثنين، قامت شركة الكهرباء بقطع التيار الكهربائي عن نفس المدينتين لمدة 45 دقيقة، وهي المرة الأولى التي تقوم بها الشركة بقطع الكهرباء بشكل متعمد عن المناطق الفلسطينية.

في بيان صادر عن الشركة يوم الأربعاء، قالت الشركة بأنها اضطرت للتدخل لتخفيض العجز. وجاء في البيان، “بعد إرسال عدد من التحذيرات ومحاولات التوصل إلى اتفاقات، أمر مجلس إدارة شركة الكهرباء الإسرائيلية المدير التنفيذي للشركة بإتخاذ خطوات لتقليص العجز”.

وختم البيان، “بما أن شركة الكهرباء الإسرائيلية ملزمة على العمل بحسب الإعتبارات التجارية، فالشركة ملزمة بتقييد إمدادات الكهرباء لمدة معنية من الوقت”.

بعد قطع التيار يوم الإثنين، قال رئيسي بلديتي نابلس وجنين، أن انقطاع الكهرباء تقف وراءه دوافع سياسية وصفاها بأنها شكل من أشكال “العقاب الجماعي”.

من جهته، نأى مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنفسه عن الأزمة، وقال أن القرار اتُخذ بشكل مستقل من قبل الشركة، ولا يتعلق بالحكومة.

مع ذلك، في وقت سابق من هذا الأسبوع قالت شركة الكهرباء الإسرائيلية، أنها حذرت أكثر من مرة مكتب رئيس الوزراء ووزارة الدفاع من الديون المتزادية، والحاجة الملحة لترتيب دفع الديون مع الشركات الفلسطينية، ولكن لم يتم التوصل إلى اتفاق بين الأطراف.

وأعرب وزير الدفاع موشيه يعالون ومستشار الأمن القومي يوسي كوهين عن معارضتهم الشديدة لقرار شركة الكهرباء، مشيرين إلى التداعيات الدبلوماسية والإنسانية الذي قد تتسبب بها هذه الخطوة، بحسب ما ذكرت صحيفة “هآرتس”.

بحسب الصحيفة، قام كوهين بعقد جلسة طارئة يوم الثلاثاء مع شركة الكهرباء وممثلين عن وزارتي الدفاع والمالية للخروج بحل للأزمة.

وتقول السلطة الفلسطينية أنها تعاني من أزمة نقدية بسبب تجميد إسرائيل تحويل حوالي نصف مليار شيكل من عادئدات الضرائب، كإجراء عقابي على خطوات دبلوماسية أحادية قامت بها رام الله للحصول على اعتراف لإقامة الدولة الفلسطينية.

وحذر مسؤولون فلسطينيون من أنه إذا لم تقم إسرائيل بتحويل الأموال، ستقوم السلطة الفلسطينية بوقف التعاون الأمني مع إسرائيل.

يوم السبت، حذر وزير الخارجية الأمريكي جون كيري من انهيار السلطة الفلسطينية في حال لم يتم ضخ المال إليها، ما سيتسبب بتصعيد في العنف.

وقال مراقبون أن كرة الثلج المتمثلة بالأزمة المالية قد تتدحرج وتكبر مسببة تصاعد في العنف.