قدمت إسرائيل مؤخرا لمحة أولى عن جناحها المخطط في معرض “إكسبو 2020” في دبي، تحت عنوان “نحو الغد”، والتي تأمل بأن يعرض الابتكار الإسرائيلي للعالم العربي وخارجه.

ويظهر مقطع فيديو قصير تم نشره على عدد من حسابات وزارة الخارجية على وسائل التواصل الاجتماعي محاكاة للجناح، الذي يُوصف بأنه “أيقونة الأمل والطموح” ويركز كما يبدو على الابتكار والتكنولوجيا الإسرائيلية.

ولا يحتوي الجناح على “حيطان أو حدود”، وفقا للراوية في مقطع الفيديو القصير. “هذه دعوة مفتوحة لنوحد أيدينا في الرحلة الرائعة إلى الأمام لتصميم مستقبلنا معا”.

وقد حظيت الدعوة التي وُجهت لإسرائيل للمشاركة في المعرض المقام في الإمارات – التي لا تربطها علاقات دبلوماسية رسمية مع الدولة اليهودية – بإشادات من إسرائيل وآخرين باعتبارها دلالة على الدفء في العلاقات بين القدس ودول الخليج. في ضوء العداوة المشتركة لإيران، تعاونت إسرائيل والدول العربية السنية في السنوات الأخيرة بشكل سري.

وقال مدير عام وزارة الخارجية ، يوفال روتم ، لتايمز أوف إسرائيل: “يسر وزارة الخارجية أن تكون [الوكالة الحكومية] الرائدة في مشاركة إسرائيل في معرض دبي، الذي يبدأ في أكتوبر 2020 ويختتم في أبريل 2021”.

وأضاف “إنها منصة ذات أهمية عالمية، وعلى هذه المنصة يوجد لإسرائيل الكثير لتقدمه”. ويركز الجناح الإسرائيلي على “روح الريادة والابتكار الإسرائيلية، والتي اكتسبت لها العديد من المعجبين حول العالم”، وتابع قائلا “من بين أشياء أخرى، سيعرض الكشك الإسرائيلي أيضا الابتكارات والتقنيات الإسرائيلية في مجالات مختلفة مثل المياه والأدوية وتكنولوجيا المعلومات”.

وصممت الجناح شركة “كنافو كليمور أركيتكتس” التي تتخذ من تل أبيب مقرا لها.

ويعرض الموقع الإلكتروني الرسمي لمعارض إكسبو الدولية مقالات عن أجنحة حوالي 40 دولة مشاركة، من ضمنها موناكو وروسيا البيضاء وتركمنستان، ولكن ليس إسرائيل.

في شهر أبريل، أعلنت وزارة الخارجية عن أن إسرائيل ستشارك في إكسبو 2020، في ما اعتبره رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو “تعبير آخر عن مكانة إسرائيل الصاعدة في العالم والمنطقة”.

في ذلك الوقت، أعربت وزارة الخارجية عن ترحيبها “بفرصة مشاركة روح الابتكار وريادة الأعمال وعرض الابتكارات الإسرائيلية والتكنولوجيا الرائدة في مجالات عدة مثل المياه والطب وتكنولوجيا المعلومات”.

وقالت إن معارض “إكسبو هي أماكن لقاء يجتمع فيها أشخاص من حول العالم ويستفيدون من مواهب بعضهم البعض لمواجهة تحديات مشتركة وتطوير المجتمع”.

وسيشارك في المعرض، وهو الأحدث في “المعارض الدولية” التي ينظمها المكتب الدولي للمعارض، أكثر من 190 بلدا ستعرض ثقافاتها وابتكاراتها ورؤيتها للمستقبل.

وقال منظمو الحدث في دبي “لقد وجهنا الدعوة لكل بلد في العالم بدون استثناء”، وأضافوا إنه سيكون “حدثا دوليا بحق”.

وقال منظمو الحدث في بيان “لأكثر من 170 عاما، كانت المعارض الدولية أحداثا غير سياسية ركزت على تعزيز الانسانية من أجل الصالح العام من خلال الابتكار والتبادل الثقافي والابداع والتعاون. نحن فخورون بمواصلة هذا التقليد”.

وقال فيسنتي لوسيرتاليس، رئيس المكتب الدولي للمعارض، “بدعوة جميع دول العالم للمشاركة، بما في ذلك دولة إسرائيل، يعكس منظمو إكسبو 2020 حقا الروح العالمية للمعارض الدولية”.

ويصف المكتب الدولي للمعارض المعارض، التي تتبع تقليد معرض لندن الكبير الذي أقيم في عام 1851، بأنها “أحداث عالمية واسعة النطاق… لتثقيف الجمهور ومشاركة الابتكار وتعزيز التقدم وتشجيع التعاون”.

ومن المتوقع أن يجذب إكسبو 2020، الذي سينطلق في 20 أكتوبر في العام المقبل ويستمر حتى 20 أبريل 2021، 25 مليون زائر إلى الإمارة البراقة، التي تشتهر بمنتجعاتها الفاخرة ومراكز التسوق الراقية.

وأقيم آخر معرض دولي في مدينة ميلان الإيطالية في عام 2015. في هذا المعرض، تم تصميم الجناح الإسرائيلي “كحقل عمودي” ضخم من القمح والأرز والذرة، وكان الهدف منه إظهار الخبرة الإسرائيلية في تكنولوجيا الري بالتنقيط التي مكنت زراعة المحاصيل في المناطق القاحلة من حول العالم بعد تطويرها لأول مرة في كيبوتس في النقب.

على مدى الأشهر الماضية، بدأت علاقات إسرائيل السرية مع أعدائها السابقين تظهر للعلن.

في العام الماضي سافرت وزيرة الثقافة والرياضة ميري ريغيف إلى العاصمة الإماراتية أبو ظبي لحضور بطولة “غراند سلام أبو ظبي للجودو”، والتي عُزف خلالها النشيد الوطني الإسرائيلي لأول مرة في شبه الجزيرة العربية بعد فوز ساغي موكي بالميدالية الذهبية في فئة أقل من 81 كيلوغراما.

بحسب استطلاع رأي نشرته وزارة الخارجية الإسرائيلية في شهر أكتوبر فإن 42% من الجمهور في الإمارات معني بإنشاء علاقات مع إسرائيل.

ساهمت في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل ووكالات.