قال مسؤولون فلسطينيون ان طائرات اسرائيلية بدون طيار قصفت عددا من الاهداف بالقرب من مدينة خان يونس بجنوب قطاع غزة مساء الاحد، مما أسفر عن مقتل ستة اشخاص على الاقل بينهم قائد كبير في حركة المقاومة الاسلامية حماس مع اندلاع قتال عنيف على امتداد المنطقة الحدودية.

كما أشارت تقارير وسائل الإعلام الفلسطينية إلى وقوع معارك بين القوات الإسرائيلية ومقاتلي غزة بقيادة حركة حماس.

وأكد الجيش الإسرائيلي أن “إندلاع تبادل إطلاق النار خلال الأنشطة الأمنية من قبل الجيش الإسرائيلي في منطقة قطاع غزة”، لكنه لم يعطي المزيد من التفاصيل.

وبدد الجيش شائعة تنتشر على وسائل التواصل الاجتماعي بأن جنديًا خُطف أثناء العملية في القطاع الفلسطيني. رفض الجيش التعليق على الخسائر الإسرائيلية.

وقال الجيش إنه في أعقاب تقارير الغارات الجوية الإسرائيلية، أنطلقت جولتان من صافرات الإنذار الصاروخي في منطقة إشكول جنوب إسرائيل.

لم ترد تقارير فورية عن وقوع إصابات أو أضرار.

وقال مسؤولون حكوميون محليون إن الإنذارات ربما تكون قد نجمت عن الغارات الجوية للجيش الإسرائيلي، وليس بسبب الصواريخ من غزة.

وقد صدرت تعليمات إلى سكان جنوب إسرائيل بالبقاء على مقربة من ملاجئهم من القنابل في حالة هجمات انتقامية ليلة الأحد.

قال متحدث باسم سلطة الطيران ان رحلات الطيران من والى مطار بن جوريون الدولي في اسرائيل تغيرت في ضوء الاشتباكات في غزة.

ووفقاً لمنافذ فلسطينية إعلامية محلية، لقي قائد لواء خان يونس التابع لحركة حماس مصرعه في غارة بطائرة بدون طيار مع ثلاثة أشخاص آخرين مجهولي الهوية. أُبلغ عن إصابة سبعة آخرين على الأقل.

وقد تم التعرف على قائد حماس من قبل وزارة الصحة في غزة بإسم نور بركة الذي يبلغ من العمر 37 عاما. وبحسب ما ورد قُتل أربعة أعضاء آخرين من حماس، جميعهم في العشرينات من العمر، في اشتباكات مع الجيش الإسرائيلي.

وذكرت وزارة الصحة بغزة أن “مدنيًا” قد قتل أيضًا في تبادل النار.

وذكرت أنباء “شمس” في غزة أن الفلسطينيين أطلقوا النار على الطائرات الهجومية المهاجمة.

كما أفادت وسائل الإعلام الفلسطينية عن تبادل إطلاق النار بالأسلحة الخفيفة بين القوات الخاصة الإسرائيلية ومقاتلي غزة.

أشاد متحدث باسم حماس “بالمقاومة الشجاعة التي صدت العدوان الإسرائيلي”.

وقد أُبلغ رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالحادث أثناء وجوده في باريس في زيارة رسمية رسمية. لم يتسن لمسؤول في مكتب رئيس الوزراء أن يقول على الفور من الذي يتولى مسؤولية عقد اجتماع مجلس الوزراء الامني رفيع المستوى في غياب نتنياهو.

فلسطيني يلقي بالحجارة باتجاه القوات الإسرائيلية خلال احتجاجات على الشاطئ بالقرب من الحدود البحرية مع إسرائيل، في بيت لاهيا في شمال قطاع غزة، 29 أكتوبر، 2018.
(MAHMUD HAMS / AFP)

دعا وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان إلى إجراء تقييم أمني مع كبار مسؤولي الدفاع في مقر قيادة الجيش في تل أبيب.

وقال اسرائيليون في منطقة اشكول على الجانب الآخر من خان يونس في وسط قطاع غزة انهم سمعوا انفجارات.

وقالت الشرطة ان الطرق التي تحيط مباشرة بقطاع غزة أغلقت في ضوء الأنشطة العسكرية.

قالت وزارة الداخلية في حماس لوسائل الإعلام الفلسطينية إن الجناح العسكري للجيش وقوات الشرطة التابعة للجماعة وُضعت في حالة تأهب قصوى في جميع أنحاء غزة في أعقاب الاشتباكات.

وخلافا لمعظم الهجمات الإسرائيلية على غزة، والتي تعتبر عمليات انتقامية، لم يكن من الواضح ما الذي دفع إلى غارات الطائرات بدون طيار، والتي جاءت في وقت يقال فيه إن الطرفين يقتربان من التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار على طول الحدود المضطربة.

يوم الجمعة، سمحت إسرائيل بتسليم مبلغ 15 مليون دولار من الأموال القطرية لحماس لدفع رواتب موظفيها وسط جهود مصرية مكثفة من أجل التوصل إلى هدوء بين الجانبين.

وفي وقت سابق من يوم الأحد، قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إن إسرائيل تبذل قصارى جهدها لمنع “الحروب غير الضرورية” في قطاع غزة، لكنه أكد أن الدبلوماسية عقيمة مع قادة حماس في الجيب الفلسطيني.

في مؤتمر صحفي في باريس، حيث حضر رئيس الوزراء الذكرى المائة لذكرى نهاية الحرب العالمية الأولى إلى جانب زعماء العالم الآخرين، قال نتنياهو إنه لا يمكن التوصل إلى اتفاق دبلوماسي نهائي مع حماس – حاكمة القطاع المحاصر.

“لا يوجد حل دبلوماسي لقطاع غزة، مثلما لا يوجد حل دبلوماسي لداعش”، قا نتنياهو.

امرأة فلسطينية تتلقى راتبها في رفح جنوب قطاع غزة في 9 نوفمبر 2018. (Said Khatib/AFP)

“أنا أفعل كل ما بوسعي لتجنب حرب غير ضرورية”، مشيرا إلى مقتل الملايين في الحرب العالمية الأولى كمثال للحرب الدموية الطائشة. “أنا لا أهاب من الحرب إذا كان ذلك ضروريا، لكنني أريد تجنبها إذا لم يكن ذلك ضروريا”.

استمرت الاحتجاجات الحدودية الأسبوعية في غزة، والتي أطلق عليها اسم “مسيرة العودة”، منذ 30 مارس، وتضمنت في معظمها إحراق الإطارات، إلقاء الحجارة على طول السياج الحدودي​​، هجمات إطلاق نار وتفجيرات ومحاولة اختراق للحدود، واطلاق البالونات والطائرات الورقية الحارقة بتجاه إسرائيل. كما شهد جنوب إسرائيل عمليات قصف صاروخي من قطاع غزة.

ولعبت مصر، إلى جانب المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط، نيكولاي ملادينوف، دورا أساسيا في محاولات الوساطة لوقف إطلاق النار بين إسرائيل والجماعات المسلحة في القطاع.

ويعمل الوسطاء المصريون بشكل مكثف للحفاظ على الهدوء، ويأملون أيضا في تحقيق المصالحة الوطنية بين جماعة حماس، التي استولت على غزة بالقوة في عام 2007، وإدارة محمود عباس في الضفة الغربية.

ساهم طاقم تايمز اوف إسرائيل ووكالات في هذا التقرير.