اجتمع أعضاء كنيست من القائمة (العربية) المشتركة هذا الأسبوع مع أقارب مهاجمين فلسطينيين الذين قتلتهم القوات الإسرائيلية إثر تنفيذهم هجمات طعن.

انتقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أعضاء الكنيست مساء الخميس، قائلا أنهم “لا يستحقون منصبهم” كمشرعين.

دعت منظمة تمثل عائلات “الشهداء” الفلسطينيين جميع نواب القائمة (العربية) المشتركة، التي يضم ثلاثة أحزاب، للإجتماع في القدس. ثلاثة أعضاء الكنيست: حنين زعبي، جمال زحالقة، وباسل غطاس- حضروا الإجتماع يوم الثلاثاء، جميعهم من حزب “التجمع”، وهو حزب قومي عربي.

قالت بعض التقارير الإسرائيلية أن الإجتماع بدأ مع لحظة صمت حدادا على روح “الشهداء”.

والد بهاء عليان، الذي بمشاركة بلال غانم، قتل ثلاثة اسرائيليين في هجوم على حافلة في القدس في شهر أكتوبر، كان من بين الفلسطينيين الذين حضروا الإجتماع، الذي وصفه “بالدافئ والمنتج”.

مشيرا إلى المشرعين الإسرائيليين “بالإخوة الفلسطينيون”، قال: “أنهم استمعوا إلى معاناة وآلام أسر الشهداء الذين تحتجز اسرائيل جثثهم”.

كان محور الإجتماع طلب الأقارب أن يقوم أعضاء الكنيست العرب بالضغط على السلطات الإسرائيلية المعنية لإعادة رفات أحبائهم.

“لقد أكدوا أنهم سوف يبذلون كل جهد لإعادة الجثث عن طريق الضغط على الحكومة والكنيست وعن طريق الحفاظ على اتصال مع المسؤولين الدبلوماسيين والأمنيين في الحكومة الإسرائيلية. اتفقنا على الإجتماع مرة أخرى قريبا لمتابعة هذه القضية”، قال الوالد.

انتقد نتنياهو وسياسيين إسرائيليين آخرين زملاءهم من القائمة (العربية) المشتركة في الكنيست.

“أعضاء كنيست يذهبون لتعزية عائلات إرهابيين قتلوا إسرائيليين، ليسوا جديرين بمنصبهم في الكنيست”، قال نتنياهو في بيان. “اسلم هذا المساء الى رئيس الكنيست لبحث التدابير التي يمكن استخدامها ضدهم”.

حزب الإتحاد الصهيوني، أكبر فصيل في المعارضة، انتقد الإجتماع، وقال في بيان أن “الزيارة التي قام بها أعضاء الكنيست من حزب التجمع مع عائلات الإرهابيين تشجع للمزيد من الإرهاب وقتل الأبرياء”.

قالت نائبة وزير الخارجية الإسرائيلية تسيبي حوتوفلي من حزب (الليكود)، أن “أعضاء الكنيست العرب لا يضيعون فرصة لدعم الإرهاب. إنهم يضرون أولا وقبل كل شيء جمهورهم، ولا يقدمون شيئا، ولا يشجعون شيئا إلا دعم الإرهاب والعمل بشكل فعال ضد دولة إسرائيل. على الجمهور العربي ان يكون أول من ينتقد ممثليهم الذين يعملون كوكلاء للإرهاب وليس كممثلين لهم في الكنيست”.

قالت متحدثة بإسم حزب التجمع أن أعضاء الكنيست اجتمعوا بأسر المهاجمين بسبب طلبهم للمساعدة في الإفراج عن الجثث لدفنها. وقالت المتحدثة بإسم الحزب انه تم نقل طلب العائلات إلى وزارة الأمن العام.

يوم الأربعاء، ساعات فقط بعد أن نفذ ثلاثة فلسطينيين هجوم طعن في القدس، استضاف عباس أسر المهاجمين المتورطين في الهجمات. يوم عقب ذلك، أشادت حركة فتح التي يتزعمها عباس الفلسطينيين الثلاثة الذين قتلوا شرطية حرس الحدود هدار كوهين (19 عاما)، وفقا لمجموعة مراقبة وسائل الإعلام الفلسطينية.

قال والد أحد المهاجمين انه كان سعيدا لسماع ان ابنه قد مات حين قام بتنفيذ الهجوم.

“تلقينا الخبر بفرح، شهيدا، اختاره ربنا من بين الناس ليكون شهيدا، ليرحمه الله، ونأمل أن يكون من أهل الجنة إن شاء الله”، قال وفقا لترجمة مراقبة الإعلام الفلسطينية.