تقدم المشرعون يوم الاربعاء بتشريعات تمنع الافراج المبكر عن الأسرى المدانين وسجناء أمنيين آخرين فى تصويت تمهيدي.

القانون الجديد، الذي اقترحه عضو الكنيست من حزب (إسرائيل بيتنا) عوفر فورير، يعدل مشروع قانون تم تمريره مؤخرا لتخفيف الضغط في السجون المكتظة من خلال السماح بالإفراج المبكر عن المدانين الذين قضوا أكثر من ثلثي أحكامهم.

ومن المتوقع إطلاق سراح حوالي 700 أسير فلسطيني عندما تدخل التشريعات الحكومية الجديدة حيز التنفيذ في 20 ديسمبر، ما يسمح لسلطة السجون بتخفيض كل حكم تلقائيا.

أيد تعديل فورير 48 عضو في الكنيست في قراءة أولية وعارضه سبعة. ويتوجب أن يمرر ثلاثة أصوات أخرى للكنيست لدخول كتب القانون.

“إن موجة الإرهاب التي بدأت في سبتمبر 2015 وما زالت مستمرة تتطلب منا تعزيز قوة الردع لدينا فيما يتعلق بالعناصر الإرهابية”، كتب مؤيدو التشريع في ملاحظات توضيحية ملحقة بالمشروع.

عضو الكنيست من حزب ’إسرائيل بيتنا’ عوديد فورير يحضر جلسة في الكنيست في القدس، 28 ديسمبر، 2016. (Miriam Alster/FLASH90)

“عندما نرى الإرهابيين الذين يحصلون على منافع من أجل حسن السلوك، فإننا نفهم الرسالة التي نرسلها إلى إرهابيين آخرين – يرتكبون هجمات ثم سيتم تحريرهم في صفقة تبادل السجناء، أو يتم الإفراج عنهم بعد ثلث عقوبتهم. أي شخص ذكي يفهم أن السجناء الأمنيين يجب ألا يتمتعوا بهذا الحق”، قال فورير.

وقدم المدعي العام أفيخاي ماندلبليت رأيا قانونيا في وقت سابق من هذا الشهر يقول فيه إن التمييز بين المدانين بالإرهاب والسجناء الآخرين يمكن الدفاع عنه في محكمة العدل العليا.

وعبرت أسر ضحايا الهجمات الإسرائيليين عن قلقها من أن القانون سيشهد إطلاق سراح قتلة أقاربهم المقتولين.

كان هناك إنتقاد قوي في إسرائيل لعمليات تبادل الأسرى السابقة التي تم الإفراج فيها عن مئات بل وآلاف المدانين الفلسطينيين مقابل جندي إسرائيلي واحد أو مدني واحد.

المدعي العام أفيحاي ماندلبليت يتحدث في مؤتمر لأخبار حداشوت في القدس يوم 3 سبتمبر 2018. (Yonatan Sindel / Flash90)

في رأيه القانوني، قال ماندلبليت أنه على الرغم من أن التمييز “يثير صعوبات دستورية، لا يمكن القول أنه غير قانوني”، ورفض الادعاءات بأنها تنتهك القانون الدولي.

اعتمد الرأي على قانون مكافحة الإرهاب الصادر في عام 2016، والذي فرض عقوبات صارمة على الأسرى وأعضاء المنظمات.

واضطرت سلطة السجون الإسرائيلية إلى التخطيط لإطلاق سراح مئات السجناء بسبب حكم المحكمة العليا الذي يفرض على كل سجين امتلاك مساحة شخصية لا تقل عن 4.5 متر مربع، بزيادة قدرها 50% على مساحة الحالية.

في الوقت الذي يمكن فيه للسلطة في السجون أن تقلص مدة العقوبة لمدة أسبوع عن كل ستة أشهر، فوفقا للتشريع المقترح يتم تخفيض العقوبة بأسبوعين لكل ستة أشهر تلقائيا. سيتم تخفيض عقوبة السجن شهر كامل لكل سنة. ويحق للسجين الذي يقضي 20 عاما في السجن الحصول على تخفيض لمدة سبعة أشهر.

ومن المتوقع أن يدخل القانون حيز التنفيذ في 20 ديسمبر بعد أن وافق عليه وزير الأمن العام غلعاد أردان ووزارة المالية.