توجه رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي غادي آيزنكوت إلى العاصمة الأمريكية واشنطن السبت للاجتماع مع قادة جيوش أخرى في العالم في مؤتمر لمكافحة الإرهاب تستضيفه الولايات المتحدة، كما أعلن الجيش.

رحلة آيزنكوت التي ستستمر لأربعة أيام تأتي مباشرة بعد زيارة قام بها وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان في العاصمة الأمريكية، التقى خلالها بوزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس ومستشار الأمن القومي الأمريكي هربرت رايموند مكماستر.

في واشنطن، من المقرر أن يلتقي آيزنكوت بقادة عسكريين من جميع أنحاء العالم في المؤتمر السنوي الثاني لقادة هيئات الأركان، الذي ينظمه رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية جوزيف دانفورد.

الملحق العسكري الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة، الميجر جنرال ميكي إلدشتاين، ورئيس وحدة العلاقات الدولية في الجيش الإسرائيلي، العميد إيرز مايسل، سينضمان إلى آيزنكوت في الزيارة.

وهذه المرة الأولى التي تتم فيها توجيه دعوة لإسرائيل للمشاركة في المؤتمر.

وقال الجيش الإسرائيلي “خلال هذه اللقاءات مع القادة ستتم مناقشة التحديات الأمنية المشتركة، وتقييمات للوضع، وتطورات متعلقة بالأمن في الشرق الأوسط والتعاون العسكري”.

وسيلتقي آيزنكوت أيضا مع مسؤولي دفاع أمريكيين آخرين، وكذلك مع قادة القيادة العسكرية الأمريكية في أوروبا (EUCOM) والقيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM).

ومن المقرر أيضا أن يقوم بزيارة لتمرين مشترك في الحرب الإلكترونية للجيش الإسرائيلي وقيادة الساسيبر الأمريكية.

في غياب آيزنكوت، سيتولى نائبه الميجر جنرال آفيف كوخافي قيادة الجيش.

وكان وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان قد توجه إلى واشنطن الأربعاء للقاء مسؤولي دفاع أمريكيين لمناقشة الوضع في سوريا والوجود الإيراني المتنامي هناك.

ومن المتوقع أن تستمر زيارته حتى يوم الأحد، حيث سيعود إلى إسرائيل.

وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان في حديث لحزبه ’إسرائيل بيتنا’ في القدس، 13 سبتمبر، 2017. (Miriam Alster/Flash90)

وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان في حديث لحزبه ’إسرائيل بيتنا’ في القدس، 13 سبتمبر، 2017. (Miriam Alster/Flash90)

وجاءت رحلة ليبرمان إلى الولايات المتحدة في أعقاب زيارة وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو إلى إسرائيل، حيث ناقش الرجلان أيضا الحرب الأهلية في سوريا.

وقال ليبرمان لشويغو إن إسرائيل ستتخذ إجرءات ضد إيران ووكلائها في المنطقة إذا واصلت ترسيخ وجودها على طول الحدود السورية.

خلال الأسبوع الماضي، ارتفعت حدة التوتر على الحدود الشمالية لإسرائيل، بعد تبادل للنار بين الجيشين السوري والإسرائيلي.

يوم الإثنين، أطلق الجيش السوري صاروخا اعتراضيا باتجاه طائرات استطلاع تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي، قال الجيش الإسرائيلي إنها كانت تحّلق فوق لبنان. ردا على ذلك، قامت إسرائيل بإرسالة طلعة ثانية لطائرات مقاتلة من طراز F-16 لقصف بطارية مضادة للطائرات يُعتقد أنه تم إطلاق الصاروخ منها.

يوم الخميس، سقطت قذيفة تم إطلاقها من سوريا في هضبة الجولان يُرجح أنها نيران طائشة، والتي دفعت مع ذلك الجيش الإسرائيلي إلى الرد بشن هجوم على مصدر إطلاق الصاروخ.

لكن حدة التوتر ازدات مرة أخرى صباح السبت، بعد أن سقطت أربعة صواريخ من سوريا عميقا داخل الأراضي الإسرائيلية في ما قالت مصادر عسكرية إسرائيلية بأنه هجوم متعمد تحت ستار نيران طائشة.

وسقطت الصواريخ في أرض مفتوحة، من دون التسبب بإصابات أو أضرار. أحدها سقط بالقرب من منطقة سكنية.

ورد الجيش الإسرائيلي على النيران الصاروخية يوم السبت بقصف ثلاث قاذفات صواريخ تابعة للجيش السوري.

في المقابل، زعمت سوريا أن إسرائيل “نسّقت” مع مجموعات إرهابية، وحرضتها على إطلاق النار كذريعة لرد الجيش الإسرائيلي، وقامت بإرسال شكوى للأمم المتحدة.