والدة آخر رهينة في غزة: إسرائيل لن تتعافى إلا بعد إعادته
من المناسب أن يكون ران غفيلي، الذي قُتل أثناء قتال حماس في 7 أكتوبر، آخر من سيعود، كما تقول والدته طاليك: "هذا ما كان عليه، التأكد من أن الجميع بخير أولاً"

قالت والدة آخر رهينة في غزة إن جراح إسرائيل لن تلتئم إلا بعد عودته أو إعادة رفاته، وإن المرحلة التالية من خطة السلام يجب ألا تمضي قدما قبل ذلك.
ورجل الشرطة ران غفيلي واحد من 251 رهينة اقتادتهم حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) إلى غزة في هجومها على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر تشرين الأول 2023.
وذكرت السلطات الإسرائيلية أنها تعتقد أنه مات، لكن لم يتم العثور على جثته حتى الآن. وتتشبث عائلته بأمل ضعيف في أنه لا يزال على قيد الحياة.
وأردفت والدته طاليك غفيلي تقول لرويترز “إننا في المرحلة الأخيرة وعلينا أن نكون أقوياء، من أجل ران، من أجلنا، من أجل إسرائيل، لا يمكن أن يلتئم جرح بلدنا بدون ران”.
تنتشر ملصقات عليها صور ران في شوارع ميتار، مسقط رأسه في جنوب إسرائيل.
وكان ران في منزله يتعافى من كسر في عظمة الترقوة عندما هاجمت حماس. وسرعان ما انضم للقتال ضد مسلحي الحركة الفلسطينية عند تجمع ألوميم السكني بالقرب من غزة.
وقالت والدته إن ران، الذي كان يبلغ من العمر 24 عاما في ذلك الوقت، أصيب بجروح بالغة، وإن السلطات الإسرائيلية قالت إنه لم يعش طويلا بعد نقله إلى غزة.
وأضافت الأم “نريد أن نشعر به، نريد أن يراودنا القليل من الشك في (أنه مات)… قد يكون ذلك مجرد أمنيات”.
عندما اتفقت إسرائيل وحماس على اتفاق هدنة وتحرير الرهائن في 9 أكتوبر/تشرين الأول، كان لا يزال هناك 20 رهينة على قيد الحياة و28 رهينة متوفين في غزة.
أُعيد الرهائن الأحياء في 13 أكتوبر/تشرين الأول، بعد 72 ساعة من الانسحاب الجزئي الإسرائيلي الأولي في 10 أكتوبر/تشرين الأول. في المقابل، أفرجت إسرائيل عن ما يقرب من 2000 معتقل وسجين فلسطيني، من بينهم حوالي 250 مدانًا يقضون أحكامًا بالسجن المؤبد على خلفية جرائم قتل عشرات الإسرائيليين.
أُعيدت رفات 27 رهينة قتيل، من بينهم جندي قُتل في حرب غزة عام 2014، تدريجيًا على مدار شهرين تقريبًا، حيث صرّحت حماس بأن الظروف الميدانية جعلت من الصعب العثور على العديد من الجثث. وبموجب اتفاق الهدنة الذي توسطت فيه الولايات المتحدة، ستعيد إسرائيل رفات 15 قتيلًا من سكان غزة مقابل كل رهينة مقتول.
بمجرد عودة جميع الرهائن، تهدف خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الشاملة لوقف إطلاق النار إلى معالجة قضايا مثل مستقبل حكم غزة وإعادة الإعمار ونزع السلاح، في الوقت الذي تنفذ فيه إسرائيل انسحابًا إضافيًا داخل غزة وتسمح بدخول المزيد من المساعدات.
وردا على سؤال عن إمكانية أن تمضي إسرائيل قدما في محادثات المرحلة التالية قبل إعادة ران، قالت والدته “مستحيل، لن نسمح بذلك”.
“لسنا وحدنا”
أدت محنة الرهائن إلى ولادة حركة شعبية مُكرسة لإعادتهم. وُضعت ملصقات تحمل صورهم على الطرق السريعة ومحطات الحافلات وناطحات السحاب والمتاجر والمنازل في جميع أنحاء إسرائيل، وتجمع الناس أسبوعيًا في ساحة بتل أبيب التي عُرفت لاحقًا بساحة المختطفين للمطالبة بإعادتهم.
وقالت طاليك غفيلي: “لسنا وحدنا”، مضيفةً أنها شعرت بالدعم والتضامن من مختلف الأطياف السياسية.
ووصفت ابنها بأنه شخص قوي وطيب القلب، يرعى من هم أضعف منه.
وقالت “نحن سعداء بعودة الجميع، باستثناء راني. لقد أصبحنا عائلة واحدة كبيرة، لذا فإن كل مختطف عاد جلب لنا الراحة وخاتمة. لكن كان لا بد من أن يكون أحدهم هو الأخير، ويبدو أن هذا كان قدرنا”، مضيفة “لكن هذا ما كان عليه، التأكد أولًا من أن الجميع بخير“.