والدا الرهينة نيمرود كوهين ينشران مقطع فيديو من يوم أسره ويحثان على إطلاق سراحه فورًا
يُعتبر كل من فيكي ويهودا كوهين من المنتقدين الصريحين للحكومة ونهجها تجاه الرهائن، ويقولان إن الجيش الإسرائيلي حجب لقطات أخرى لابنهما
نشرت عائلة نمرود كوهين، الجندي الذي أُسر في هجوم حماس في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، يوم الاثنين، مقطع فيديو لم يُعرض من قبل، يُظهر عملية أسره، ودعت العائلة الحكومة إلى بذل كل ما في وسعها لتأمين إطلاق سراح الرهائن.
عقب نشر الفيديو، اتهم والدا كوهين، فيكي ويهودا، رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بتضييع فرص إطلاق سراح ابنهما والرهائن الـ 49 الآخرين المحتجزين لدى حماس، من أجل ضمان بقائه السياسي. يأتي بث الفيديو، وتعليقاتهما، عشية “يوم نضال” نظمه أقارب المختطفين بهدف تكثيف الضغط من أجل إطلاق سراحهم.
حصل الجيش الإسرائيلي على المقطع خلال العمليات البرية في غزة، وصرحت فيكي كوهين للقناة 12 أنها أُبلغت به لأول مرة قبل حوالي شهرين. وكانت العائلة قد زعمت سابقًا أن الجيش يمتنع عن نشر الفيديو، وقالت إن الجيش الإسرائيلي لا يزال يحتفظ بمزيد من للقطات لكوهين التي لن يقوم بنشرها.
كما قالت للشبكة التلفزيونية: “عندما شاهدتُ الفيديو، كأم، شعرتُ باضطرابٍ وخوفٍ ورعبٍ ذكّرني بأحداث السابع من أكتوبر/تشرين الأول”، مضيفة “لا نعرف وضع نمرود، ولا الظروف التي يُحتجز فيها… نحن قلقون للغاية وخائفون على مصيره”.
يُظهر الفيديو كوهين وهو يُسحب من دبابة على يد مسلحين من حماس، ويقوده مسلحون نحو القطاع على قدميه. ويُخبره صوتٌ في المقطع إنه سيُعاد إلى إسرائيل ولن يُصاب بأذى.
أظهرت لقطاتٌ سابقةٌ من الهجوم فلسطينيين بملابس مدنية يقفون على الدبابة وحولها بينما كانت محاطة بالنيران والدخان، بينما يتم سحب الجنود من الدبابة على يد مسلحين من حماس.
كان كوهين، البالغ من العمر 19 عاما وقت أسره، الناجي الوحيد من بين أربعة جنود كانوا في دبابة هاجمها مسلحو حماس بقذائف آر بي جي وعبوات ناسفة على الحدود في 7 أكتوبر. أما الجنود الثلاثة الآخرون، وهم عومر نيوترا، شاكيد دهان، وعوز دانيال، فقد قُتلوا على يد مقاتلون اختطفوا جثثهم ونقلوها إلى غزة.
كانت آخر إشارة على بقاء كوهين على قيد الحياة في أوائل مارس، عندما تعرفت عليه عائلته في مقطع فيديو من خلال وشم على ذراعه.
ويُعتبر فيكي ويهودا كوهين منتقدين صريحين للحكومة ونهجها تجاه الرهائن، الذين تعتبر إسرائيل أن 20 منهم على الأقل على قيد الحياة. وقد دعيا، مثل العديد من عائلات الرهائن الآخرين، إلى إنهاء الحرب وإعادة الرهائن.
يوم الاثنين، زعم يهودا أن الجيش لم ينشر لقطات إضافية لابنه لتخفيف الضغط عن مطالب التوصل إلى اتفاق لتحرير الرهائن.
وقال يهودا كوهين في مؤتمر صحفي “هذه الفيديوهات ليست سوى جزء مما عرضه علينا جيش الدفاع. هناك مجموعة من الفيديوهات لنمرود في غزة وهو يتحدث إلى الكاميرا، والجيش يرفض إعطاؤنا إياها”.
وإدعى أن اللقطات حُجبت لخدمة هدف نتنياهو المتمثل في تجنب التوصل إلى اتفاق يُفرج عن الرهائن ويُنهي الحرب.
وأضاف “على الجيش أن يُقدم لنا كل ما لديه للقتال من أجل نمرود ضد حكومة نتنياهو التي ترفض التوصل إلى اتفاق، وذلك للضغط على نتنياهو وحكومته للتوصل إلى اتفاق وإطلاق سراح جميع الرهائن”.
وأكد أقواله في تصريحات مماثلة لموقع واينت الإخباري الإسرائيلي يوم الاثنين.
وقال “نتنياهو يُريد إطالة أمد الحرب لأن هذا هو سبيله للبقاء”، مضيفا أن “الشيء الوحيد الذي يُحفّزه هو بقاء نتنياهو الشخصي. لا شيء آخر يُثير اهتمامه. هذه مشكلتنا”.
كما انتقد يهودا كوهين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتقاربه الشديد مع نتنياهو. “لقد أدلى بتصريحات عديدة… نعلم أن ترامب مهتمٌّ أساسًا بأن يكون نتنياهو زعيمًا لدولة إسرائيل”، على حد قوله.
وبدا أنه يشيد بالجهود الأوروبية الأخيرة للضغط على إسرائيل، بما في ذلك الاعتراف بدولة فلسطينية، وتقليص التجارة مع إسرائيل، ودراسة فرض عقوبات – وهي جميعها خطوات شجبتها الحكومة الإسرائيلية.
مشيرا إلى هذه الأساليب، قائل يهودا كوهين: “ماذا يمكنك أن تفعل؟ عندما يقود شخص غير مسؤول دولةً، عليك بذل كل ما في وسعك لإبعاده حتى نتمكن من إنهاء هذا الأمر”.
كما قال إن هدف العائلة هو “الدفع قدمًا بالإفراج عن نمرود قدر الإمكان”. وفي وقت سابق من المقابلة، قال: “ما يؤلمني هو ما يحدث له”.
بعد أقل من يوم على نشر الفيديو، يعتزم أقارب الرهائن يوم الثلاثاء قيادة “يوم نضال”، بهدف دفع نتنياهو إلى قبول وقف إطلاق نار مؤقت، وافقت عليه حماس في وقت سابق من هذا الشهر.
ينص الاتفاق على تبادل عشرة رهائن أحياء خلال هدنة مدتها 60 يومًا، لكن حكومة نتنياهو أرجأت مناقشته رسميًا. قدمت الحكومة خططًا للاجتياح العسكري لمدينة غزة، وقالت إنها لن تنظر إلا في اتفاق شامل لإنهاء الحرب. كما ورد أن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زمير، حثّ الحكومة على قبول اتفاق الستين يومًا المطروح.
تأتي أحداث يوم الثلاثاء بعد يوم آخر من الاحتجاجات التي نُظمت قبل أكثر من أسبوع، وشهدت تجمع مئات الآلاف للمطالبة بإطلاق سراح الأسرى.
وقالت فيكي للقناة 12 “ندعو الجمهور إلى اتخاذ موقف. هذا يوم للوقوف معنا، نحن العائلات، لإظهار التضامن والدعم، وتوجيه نداء منا جميعًا إلى رئيس الوزراء لإنهاء الحرب وإعادة جميع الرهائن الذين ما زالوا في الجحيم في غزة”.