بحث

المفوض العام للشرطة: نقل المدعية العامة العسكرية السابقة في الجيش الإسرائيلي إلى المستشفى بعد محاولة انتحار

مستشفى إيخيلوف يؤكد دخول يفعات تومر-يروشالمي إلى المستشفى، حيث تخضع للتقييم؛ الشرطة تطلب تطبيق شروط الإقامة الجبرية في المستشفى، وتسعى إلى مصادرة جواز سفرها، بحسب تقارير

المدعية العسكرية العامة السابقة في الجيش الإسرائيلي يفعات تومر-يروشالمي أُفرج عنها ووُضعت تحت الإقامة الجبرية خارج سجن النساء نفي ترتسا في رملا، 7 نوفمبر 2025. (Flash90)
المدعية العسكرية العامة السابقة في الجيش الإسرائيلي يفعات تومر-يروشالمي أُفرج عنها ووُضعت تحت الإقامة الجبرية خارج سجن النساء نفي ترتسا في رملا، 7 نوفمبر 2025. (Flash90)

أُدخلت المدعية العامة العسكرية السابقة، اللواء يفعات تومر-يروشالمي، التي تم إطلاق سراحها ووضعها تحت الإقامة الجبرية الأسبوع الماضي بعد احتجازها على خلفية تسريب فيديو سديه تيمان، إلى المستشفى صباح الأحد بعد استدعاء مسعفين إلى منزلها فيما تأكد لاحقًا أنه محاولة انتحار.

أُطلق سراح تومر-يروشالمي ووضعت تحت الإقامة الجبرية لمدة عشرة أيام يوم الجمعة، بعد خمسة أيام من اختفائها على الشاطئ، وبعد أسبوع من استقالتها من منصبها واعترافها بتسريب فيديو وثقته كاميرات المراقبة يُزعم أنه يُظهر قيام جنود بتعذيب معتقل غزي في معتقل “سديه تيمان” جنوب إسرائيل العام الماضي.

وأفادت تقارير إعلامية عبرية أن تومر-يروشالمي كانت في كامل وعيها عندما نُقلت إلى المستشفى من منزلها في رمات هشارون، مضيفة أن حياتها لم تكن في خطر. وقالت التقارير لاحقًا إنها تناولت جرعة زائدة من الحبوب المنومة في محاولة انتحار على ما يبدو.

وأكد “مركز سوراسكي الطبي” (إيخيلوف) في تل أبيب أن المدعية العسكرية العامة السابقة قد دخلت المستشفى وتخضع لتقييم طبي.

مساء الأحد، أكد المفوض العام للشرطة داني ليفي أن تومر-يروشالمي نُقلت إلى المستشفى إثر محاولة انتحار.

وقال عن المدعية العامة، بعد احتجاز متظاهرة أمام منزلها: “حياتها ليست وردية”.

كما تناول قائد الشرطة الادعاءات الموجهة إلى تومر-يروشالمي، قائلاً: “إذا ارتكبت هذه الجريمة، فإن ذلك يؤثر على صورة الجيش وسلوك الجنود”.

وأضاف: “نرسل أولادنا إلى جهة يجب أن يتأكدوا فيها من عدم تسريب أي معلومات، ولهذا السبب نحقق في الأمر”.

ووفقا لموقع “واينت” الإخباري، من المتوقع أن تطلب الشرطة من المحكمة تطبيق شروط إقامتها الجبرية في المستشفى أيضًا، والمطالبة بمصادرة جواز سفرها لمنعها من الفرار من البلاد.

وقال مسؤول كبير في الشرطة لم يكشف عن هويته لموقع “واينت” إن دخول تومر-يروشالمي إلى المستشفى أثار مخاوف أجهزة إنفاذ القانون من أنها قد تحاول عرقلة التحقيق في التسريب.

يفعات تومر يروشالمي، المدعية العامة العسكرية في الجيش الإسرائيلي، في القدس، 8 فبراير، 2022. (Yonatan Sindel/Flash90)

تومر-يروشالمي مشتبه بها في تهم الاحتيال وخيانة الأمانة، وإساءة استخدام منصبها، وعرقلة سير العدالة، والكشف غير القانوني عن مواد بسب دورها في تسريب الفيديو.

أُلقي القبض عليها في 2 نوفمبر/تشرين الثاني، بعد اختفائها قبالة ساحل شاطئ “هاتسوك” قرب تل أبيب لعدة ساعات، مما أثار مخاوف الشرطة من أنها أقدمت على الانتحار.

وعندما عُثر عليها أخيرًا في هرتسليا المجاورة، لم يتمكن مسؤولو إنفاذ القانون من تحديد موقع هاتفها، مما دفعهم إلى الاشتباه في أن الحادث كان بمثابة تزييف انتحار أو محاولة انتحار، مع التخلص من الأدلة الرقمية المتعلقة بتسريب الفيديو والتستر عليه لاحقًا.

أمضى مسؤولو إنفاذ القانون والمتطوعون عدة أيام في البحث عن هاتفها في شواطئ تل أبيب والمحيط، مشتبهين في أنه يحمل أدلة تُدينها، حتى مع استمرار تومر-يروشالمي، وفقًا للتقارير، في إنكارها اختلاق الحادث، وإصرارها على أنها كانت تنوي حقًا وضع حد لحياتها.

متظاهرون يتظاهرون أمام منزل المدعية العامة العسكرية السابقة للجيش الإسرائيلي، اللواء يفعات تومر يروشالمي، في رامات هشارون، 8 أكتوبر/تشرين الأول 2025 (Tal Gal/Flash90)

لم تُسفر مهمة البحث عن نتائج حتى صباح الجمعة، عندما عُثر على الهاتف في البحر على شاطئ هاتسوك شمال تل أبيب، قبيل إطلاق سراح تومر-يروشالمي ووضعها رهن الإقامة الجبرية.

وأكدت سلطات الأمن السيبراني مساء السبت أن الهاتف يعود لتومر-يروشالمي.

وتم تسريب فيديو المراقبة من سديه تيمان إلى القناة 12 في أغسطس/آب 2024، بعد أيام من اعتقال ضباط ملثمين من الشرطة العسكرية لتسعة جنود احتياط في القاعدة للاشتباه بمشاركتهم في الاعتداء على المعتقل الغزّي، الذي كان يعاني من إصابات بالغة، بما في ذلك إصابات في المستقيم.

جنود الاحتياط المتهمون بإساءة معاملة المعتقل الأمني ​​الفلسطيني في مركز الاحتجاز العسكري سديه تيمان يتحدثون إلى وسائل الإعلام خارج المحكمة العليا في القدس في 2 نوفمبر 2025. (Jeremy Sharon/ Times of Israel)

وقالت تومر-يروشالمي، التي استقالت الأسبوع الماضي بعد اعترافها بتسريب الفيديو، إنها فعلت ذلك لدرء الانتقادات العامة التي بلغت ذروتها عندما اقتحمت جماهير غاضبة من اليمين، بما في ذلك نواب من الائتلاف، سديه تيمان والمحكمة العسكرية في بيت ليد، حيث تم نقل المشتبه بهم.

وُجهت لوائح اتهام لخمسة من جنود الاحتياط في فبراير/شباط، لكن مصير محاكمتهم غير واضح بعد أن اتضح الأسبوع الماضي أنه تم إطلاق سراح المعتقل الذي تعرض للتعنيف وأنه عاد إلى غزة كجزء من اتفاق الهدنة الذي تم التوصل إليه في 9 أكتوبر/تشرين الأول بين إسرائيل وحماس.

وأفادت هيئة البث الإسرائيلية (كان) يوم الجمعة أن تومر-يروشالمي أخبرت الشرطة خلال الأسبوع الماضي أنها أخفت مسؤوليتها عن تسريب الفيديو، وأن أحدًا خارج مكتبها لم يكن متورطًا في التسريب أو على علم بأنها هي من يقف وراءه.

اقرأ المزيد عن