نتنياهو يطمئن القادة الإنجيليين بأن إسرائيل جزء من الجهود المبذولة لحماية المسيحيين حول العالم
نتنياهو أبلغ الوفد في فلوريدا أن تركيا من بين الدول التي تضطهد المسيحيين

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، خلال لقاءاته مع قادة مسيحيين إنجيليين يوم الأربعاء في بالم بيتش بولاية فلوريدا، انضمام إسرائيل إلى تحالف ناشئ من الدول “التي تدعم المجتمعات المسيحية حول العالم، تلك المجتمعات المضطهدة التي تستحق مساعدتنا”.
وأضاف: “في أفريقيا، من خلال المعلومات الاستخباراتية، وفي الشرق الأوسط، وبوسائل عديدة لن أذكرها بالتفصيل”، دون أن يوضح ماهية هذا “التحالف” الجديد عمليا، أو الدول أو الأطراف الأخرى المشاركة فيه.
وتابع: “لكن هذا هو برنامجنا، جزء أساسي منه، وسنواصل العمل عليه بقوة أكبر وعزيمة أشد في العام المقبل”.
وكان نتنياهو في الولايات المتحدة للقاء الرئيس دونالد ترامب ومسؤولين كبار آخرين، لمناقشة الأوضاع في غزة والضفة الغربية، فضلا عن الصراعات المتصاعدة مع إيران وحزب الله في لبنان.
ثم اتهم نتنياهو تركيا، خصمه الإقليمي، بأنها من بين الدول التي تضطهد المسيحيين، قائلا: “ندرك تماما أن المسيحيين يتعرضون للاضطهاد في أنحاء الشرق الأوسط، في سوريا ولبنان ونيجيريا وتركيا وغيرها”.
وتُعدّ تركيا موطناً لنحو 100 ألف مسيحي. ويقول بعض المسيحيين الأتراك إن مجتمعهم لا يزال يُعاني من عدم المساواة والشعور بالإقصاء في ظل حكم الرئيس رجب طيب أردوغان.
وفي سياق متصل، وصف نتنياهو الصراع على كسب تأييد الشباب المحافظين في أمريكا، وسط تصاعد معاداة السامية والمشاعر المعادية لإسرائيل، بأنه جزء من “الجبهة الثامنة” في الحرب التي تخوضها إسرائيل.
وقال: “هذه هي الجبهة التي تستحوذ على قلوب وعقول الناس، وخاصة الشباب في الغرب، وبالنسبة لي، خاصة في الولايات المتحدة. وبالنسبة لي، خاصة في الجناح المحافظ في الولايات المتحدة”.
وأضاف: “هذه ساحة يجب التعامل معها بقوة كبيرة”.
بعد ساعات، ألقى نتنياهو كلمة في كنيس بال هاربور، حيث قال لوالدي الرقيب أول ران غفيلي، آخر الرهائن المحتجزين في غزة: “سنعيده. سيعود”.
وأخبر نتنياهو الكنيس أن “الرئيس ترامب كان ثابتا؛ لم يتزعزع أبدا” في دعمه لإسرائيل.
وقال نتنياهو، بعد أيام من اجتماعه المهم مع ترامب، والذي وصفه مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى كان حاضرا في الاجتماع لتايمز أوف إسرائيل بأنه “الأفضل” من بين الاجتماعات الستة التي عُقدت بينهما منذ عودة الأخير إلى منصبه: “عندما لا يكون هناك أي اختلاف بين رئيس الولايات المتحدة ورئيس وزراء إسرائيل، يمكن أن تحدث أشياء رائعة”.
ثم قال نتنياهو لحشد من الزعماء اليهود في فلوريدا إن إسرائيل ملتزمة بمحاربة “الجبهة الثامنة” – وهي المعركة من أجل الحقيقة وضد معاداة السامية – بنفس شدة الحروب المادية.
بعد إلقاء كلمته في الكنيس، شوهد نتنياهو وزوجته سارة يحضران حفل رأس السنة الذي أقامه الرئيس ترامب في منتجعه مارالاغو احتفالا بقدوم عام 2026.
ومن المقرر أن يغادر إلى إسرائيل بعد ظهر يوم الخميس (بتوقيت الولايات المتحدة) وأن يصل في وقت مبكر من بعد ظهر يوم الجمعة (بتوقيت إسرائيل).