بحث

نتنياهو يسعى إلى تمرير مشروع قانون التجنيد الإجباري بعد الحصول على موافقة الحريديم

من شأن مشروع القانون أن يحدد هدفا يتمثل في تجنيد نصف الرجال الحريديم المؤهلين في غضون خمس سنوات؛ المنتقدون يصفونه بأنه إجراء ضعيف يهدف إلى ترسيخ إعفاء الحريديم ودعم حكومة رئيس الوزراء

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يظهر في أروقة الكنيست في 3 نوفمبر 2025. (Chaim Goldberg/FLASH90)
رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يظهر في أروقة الكنيست في 3 نوفمبر 2025. (Chaim Goldberg/FLASH90)

أفادت تقارير أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قرر المضي قدمًا في مشروع قانون مثير للجدل من شأنه تنظيم التجنيد العسكري الإلزامي والإعفاءات من الخدمة العسكرية لليهود الحريديم، بعد أن وافقت الأحزاب الحريدية على الإجراء.

وأفاد تقرير بثته القناة 12 يوم الأربعاء أن نتنياهو يرى في مشروع القانون السبيل الوحيد لتحقيق الاستقرار في ائتلافه، الذي يفتقر الآن إلى الأغلبية في الكنيست. منذ افتتاح الدورة الشتوية للبرلمان الشهر الماضي، دأب حزبا “شاس” و”يهدوت هتوراة” الحريديان على مقاطعة تشريعية جزئية لمشاريع قوانين الائتلاف، مما عرقل جدول أعماله.

ووفقا للشبكة، فإن تمرير مشروع قانون التجنيد الإلزامي قد يعيد الأحزاب الحريدية إلى صف نتنياهو. لكنه يُشكل أيضا مخاطر سياسية جسيمة على رئيس الوزراء، حيث وصفه النقاد بأنه محاولة لترسيخ إعفاء اليهود الحريديم من الخدمة العسكرية بعد عامين من الحرب وتحذيرات متكررة من الجيش بأنه يواجه نقصًا في القوات.

مشروع القانون، الذي صاغه رئيس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست، بوعز بيسموت، يهدف إلى تجنيد 50% من كل فوج تجنيد سنوي لليهود الحريديم خلال خمس سنوات.

ومع ذلك، وصف معارضو مشروع القانون بأنه رمزي ومليء بالثغرات. فهو يُضعف شروط مشروع قانون سابق للتجنيد اقترحه عضو الكنيست عن حزب الليكود، يولي إدلشتاين، الرئيس السابق للجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست، والذي أُقيل من منصبه إثر اعتراضات الحريديم.

وتم استبداله بعضو الكنيست بوعز بيسموت، الموالي لنتنياهو. مشروع القانون الحالي، الذي طرحه بيسموت، يخفض الحد الأدنى المطلوب لتأهيل طلاب المعاهد الدينية الحريدية (اليشيفوت) للحصول على إعفاء من الخدمة العسكرية. كما يُخفف العقوبات التي كانت مدرجة في مشروع قانون إدلشتاين. فعلى سبيل المثال، سيتمكن المتهربون من التجنيد من السفر إلى خارج إسرائيل بعد سن السادسة والعشرين، وبعض الذين كانت ستُعلّق رخصة قيادتهم لن يواجهوا بعد الآن تلك العقوبة.

ملصق يظهر زعيم حزب شاس أرييه درعي وهو يقول: “نعمل على قانون لتنظيم وضع طلاب التوراة”، مع نص تحته مكتوب: “من تخدع؟” في حي متدين متشدد في القدس بتاريخ 28 أكتوبر 2025. (Chaim Goldberg/FLASH90)

يأمل نتنياهو أن يتم إقرا مشروع القانون، أو على الأقل أن يقترب من ذلك، خلال الشهر المقبل، وفقًا لما ذكرته القناة 12. ومن المقرر أن يدعم حزب شاس مشروع القانون، بالإضافة إلى حزب “ديغل هتوراه”، أحد فصائل حزب يهدوت هتوراة. ومن شأن هذه الأصوات أن تزيد من احتمالية إقرار مشروع القانون.

وأفادت القناة 12 أن الفصيل الآخر في حزب يهدوت هتوراة، “أغودات إسرائيل”، منقسم بشأن دعم مشروع القانون أو معارضته، على الرغم من أن هذا الفصيل صغير جدًا بحيث لا يمكنه التأثير على التصويت بدون النواب الحريديم الآخرين.

وتأتي خطة رئيس الوزراء المذكورة في الوقت الذي بلغ فيه الجدل حول تجنيد الرجال الحريديم ذروته. وقد اعتقل بعض الرجال الحريديم بتهمة التهرب من الخدمة العسكرية، وصرح الجيش الإسرائيلي بأنه يحتاج بشكل عاجل إلى 12 ألف مجند بسبب الضغط على القوات الدائمة والاحتياطية بسبب الحرب ضد حماس في غزة والتحديات العسكرية الأخرى. ويُقدر أن هناك ما يقارب من 80 ألف رجل حريدي مؤهل للتجنيد ولم يُجنّدوا بعد.

آلاف من الحريديم في محطة قطار القدس في طريقهم للاحتجاج على التجنيد الإجباري في الجيش الإسرائيلي في 30 أكتوبر 2025 (Chaim Goldberg/Flash90)

شهدت مسيرة حاشدة الأسبوع الماضي قيام مئات الآلاف من الرجال الحريديم بإغلاق مدخل القدس احتجاجا على مساعي تجنيدهم. وقُطعت المسيرة بعد سقوط أحد الحاضرين من مبنى ووفاته.

وأفادت القناة 12 أن الجدل الدائر قد يُعرّض إقرار مشروع القانون للخطر، إذ قد يثير معارضة متزايدة ممن يعتبرونه قانونًا للتهرب من الخدمة العسكرية، وليس قانونًا للتجنيد.

وقد هاجم معارضو نتنياهو في الانتخابات المقبلة، المقرر إجراؤها بحلول الخريف المقبل، نتنياهو بشدة بسبب ما وصفوه بمحاولة لترسيخ إعفاءات الحريديم من الخدمة العسكرية.

ساهم سام سوكول وأريئيلا كرمل في هذا التقرير.

اقرأ المزيد عن