غواصة أمريكية تغرق سفينة حربية إيرانية قبالة سريلانكا، في أول عملية من نوعها منذ الحرب العالمية الثانية
مصادر سريلانكية تفيد بفقدان 101 شخص ومقتل شخص واحد وإصابة 78 آخرين،في أعقاب إغراق السفينة الإيرانية المزودة بالصواريخ والطوربيدات؛ يأتي ذلك في وقت أعلن فيه الجيش الأمريكي أن هدفه هو إغراق "كامل البحرية" الإيرانية
أكد وزير الدفاع الأمريكي، بيت هيغسيث، يوم الأربعاء، أن غواصة أمريكية أغرقت سفينة حربية إيرانية قبالة سواحل سريلانكا، في أول عملية إغراق أمريكية لسفينة معادية بطوربيد منذ الحرب العالمية الثانية.
وأفادت مصادر في البحرية ووزارة الدفاع السريلانكية لوكالة رويترز أن الهجوم أسفر عن فقدان 101 شخص على الأقل، ومقتل شخص واحد، وإصابة 78 آخرين.
كانت الفرقاطة “دنا” مزودة بمدافع ثقيلة، وصواريخ سطح-جو، وصواريخ مضادة للسفن وطوربيدات، وكان بإمكانها حمل مروحية.
وكانت الفرقاطة، التي تضم طاقمًا مكونًا من 180 فردًا، قد أطلقت نداء استغاثة عند الفجر.
وقال هيغسيث للصحفيين في مؤتمر صحفي: “أغرقت غواصة أمريكية سفينة حربية إيرانية ظنت أنها في مأمن في المياه الدولية. لكنها غرقت بطوربيد”.
ووصف وزير الدفاع الأمريكي الهجوم بأنه “موت هادئ”. كما أشار إلى أنه أول عملية إغراق أمريكية لسفينة معادية بواسطة طوربيد منذ الحرب العالمية الثانية، مضيفًا: “كما في تلك الحرب، نحن نقاتل من أجل النصر”.
https://t.co/PiqQpVIrMu pic.twitter.com/Wc1e0B0um7
— Department of War ???????? (@DeptofWar) March 4, 2026
وكان الجيش الأمريكي قد أعلن في وقت سابق من يوم الأربعاء أنه دمر 17 سفينة إيرانية، وأن هدفه هو إغراق “كامل البحرية الإيرانية”؛ في حين أكد الجيش الإسرائيلي أن الجيش الأمريكي تولى المسؤولية الكاملة عن استهداف الأنشطة البحرية الإيرانية.
وأكد وزير الخارجية السريلانكي، فيجيثا هيراث، أن بلاده أنقذت 32 بحارًا في “حالة حرجة جدًا” كانوا على متن الفرقاطة “دنا”، التي غرقت خارج المياه الإقليمية للدولة الجزيرة مباشرة.
وقال هيراث إن سفينتين تابعتين للبحرية السريلانكية وطائرة شاركت في عملية الإنقاذ، لكنه لم يوضح سبب غرق السفينة الحربية الإيرانية.
وقالت وزارة الدفاع السريلانكية إنها تبحث عن أكثر من 100 عضو آخر من طاقم الفرقاطة، التي غرقت على بعد حوالي 40 كيلومترًا جنوب الجزيرة.
وقال مسؤول لوكالة فرانس برس: “نواصل البحث، لكننا لا نعلم حتى الآن مصير بقية أفراد الطاقم”، مما قلل من فرص العثور على ناجين آخرين.
ومع ذلك، صرح متحدث باسم البحرية السريلانكية لوكالة رويترز بأن التقرير الذي يفيد بفقدان 101 شخص ليس صحيحًا، مؤكدًا أن البحرية السريلانكية تمكنت من إنقاذ 32 شخصًا أصيبوا في الحادث.
وصرح المتحدث باسم البحرية، بوديكا سامباث، بأن العملية تتماشى مع التزامات سريلانكا البحرية، وأنه تم نقل 32 بحارا إيرانيا إلى المستشفى الرئيسي في جالي، على بُعد 115 كيلومترًا جنوب العاصمة كولومبو.
وعززت الشرطة إجراءات الأمن خارج المستشفى في جالي أثناء نقل الجرحى الإيرانيين بواسطة البحرية المحلية.
وقال سامباث لوكالة فرانس برس: “استجبنا لنداء الاستغاثة بموجب التزاماتنا الدولية، حيث تقع هذه المنطقة ضمن نطاق عمليات البحث والإنقاذ التابعة لنا في المحيط الهندي”.
وتساءل أحد نواب المعارضة في البرلمان عما إذا كانت السفينة قد تعرضت للقصف في إطار الهجمات الأمريكية الإسرائيلية المستمرة على إيران، لكن لم يصدر أي رد فوري من الحكومة السريلانكية.
وصرحت كل من القوات البحرية والجوية السريلانكية بأنها لن تنشر لقطات لعملية الإنقاذ، معللة ذلك بضلوع جيش دولة أخرى في الحادث.