بحث

مقتل فتى عربي إسرائيلي وآخر فلسطيني برصاص الجيش لرشقهما الحجارة على سائقي السيارات في الضفة الغربية

مؤمن أبو رياش، أحد سكان الرملة، كان يعيش بحسب تقرير مع أقارب له في قلقيلية في الأشهر الأخيرة؛ مقتل المشتبه به الثاني، براء بلال عيسى قبلان، متأثرا بجراحه أثناء احتجازه لدى السلطات الإسرائيلية

جندي إسرائيلي يقف في برج مراقبة بالقرب من مدخل بلدة عزون الفلسطينية في الضفة الغربية، في 2 يناير/كانون الثاني 2024. (Jaafar Ashtiyeh/AFP)
جندي إسرائيلي يقف في برج مراقبة بالقرب من مدخل بلدة عزون الفلسطينية في الضفة الغربية، في 2 يناير/كانون الثاني 2024. (Jaafar Ashtiyeh/AFP)

قُتل فتى عربي إسرائيلي من مدينة الرملة المختلطة، برصاص جنود الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية يوم الأحد، بعد أن زُعم أنه رشق بالحجارة سائقي السيارات على طريق سريع.

أُصيب مشتبه به ثانٍ بجروح خطيرة، وتوفي لاحقًا متأثرًا بجراحه أثناء احتجازه لدى إسرائيل.

كان جنود من الكتيبة 890 التابعة للواء المظليين في دورية قرب بلدة عزون الفلسطينية، شرق قلقيلية، مساء الأحد، عندما قال الجيش الإسرائيلي إنهم رصدوا  ثلاثة مشتبه بهم يرشقون الحجارة على الطريق السريع.

أطلق الجنود النار، ما أسفر عن مقتل مشتبه به وإصابة آخر. وقال الجيش الإسرائيلي إنه تم اعتقال المشتبه به الثالث واقتياده للاستجواب.

وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) أن المشتبه بهم الثلاثة كانوا يستقلون سيارة على طريق نابلس-قلقيلية في ذلك الوقت.

الفتى العربي الإسرائيلي القتيل هو مؤمن أبو رياش، البالغ من العمر 19 عامًا، من مدينة الرملة في وسط إسرائيل، وكان يقيم في قلقيلية مع عائلته في الأشهر الأخيرة، وفقًا لموقع “واينت” الإخباري.

ونفى أقاربه يوم الاثنين تورط أبو رياش في إلقاء الحجارة على القوات الإسرائيلية، وطالبوا بتحقيق شفاف في ملابسات وفاته.

وقالوا لموقع واينت: “لم يكن يرشق الحجارة ولم يشارك فيها. كان آخرون يرشقون الحجارة، ثم بدأ إطلاق النار، وأصابته الرصاصات”، وأضافوا: “نطالب بتشكيل لجنة تحقيق تكشف الحقيقة”.

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية يوم الاثنين أن المشتبه به الثاني، براء بلال عيسى قبلان، البالغ من العمر 21 عامًا، قد توفي في الحجز الإسرائيلي متأثرًا بإصابته بجروح خطيرة جراء طلقات نارية.

وأكد الهلال الأحمر الفلسطيني أن الجيش الإسرائيلي منع سيارات الإسعاف التابعة له في البداية من الوصول إلى مكان الحادث، مما أدى إلى تأخير وصول المسعفين لعلاج قبلان.

وبقيت جثته وجثة أبو رياش في حوزة إسرائيل.

في حادث منفصل وقع مساء الأحد، قال الجيش الإسرائيلي إن فلسطينيًا مشتبهًا به حاول دهس جنود بسيارة في بلدة برقين بالضفة الغربية.

وأضاف الجيش أن الجنود، الذين كانوا ينفذون مداهمة في البلدة، أطلقوا النار على السيارة التي لاذت بالفرار.

وأضاف أن قوات الأمن “تعمل على تحديد مكان الإرهابي”.

جاءت هذه الحوادث بعد يوم من محاولة دهس قرب نقطة تفتيش في مدينة الخليل بالضفة الغربية. قُتل المهاجم برصاص جنود من لواء المظليين، إلى جانب مدني فلسطيني لم يكن متورطًا في العملية.

تصاعد العنف في الضفة الغربية منذ هجوم حماس على إسرائيل في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023. ووفقًا للسلطة الفلسطينية، قُتل أكثر من 1000 فلسطيني على يد القوات الإسرائيلية أو المستوطنين منذ ذلك الحين. وقال الجيش الإسرائيلي إن معظم القتلى كانوا مسلحين أو محتجين اشتبكوا مع القوات أو منفذي هجمات.

خلال الفترة نفسها، قُتل 63 مدنيًا وفردًا من قوات الأمن الإسرائيلية في هجمات فلسطينية في إسرائيل والضفة الغربية. كما قُتل ثمانية آخرون من قوات الأمن في اشتباكات خلال مداهمات في مدن فلسطينية بالضفة الغربية.

كما ارتفعت هجمات المتطرفين المستوطنين بشكل حاد. سجّل الجيش الإسرائيلي أكثر من 752 حادثة عنف من قِبل المستوطنين في الضفة الغربية منذ بداية العام، متجاوزًا بذلك 675 حادثة سُجّلت في عام 2024.

اقرأ المزيد عن