مقتل أربعة أشخاص في ثلاثة حوادث إطلاق نار، أحدهم برصاص الشرطة، وسط تفاقم جرائم العنف في المجتمع العربي
مقتل شخصين قرب متجر في حيفا وآخر في اللقية؛ والشرطة تُردي شابا (18 عاما) "لم يمتثل لأوامر له بالتوقف" قتيلا خلال ملاحقة دراجة نارية في بلدة بشمال البلاد
قتل أربعة اشخاص بالرصاص يوم الأربعاء، أحدهم برصاص شرطي، في في ثلاث حوادث منفصلة خلال ليلة اتسمت بالعنف المفرط، في وقت تعصف فيه موجة عاتية من الجريمة بالمجتمع العربي.
وشملت حوادث إطلاق النار جريمة قتل مزدوجة في حيفا، ومقتل رجل بدوي في النقب، وإطلاق النار على راكب دراجة نارية يبلغ من العمر 18 عاما في شمال البلاد برصاص عنصر في شرطة حرس الحدود.
وقد وقع سفك الدماء في الوقت الذي كان فيه المجتمع العربي يتناولون وجبة الإفطار للمرة الأولى هذا العام، بعد أن بدأ شهر رمضان في الليلة السابقة.
في حيفا، أفادت طواقم “نجمة داود الحمراء” بالعثور على شابين عربيين فاقدي الوعي وفي حالة حرجة خارج أحد المتاجر؛ حيث أُعلنت وفاتهما في الموقع. وقد تم تحديد هوية الضحيتين وهما غالب بلقيس (34 عاما) وسهيل أبو جبل (26 عاما).
وفي بلدة اللقية، قُتل رجل برصاص مسلحين في بلدته، وهي بلدة بدوية تقع في جنوب إسرائيل؛ وقد حددت وسائل إعلام عربية هوية الضحية بأنه أسامة أبو عبيد.
وقالت الشرطة إن الضحية نُقل إلى المستشفى في حالة حرجة من قبل المسعفين، لكنه توفي متأثرًا بجراحه.
وفي كلتا الحادثتين، وصلت قوات الشرطة إلى المكان وفتحت تحقيقًا وبدأت عمليات البحث عن مشتبه بهم. ولم يبلغ عن اعتقالات لها صلة بأي من الحادثتين.
في وقت لاحق من ليلة الأربعاء، توفي شاب عربي إسرائيلي متأثرًا بجراحه بعد أن أطلق عليه عنصر في شرطة حرس الحدود النار في شمال إسرائيل.
وقد قُتل الشاب أحمد أشقر، البالغ من العمر 18 عاما، أثناء فراره من قوات إنفاذ القانون على دراجته النارية في كابول، وهي قرية في الجليل الغربي. وتظهر لقطات للحادث اصطدامه بسيارة متوقفة على الطريق مما أدى إلى قذفه بعيدًا عن دراجته، وذلك بعد تعرضه لإطلاق النار على ما يبدو.
Footage of the shooting in Kabul, northern Israel, in which a Border Police officer shot at an 18 y/o Arab citizen during chase, causing him to crash into parked car and be thrown off his motorcycle pic.twitter.com/6pCASzc9Xf
— charlie summers (@cbsu03) February 18, 2026
وأكدت الشرطة وقوع حادثة إطلاق النار، موضحة أن الشرطي أطلق النار على “سائق دراجة نارية مشتبه به لم يستجب لأوامر الشرطة بالتوقف”. وفي وقت لاحق من ليلة الأربعاء، خضع الشرطي الذي أطلق النار على أشقر للاستجواب من قبل محققين في وحدة التحقيق مع أفراد الشرطة (ماحاش).
وأشاد وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير بالشرطي الذي أطلق النار على أشقر، حيث كتب السياسي اليميني المتطرف على منصة إكس: “أولئك الذين يعرضون حياة أفراد شرطتنا للخطر يجب تحييدهم. أبارك للمقاتل الذي اتخذ هذا الإجراء؛ فهو يحظى بدعم كامل مني”.
ومع ذلك، أصر والد الضحية، محمد أشقر، على أن ابنه ليس له تاريخ في العنف ولم يشكل تهديدًا للشرطي. وقال لموقع “واينت” إن نجله فر من الشرطة لأنه لم يكن يحمل رخصة قيادة سارية.
وأشار الأب، الذي شهد إطلاق النار، إلى أن الشرطة أغلقت طرفي الشارع الذي كانت تطارد فيه ابنه، وهو ما قال إنه كان سيسمح باعتقاله.
وقال لإذاعة “ناس”، وهي محطة إذاعية تبث من الناصرة: “كنت هناك، وأخبرتُهم [الشرطة] أن ابني سيتوقف. كان بإمكانهم اعتقاله بسهولة لكنهم اختاروا إطلاق النار”.
وظهر أحد عناصر شرطة حرس الحدود في مقطع فيديو من الموقع وهو يلقي قنبلة صوتية باتجاه حشد تجمهر قرب الشاب الجريح، حيث كانوا يصرخون بغضب في وجه الشرطة بينما كان الشاب ينزف على الأرض، وذلك قبيل وصول سيارة الإسعاف لنقله.
After Border Police fatally shoot 18 y/o Arab motorcyclist during chase, an officer tosses a stun grenade at the crowd gathered near victim's body pic.twitter.com/ROCYtV6OZ5
— charlie summers (@cbsu03) February 18, 2026
برفع حصيلة ضحايا يوم الأربعاء، يصل عدد القتلى العرب في حوادث مرتبطة بالجريمة إلى 55 ضحية خلال شهرين فقط من هذا العام. وتأتي هذه الحصيلة المتصاعدة في أعقاب العام الأكثر دموية على الإطلاق بالنسبة للعرب في إسرائيل، حيث قُتل 252 شخصا في حوادث مرتبطة بالجريمة على مدار عام 2025.
وإذا استمرت جرائم القتل بمعدلها الحالي، فإن عام 2026 مرشح لأن يكون أكثر دموية بكثير بالنسبة للأقلية العربية في إسرائيل مقارنة بالعام السابق.
وقد أدان سياسيون محليون وشخصيات دينية الجريمة التي تجتاح مجتمعاتهم، لكن معظمهم يلقي باللوم على جهات إنفاذ القانون، متهمين الشرطة بإهمال حل جرائم القتل عندما يكون الضحايا من العرب.
وقد كان معدل جرائم القتل المتصاعد، الذي تغذيه إلى حد كبير الجريمة المنظمة بأسلوب المافيا، محورًا لاحتجاجات متصاعدة مؤخرًا.
ويوم الأحد، التقى أقارب ضحايا جرائم القتل العرب برئيس الدولة يتسحاق هرتسوغ، الذي أشار إلى وجود “صحوة كبيرة جدًا” بشأن قضية الجرائم العنيفة في الشهر الماضي.
وقدمت العائلات قائمة مطالب إلى هرتسوغ، تضمنت إقالة بن غفير، الذي شهدت فترة ولايته ارتفاعا مضاعفًا في جرائم القتل في المجتمع العربي، وحثوا الرئيس على تأمين لقاء لهم مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بشأن هذه القضية.
